سياسة
كيف يواجه المغرب ظاهرة الكلاب والقطط الضالة؟
11/06/2025 - 22:19
يونس أباعلي
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أنه تم إعداد مشروع قانون يتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، وتمت إحالته على مصالح الأمانة العامة للحكومة.
وتسعى الوزارة من خلال هذا المشروع، كما يوضح الوزير في جواب له على سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب، إلى ضبط وتأطير تدخلات كل المعنيين بظاهرة الحيوانات الضالة، وأيضا إلى إقرار نوع من التوازن بين السلامة العامة والوقاية من مخاطر هذه الحيوانات.
وموازاة مع هذا المشروع، رصدت الوزارة دعما للجماعات الترابية بلغ 214 مليون درهم خلال السنوات الأخيرة، كما جاء في الجواب.
وقال لفتيت إن الوزارة تشتغل في إطار مخطط يمتد بين 2019 و2025، يهدف إلى إحداث 130 مكتبا جماعيا لحفظ الصحة مشتركا بين الجماعات الترابية، لتدارك الخصاص المسجل بالجماعات التي لا تتوفر على هذا النوع من التجهيزات التي سيتم بها إنجاح برنامج الوزارة.
ووفق ما هو مخطط له، ستستفيد من البرنامج 1.244 جماعة تنتمي إلى 53 إقليما، وتبلغ الكلفة الإجمالية للبرنامج 1.040 مليون درهم، ويشكل مجال تدبير الحيوانات الضالة خاصة الكلاب إحدى الركائز الأساسية للبرنامج وسيتم دعم هذه المكاتب بـ 260 طبيبا و260 ممرضا و260 تقنيا لحفظ الصحة بالإضافة إلى 130 طبيبا بيطريا سيتولون شؤون تدبير المراكز المخصصة لجمع وإيواء هذه الحيوانات.
وأكد لفتيت أن الكلاب الضالة تشكل الخزان الرئيسي أو الناقل للعديد من الأمراض الخطيرة كداء السعار والأكياس المائية والليشمانيا.
ومن أجل احتواء ظاهرة انتشار الكلاب والقطط الضالة على الصعيد الوطني والحد من انتشارها بجميع الأماكن، أشار إلى أنه تم في سنة 2019 إبرام اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة الداخلية ( المديرية العامة للجماعات الترابية) ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين هذه الأطراف من أجل معالجة هذه الظاهرة، باعتماد مقاربة جديدة ترتكز على ضوابط علمية أبانت عن فعاليتها في العديد من الدول، من خلال إجراء عمليات التعقيم الجراحية لهذه الحيوانات لضمان عدم تكاثرها وتلقيحها ضد داء السعار.
هذه المقاربة الجديدة أكد أنها ستمكن في مراحلها الأولى من ضمان استقرار عدد هذه الحيوانات لينخفض تدريجيا بعد ذلك.
وتنص الاتفاقية على إشراك الجمعيات المهتمة بحماية الحيوانات في احتواء ظاهرة الكلاب الضالة من خلال المساهمة في تنظيم حملات التحسيس والتوعية، للتعريف بأهداف عمليات تعقيم الكلاب الضالة وكيفية التعامل مع هذه الحيوانات مع تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان لدى المواطنين، وكذا المشاركة في تتبع مآل الكلاب المعقمة بعد إعادتها إلى مكانها الطبيعي.
محاربة دار السعار
لفت الوزير في جوابه إلى أنه تم الشروع في شهر مارس 2024 في تفعيل مقتضيات اتفاقية شراكة مع معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة موقعة في شهر يوليوز 2023، تهدف إلى تشجيع وتطوير البحث العلمي في مجال محاربة الكلاب الضالة وداء السعار من خلال تلقيح هذه الكلاب عن طريق الفم باستعمال الأطعمة.
وارتباطا بالموضوع، وفي مجال الخدمات العلاجية الوقائية المقدمة للمواطنين لمحاربة داء السعار، وبموجب الاتفاقية الإطار المبرمة سنة 2018 بين وزارتي الداخلية والصحة والحماية الاجتماعية وملحقها، والتي تهدف إلى تقريب وتجويد هذه الخدمات خاصة بالمناطق القروية، ذكر لفتيت أن وزارة الداخلية تُحوّل سنويا 40 مليون درهم الفائدة ميزانية معهد باستور المغرب، لتمويل اقتناء مواد اللقاح والمصل.
وتابع أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تعمل على توزيع هذه المواد على 565 مركزا صحيا لمحاربة هذا الداء، وخاصة على المراكز المتواجدة بالمناطق القروية.
هذا الغلاف المالي ينضاف إلى 40 مليون درهم التي تخصصها الجماعات سنويا من أجل اقتناء هذه المواد الحيوية لفائدة المراكز التابعة لها والبالغ عددها 115 مركزا، كما يوضح الوزير.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع