اقتصاد
الربط الكهربائي المغرب-إسبانيا.. ماهو؟
29/04/2025 - 20:01
مراد كراخي
بعد إعلان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن شكره للمغرب لمساعدته بلاده في التزود بالكهرباء، عقب تعطل شبكة الكهرباء في جل التراب الإسباني يوم الاثنين 28 أبريل 2025، تساءل كثيرون عن كيفية تدبير هذه العملية، وعن أوجه التعاون المغربي الإسباني في مجال الطاقة الكهربائية.
وقد شكر رئيس الوزراء الإسباني كلا من المغرب وفرنسا على مساعدتهما لبلاده في التزود بالكهرباء، إثر انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، وهو الانقطاع الذي تسبب في تعطل شبكات الهاتف المحمول والإنترنت وتوقف القطارات.
وأشاد سانشيز بالمغرب وفرنسا، اللذين قدما يد العون لإسبانيا، مما مكنها من استعادة الكهرباء في عدد من الأقاليم، خاصة في الشمال والجنوب، وذلك بفضل الربط الكهربائي مع البلدين.
وفي هذا السياق، قال الخبير والباحث في الشأن الطاقي، أمين بنونة، إن الربط الكهربائي بين المغرب وأوروبا، عبر إسبانيا، يتم عبر خطوط كهربائية بحرية، حيث تم إنشاء الخط الأول سنة 1997.
وأوضح بنونة، في تصريح لـSNRTnews، أنه بعد الخط الأول، تم إنشاء خط كهربائي بحري ثان بين المغرب وإسبانيا سنة 2006، وتبلغ الطاقة الإجمالية الحالية للخطين 1400 ميغاواط، بجهد 400 كيلوفولت.
وأشار إلى أنه يجرى حاليا العمل على مشروع ربط ثالث بين البلدين بقدرة إضافية تبلغ 700 ميغاواط، وهو الآن قيد التطوير، مبرزا أن إنجاز هذه المشاريع تم بشراكة بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ونظيره الإسباني، إضافة إلى شركاء دوليين، ومن المتوقع أن يدخل هذا المشروع الخدمة سنة 2026.
ويتم الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا عبر محطتي "طريفة" في إسبانيا و"فرديوة" بالقصر الصغير في المغرب، على عمق يصل إلى 620 مترا، وبطول يبلغ 29 كيلومترا.
وأكد بنونة أن المغرب لعب دورا حاسما في مساعدة إسبانيا على تجاوز أزمة انقطاع الكهرباء الواسع، الذي أدى إلى تعطل شبكات الاتصال وتوقف حركة القطارات.
وأشار إلى أن الطريقة المعتمدة في إنجاز الربط الكهربائي بين البلدين، والتي تتيح تبادل الطاقة في الاتجاهين، ساهمت في تسريع إيصال الكهرباء من المغرب إلى إسبانيا، التي فقدت في ثوان معدودة جزءا كبيرا من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية.
وشدد على أن سرعة تفاعل كل من المغرب وفرنسا مع حادث انقطاع الكهرباء في إسبانيا، الذي لا تزال أسبابه مجهولة حتى الآن، جنب الجارة الإيبيرية خسائر اقتصادية كبيرة.
وأضاف أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يحمل دلالات سياسية وجيو-اقتصادية مهمة، إذ يعزز الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال أمن الطاقة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
عالم
اقتصاد