رياضة
سنة قبل مونديال 2026.. الحلم الأمريكي لـ"فيفا" خلف حلف ترامب وإنفانتينو
07/06/2025 - 11:33
أ.ف.ب
لم يكن أمام رؤساء الدول الذين وبخهم دونالد ترامب في المكتب البيضاوي سوى طلب النصيحة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جاني إنفانتينو، الذي يبدو أنه أقام علاقة وطيدة مع الرئيس الأمريكي.
أظهر إنفانتينو براعة في التعامل مع القادة المتشددين، بدءا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما استضافت روسيا مونديال 2018، وصولا إلى ترامب، الذي تستعد بلاده لاستضافة العرس الكروي العالمي الأبرز العام المقبل.
وكان ترامب على النقيض تماما، فلم يظهر أي رحمة تجاه من تجرأ على تحديه، فهاجم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا في مشاهد استثنائية في المكتب البيضاوي.
رغم ذلك، لا يكتفي مع إنفانتينو بالابتسامات والإطراءات، بل يستخدم ترامب عادة كلمتي "عظيم" و"أعظم" عندما يعجب بشيء أو شخص ما.
وكان إنفانتينو واحدا من عدد قليل من الشخصيات الرياضية البارزة التي حضرت حفل تنصيب ترامب.
وقال مؤسس شركة الإعلانات العملاقة "دبليو بي بي" مارتن سوريل، والذي يعد فيلما وثائقيا لكأس العالم العام المقبل لوكالة "فرانس برس": "إنفانتينو يجيد التعامل مع ترامب".
وأشار سوريل إلى تسجيل فيديو لإنفانتينو مع ترامب في مارس، وهو يظهر كأس مونديال الأندية المقبلة.
يبدو أن إنفانتينو قد وضع علاقته بترامب في مقدمة أولوياته، وهو أمر ربما لا يثير الدهشة، إذ من المتوقع أن تقام كأس العالم للسيدات 2031 في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى النسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات في عام 2028.
ومع ذلك، هناك دلائل على أن العلاقة قد تثير الاستياء لدى آخرين، كما حدث مع ممثلي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)عندما وصل إنفانتينو متأخرا إلى المؤتمر العام لفيفا في الباراغواي في ماي، بعدما كان برفقة ترامب خلال زيارة الرئيس الأمريكي إلى قطر ثم إلى السعودية.
وسواء شاء البعض أم أبى، أعاد إنفانتينو العلاقات مع الولايات المتحدة التي وصلت إلى أدنى مستوياتها في عهد سلفه جوزيف سيب بلاتر.
بعدما خسرت الولايات المتحدة أمام قطر حق استضافة مونديال 2022، أسفر تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) عن فضيحة "فيفا" التي أدت إلى سجن عدد من كبار مسؤوليه واستقالة بلاتر.
وفي عام 2018، بعد عامين من انتخاب إنفانتينو، اختيرت الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026، مما أكسبه دعوة لزيارة البيت الأبيض.
وبعد عامين، تعززت هذه "العلاقة الحميمة" عندما طلب ترامب من إنفانتينو إلقاء الخطاب في حفل عشاء أقامه في المنتدى الاقتصادي بدافوس.
قال إنفانتينو: "الولايات المتحدة على وشك أن تصبح قوة كروية عظمى".
وأضاف: "الحلم الأمريكي" هو ما نحتاجه جميعا، كل من يعشق كرة القدم".
ولم يزل ولاء إنفانتينو، وهي سمة يقدها ترامب في الآخرين قبل كل شيء، راسخا. تجنب رئيس أكبر هيئة كروية الذي يحاول تفادي المؤتمرات الصحافية، في منشوراته عبر مواقع التواصل التعليق على إهانات ترامب للمكسيك وكندا المشاركتين في استضافة كأس العالم.
ولحرصه الشديد على العلاقات الجيدة، لم يتدخل حتى لتصحيح كلام ترامب، الجالس خلفه، عندما قال الرئيس الأمريكي إن دعوة روسيا إلى مونديال 2026 قد تسهل عليهم تحقيق السلام مع أوكرانيا.
ومنعت روسيا من خوض التصفيات، بسبب غزو أوكرانيا عام 2022.
ومع ذلك، فقد استثمر كلاهما الكثير في نجاح كأس العالم، ولا ينبغي أن يفسد أي شيء المشهد.
وقال جون زيرافا، الخبير في استراتيجيات الاتصالات الرياضية المقيم في بريطانيا لوكالة "فرانس برس": "من الواضح أن جاني تربطه علاقة وثيقة بترامب، وهو يستغل ذلك لأن كلا الجانبين لديهما مصلحة مشتركة في نجاح مونديال 2026".
وأضاف: "ترامب رجل مدفوع بالعناوين الرئيسة والظهور في دائرة الضوء، وسيحب أن يكون تحت الأضواء الكاشفة في الفترة التي تسبق كأس العالم وخلالها، وهو يعلم أن الأمور يجب أن تسير بسلاسة".
وختم قائلا "إذن، لديهما مصلحة مشتركة في نجاح 2026".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة