مجتمع
هل يسمح القانون المغربي بنقل الأشخاص على متن "التريبورتور"؟
11/06/2025 - 23:55
حليمة عامر
استفاقت جماعة سور العز، التابعة لإقليم قلعة السراغنة، صباح الأحد 8 يونيو، على وقع حادثة مأساوية راح ضحيتها ثمانية أشخاص، إثر انقلاب دراجة نارية ثلاثية العجلات من نوع "تريبورتور"، كانت تقل أكثر من 14 راكبا من أسرة واحدة، بينهم نساء وأطفال.
الواقعة الأليمة جرت على مستوى منحدر بالطريق الوطنية رقم 23 في غياب لشروط السلامة الطرقية، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أن الدراجة كانت محملة بما يفوق طاقتها التصميمية، ما تسبب في فقدان توازنها وانقلابها بشكل مفاجئ.
وبينما تخيم مشاعر الحزن على المنطقة، أعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة النقاش حول مخاطر "التريبورتورات"، ووضعيتها القانونية كوسيلة نقل متفشية في القرى والضواحي.
هل يسمح القانون بنقل الركاب على متن "التريبورتور"؟
بحسب مدونة السير المغربية، فإن الدراجة النارية ثلاثية العجلات مصنفة ضمن مركبات نقل البضائع الخفيفة، ولا يسمح لها قانونا بنقل الركاب، باستثناء السائق.
غير أن الواقع يظهر خلاف ذلك، حيث تحولت هذه العربات، إلى وسيلة نقل جماعي غير مهيكل في عدد كبير من المناطق القروية وشبه الحضرية.
وفي هذا السياق، أوضح محمد أمين مكاوي، رئيس الجمعية المغربية للتكوين في السلامة الطرقية وعضو اللجنة الجهوية للسلامة الطرقية بجهة الدار البيضاء – سطات، أن "التريبورتور" غير مؤهل قانونا لنقل الأشخاص، مضيفا أن أي استعمال خارج إطار نقل البضائع يعد خرقا للقانون ولمقتضيات التأمين.
وأشار مكاوي، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن قيادة هذا النوع من العربات تتطلب رخصة سياقة من صنف "ب"، شأنها شأن السيارات العادية، كما أن التأمين الذي يغطيها يخص فقط نقل السلع ولا يشمل الركاب.
تعديلات غير قانونية ومعايير غائبة
وأضاف أن أي تعديل على الخصائص التقنية للمركبة، كإضافة مقاعد أو سقف، يستوجب الحصول على موافقة مسبقة من مركز التجارب والأبحاث الميكانيكية، وهو إجراء قانوني قلما يحترم في الميدان.
وأكد المتحدث أن المركبات المخصصة لنقل الأشخاص تخضع لمعايير صارمة، مثل توفير مقعد لكل راكب وحزام أمان وتأمين خاص بالركاب، كما هو الحال بالنسبة لسيارات الأجرة. أما "التريبورتور" المستعمل حاليا، فـ"لا يتوفر على أي من هذه الشروط"، ويعتمد فقط على بطاقة رمادية مخصصة لنقل البضائع، وهي المرجع المعتمد من قبل شركات التأمين.
وختم مكاوي تصريحه بالتنبيه إلى أن غياب تغطية تأمينية للركاب يعرض حياتهم ومصالحهم للخطر، في ظل الاستعمال العشوائي والمتنامي لهذه العربات، لا سيما في المناطق التي تفتقر إلى وسائل نقل عمومية آمنة ومنتظمة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع