مجتمع
"أزمة نقل" بين طريفة وطنجة المدينة مع اقتراب عملية مرحبا 2025
06/05/2025 - 17:07
يونس أباعلي
مع اقتراب عملية "مرحبا 2025" (15 يونيو)، عرفت الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا تحولات على مستوى التدبير، بعد مغادرة شركة FRS التي كانت تنقل الركاب والعربات طيلة 25 سنة، مقابل تعزيز شركة BALEARIA وجودها في هذه الخطوط ووضعها خططا استثمارية مستقبلية.
وتأتي هذه التحولات في وقت كانت شركة "أنتير شيبينغ" قد أوقفت محركات بواخرها في أكتوبر 2023، بعدما كانت تُؤمن النقل بين طريفة وطنجة-المدينة، بسبب تراكم الديون.
وعلى هذا الأساس، كشفت وزارة النقل واللوجستيك في وقت سابق أنها تبحث عن مستثمرين جدد لاستقطابهم في هذا الخط البحري، بعدما وجدت نفسها مجبرة على إيجاد بدائل وحلول لكي تحافظ على وتيرة الربط بين طنجة وموانئ الجنوب الإسباني.
كما تعاني شركات أخرى مرخص لها من قلة البواخر والعبّارات وتُسير عددا قليلا من الرحلات في اليوم.
في المقابل، تعول BALEARIA، بعد مغادرة FRS، على تشغيل أكبر عدد من السفن والعبارات مستقبلا، ولذلك أعلنت أنها ابتداء من 8 ماي 2025 ستبدأ في تشغيل خط يربط بين ميناء طريفة وميناء طنجة/المدينة، باستخدام عبّارة سريعة أجرت في الأسابيع الأخيرة اختبارات رسو في كلا الميناءين.
وقد بدأت بالفعل عملية بيع التذاكر لهذا الخط الجديد، الذي يعد الرابع الذي يربط بين إسبانيا والمغرب تحت هذ العلامة.
وشرحت الشركة نفسها، في بلاغ، أنها في مرحلة أولى ستُشغل أربع رحلات يومية من كل ميناء، على أن يتم زيادتها تدريجيا مع اقتراب موسم الذروة.
كما تخطط الشركة لتوفر عبّارتين جديدتين تعملان بالكهرباء. وكما شرح مسؤولو الشركة، في تصريحات صحافية، فهذا المشروع يعد أول ممر بحري أخضر 100 في المائة بين إسبانيا والمغرب، وسيساهم في كهربة البنية التحتية للموانئ على ضفتي مضيق جبل طارق.
ويجري بناء هاتين السفينتين في أحواض "أرمون" بمدينة خيخون الإسبانية، وتتوقع دخولهما الخدمة بحلول 2027.
غير أن اقتراب عملية "مرحبا 2025" يطرح السؤال، لدى كثيرين، حول مدى القدرة على نقل الملايين من الأشخاص عبر هذه الخطوط في هذه الفترة تحديدا، خصوصا أن شركة FRS Iberia Maroc التي غادرت كانت تُشغل جميع الخطوط وتنقل الركاب والعربات على مدار اليوم.
كما كانت FRS Iberia Maroc / DFDS تقدم أول خدمة منتظمة للعبّارات السريعة على هذا المسار، موفّرة بذلك أسرع عبور بحري بين إفريقيا وأوروبا، قبل أن يقتصر عملها الآن على مساري الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء – سبتة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد
مجتمع