العالم
إدانة واسعة لإطلاق النار تجاه دبلوماسيين بالضفة الغربية وتزايد الضغوط على إسرائيل بشأن غزة
21/05/2025 - 19:09
أ.ف.ب
أطلق جنود إسرائيليون طلقات تحذيرية تجاه دبلوماسيين عرب وأجانب خلال زيارتهم الضفة الغربية المحتلة الأربعاء، حسبما أعلن الجيش، وهو ما استدعى إدانات واسعة مع تصاعد الضغوط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات إلى غزة التي دمرتها الحرب.
حثت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إسرائيل على محاسبة المسؤولين عن إطلاق النار الذي جرى بالقرب من مدينة جنين ومخيمها، وهي منطقة ينشط فيها مقاتلون فلسطينيون وينفذ فيها الجيش عمليات مداهمة وهجمات متكررة.
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية "الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والمتمثلة في الاستهداف المباشر بإطلاق الرصاص الحي على وفد دبلوماسي معتمد لدى دولة فلسطين".
وقال الجيش الإسرائيلي إن "الوفد انحرف عن المسار المُعتمد"، مما دفع قواته إلى إطلاق "طلقات تحذيرية" لإبعادهم عن "منطقة غير مُصرّح لهم بالتواجد فيها".
وأعرب الجيش في بيان عن "أسفه للإزعاج الذي سببه" إطلاق النار الذي لم يُسفر عن إصابات. جاءت هذه الحادثة في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب الحرب في قطاع غزة، حيث ينتظر الفلسطينيون الذين انهكهم الجوع والعطش تسلم الإمدادات الحيوية بعد سماح إسرائيل بدخول كميات محدودة من المساعدات التي حرمتهم منها أكثر من شهرين.
ومع تكثيف الجيش هجماته وغاراته المدمرة، سجل الدفاع المدني مقتل 19 شخصا على الأقل بينهم رضيع عمره أسبوع جراء الغارات الإسرائيلية منذ فجر الأربعاء في قطاع غزة.
"الوضع لا يُحتمل"
قالت الأمم المتحدة الاثنين إنها حصلت على الموافقة لإرسال المساعدات لأول مرة منذ أن فرضت إسرائيل حصارا خانقا في 2 مارس متسببة بنقص حاد في الغذاء والدواء.
وأعلنت إسرائيل دخول 93 شاحنة إلى غزة الثلاثاء تحمل كميات تقل كثيرا عن المطلوب. ولكن الأمم المتحدة قالت إن المساعدات لم تصل إلى النقاط المحددة للبدء بتوزيعها.
وقالت أم طلال المصري البالغة 53 عاما، وهي نازحة فلسطينية تعيش في أحد أحياء مدينة غزة، إن "الوضع لا يُحتمل".
وأضافت لوكالة فرانس برس "لم يوزع علينا أحد أي شيء. الجميع ينتظرون المساعدات، لكننا لم نتلقَّ أي شيء".
وتابعت "نطحن العدس والمعكرونة لنصنع بعض أرغفة الخبز، وبالكاد نتمكن من إعداد وجبة واحدة يوميا".
صعّد الجيش الإسرائيلي هجومه نهاية الأسبوع على غزة معلنا أن هدفه هو القضاء على حركة حماس التي كان هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وراء اندلاع الحرب.
وواجهت إسرائيل ضغوطا كبيرة، بما في ذلك من حلفائها التقليديين، لوقف هجومها المكثف والسماح بدخول المساعدات.
وقالت كالاس الثلاثاء إن "غالبية قوية" من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين أيدوا مراجعة التعاون التجاري مع إسرائيل، مؤكدة أن هذه الدول ترى أن "الوضع في غزة لا يُطاق... وما نريده هو رفع الحظر عن المساعدات الإنسانية".
وأعلنت السويد أنها ستضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على عدد من الوزراء الإسرائيليين، بينما علّقت بريطانيا مفاوضات التجارة الحرة مع إسرائيل واستدعت السفير الإسرائيلي.
ووصف البابا لاوون الرابع عشر الوضع في غزة بأنه "مقلق ومؤلم"، داعيا إلى إدخال كميات كافية من المساعدات.
ورأت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن التحرك الأوروبي "يعكس سوء فهم تام للواقع المعقد الذي تواجهه إسرائيل".
- "عمل مجنون" -
سارعت عدة دول أوروبية بالإضافة إلى مصر إلى إدانة إطلاق النار تجاه الدبلوماسيين في الضفة الغربية، وطالبت بلجيكا إسرائيل بتوضيحات مقنعة، فيما اعتبرت إيطاليا تهديد الدبلوماسيين أمرا "غير مقبول".
وأعلنت كل من إيطاليا وفرنسا استدعاء سفيري إسرائيل بعد الحادثة. وأكدت مصر "رفضها المطلق لتلك الواقعة التي تعد منافية لكافة الأعراف الدبلوماسية، وتطالب الجانب الإسرائيلي بتقديم التوضيحات اللازمة حول ملابساتها".
وشارك في الزيارة وفق وكالة وفا الفلسطينية للانباء، دبلوماسيون من فرنسا وبريطانيا وكندا وإسبانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي ومصر والأردن والمغرب والبرتغال والصين والنمسا والبرازيل وبلغاريا وتركيا وليتوانيا وبولندا واليابان ورومانيا والمكسيك وسريلانكا والهند وتشيلي.
وقال أحمد الديك، المستشار السياسي للوزارة والذي كان يقود الوفد "أطلقوا النار علينا بجنون". وأضاف "ندين هذا الفعل المجنون من قبل الجيش الإسرائيلي الذي أعطى انطباعا حيا للوفد الدبلوماسي عن الحياة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ونتمنى على أعضاء الوفد الدبلوماسي أن ينقلوا هذه الصورة وأن يتم التعبير عنها بمواقف واضحة".
وأكد دبلوماسي أجنبي كان ضمن الوفد، لفرانس برس إنه سمع "إطلاق نار متكررا" من داخل مخيم جنين الذي هجَّر الجيش سكانه. وأضاف "كنا نقوم بزيارة مع محافظ جنين إلى حدود المخيم لمعاينة الدمار" في المنطقة التي تشهد منذ أشهر عمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة.
استأنفت إسرائيل عملياتها وكثفتها في جميع أنحاء القطاع في 18 مارس، لتنهي بذلك وقف إطلاق نار دام شهرين، في حين تتعثر المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
عالم
عالم