اقتصاد
مؤشرات سوق الرساميل تسجل ارتفاعا ملحوظا مع نهاية 2024
05/05/2025 - 22:15
حليمة عامر
شهدت مؤشرات سوق الرساميل المغربية نهاية سنة 2024 نموا لافتا، في سياق اقتصادي تميز بمواصلة الأداء القوي للأنشطة غير الفلاحية وتراجع الضغوط التضخمية.
فقد حقق المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء MASI ارتفاعا سنويا ملموسا بنسبة 22,2 في المائة، كما سجل كل من مؤشر FTSE CSE Morocco 15 ومؤشر MASI 20 أداء إيجابيا بلغ 21,8 في المائة و20,5 في المائة على التوالي.
ووفقا لتقرير الهيئة المغربية لسوق الرساميل برسم سنة 2024، بلغت رسملة بورصة الدار البيضاء 752,4 مليار درهم في نهاية 2024، مقابل 626,1 مليار درهم التي تم تسجيلها إلى حدود نهاية 2023، مسجلة بذلك ارتفاعا تجاوز 126 مليار درهم على أساس سنوي.
ومثلت حصة رسملة البورصة التي يملكها الأجانب والمغاربة المقيمون بالخارج، وفقا للتقرير، ما يناهز 24 في المائة، وهي تتكون أساسا من المساهمات الاستراتيجية بنسبة 91 في المائة.
وفيما يخص الحجم الإجمالي للتداولات، فقد عرف ارتفاعا قويا بنسبة 52,3 في المائة ليصل إلى 99 مليار درهم. وشهدت السوق المركزية، على وجه الخصوص، ارتفاعا في حجمها بنسبة 82,5 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يمثل نحو 62 في المائة من إجمالي حجم المعاملات. وكان لذلك تأثير إجابي على مؤشر السيولة الذي استقر عند 12,5 في المائة في دجنبر 2024 مقابل 8,9 في المائة المسجل في سنة 2023.
وأكد التقرير على أن بنية السوق تهيمن عليها الأشخاص المعنوية المحلية، حيث تقاسمت هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة والأشخاص المعنوية المغربية بالتساوي 64 في المائة من إجمالي حجم المعاملات.
كما شهدت حصة الأشخاص الذاتية المغربية ارتفاعا إلى 25 في المائة، أي بزيادة 11 نقطة مئوية على أساس سنوي، بينما تقلصت مساهمة المستثمرين الأجانب إلى 5 في المائة من المبلغ المتداول، أي بتراجع قدره 5 نقاط مئوية مقارنة بسنة 2023.
من جهة أخرى، واصل قطاع التدبير الجماعي أداءه الجيد مسجلا ارتفاعا في أهم مؤشراته. فقد بلغ صافي أصول هيئات التوظيف الجماعي 783 مليار درهم، بما يمثل زيادة قدرها 17,6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وبلغ العدد الإجمالي للصناديق، وفقا للتقرير، 680 صندوقا في نهاية شهر دجنبر 2024، من بينها 589 هيئة توظيف جماعي للقيم المنقولة، و55 هيئة توظيف جماعي عقاري، و20 صندوق جماعي للتسنيد، و16 هيئة توظيف جماعي للرأس المال.
وورد بالتقرير أن مختلف أنواع هيئات التوظيف الجماعي استفادت من هذا التطور الإيجابي، حيث واصلت هيئات التوظيف الجماعي العقاري صعودها السنوي بنسبة 27,9 في المائة.
كما سجلت صناديق التوظيف الجماعي للتسنيد أداء إيجابيا، حيث بلغ صافي الأصول التي تديرها ما يزيد عن 17 مليار درهم، تلتها هيئات التوظيف الجماعي للرأس المال التي سجلت زيادة بنسبة 24 في المائة ليصل صافي أصولها إلى 3 مليارات درهم. أما هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة فقد سجلت ارتفاعا في صافي أصولها بلغ 16,7 في المائة، أي ما يمثل 653 مليار درهم.
وفيما يتعلق بحصص هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، تشير البيانات إلى أن غالبية إجمالي صافي الأصول المسيرة هي في حوزة الشركات المالية التي تمتلك 71.5 في المائة من إجمالي الأصول المستثمرة أساسا في هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة من فئة سندات القرض.
وحسب نوع الصندوق، ارتفع جاري هيئات التوظيف الجماعي من فئة الأسهم بنسبة 24 في المائة ليصل إلى 54 مليار درهم، وزاد جاري هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة من فئة المتنوعة بنسبة 25,9 في المائة مستفيدة من الأداء الإيجابي لسوق الأسهم.
كما عرف جاري صناديق سندات القرض ارتفاعا بنسبة 19,8 في المائة بالنسبة لسندات القرض المتوسطة والطويلة الأجل، مستفيدا من اكتتابات صافية بلغت 31,8 مليار درهم. وفي المقابل، كانت صناديق سندات القرض قصيرة الأجل الوحيدة التي شهدت انخفاضا في جاريها بنسبة 8,1 في المائة نتيجة لاكتتاب سلبي بلغ 10 مليارات درهم.
وفيما يخص المستثمرين، ذكر التقرير أن عدد حسابات السندات ارتفع إلى 604,230 حسابا، يملكها بشكل رئيسي الأشخاص الذاتيون المقيمون بنسبة 87 في المائة.
وسجل التقرير استقرار جاري الأصول المحفوظة من طرف الوديع المركزي ماروكلير عند 533,2 مليار درهم في نهاية سنة 2024، مشمولة بما مجموعه 1,695 سندا محفوظا.
كما سجل نشاط التدفقات النقدية التي تم تسويتها متوسطا يوميا قدره 87 مليار درهم و1,647 عملية منجزة على السندات خلال سنة 2024، منها 1,049 عملية تخص أداء الفوائد و412 عملية تخص أداء سندات الاقتراض.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد