رياضة
إيطاليا المتعثرة تبحث يائسة عن مدرب
11/06/2025 - 19:04
أ.ف.ب
يبث المنتخب الإيطالي الخوف في قلوب عشاق الكرة المستديرة. فبعدما غاب عن النسختين الأخيرتين من كأس العالم، استهل حملته في التصفيات الأوروبية، المؤهلة لمونديال 2026 بخسارة مذلة، في حين لا يزال يبحث بائسا عن مدرب جديد بعد رحيل لوتشانو سباليتي ورفض كلاوديو رانييري وستيفانو بيولي تسلّم الدفة.
باتت مسألة تغيير المدربين طقوسا شائعة مع نهاية كل موسم في الدوري الإيطالي، إذ أقدم ما لا يقل عن 9 من 20 فريقا يستعدون لخوض منافسات الموسم المقبل 2025-2026 في الـ"سيري أ" الذي ينطلق في 23 غشت المقبل، على تغيير مدربيهم، في حين أن فصول الإقالات أو الاستقالات لم تنته بعد.
ولكن، على وقع موسيقى الكراسي المتحركة، يبحث المنتخب الإيطالي العريق عن مدرب من دون أن يتمكن من إيجاد الحل المناسب رغم إرثه الكبير المتمثل بفوزه بكأس العالم 4 مرات في تاريخه، بكأس أوروبا مرتين.
رسميا، لا يزال سباليتي مدرب "أتزوري"، ولكن بعد الهزيمة المذلة أمام النرويج 0-3 في أوسلو الجمعة الماضي، أبلغه الاتحاد الإيطالي لكرة القدم بأن مباراة مولدوفا، الإثنين الأخير، ستكون الأخيرة له (فازت إيطاليا 2-0).
ويحتل المنتخب الإيطالي المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط من مباراتين، متأخرا بفارق 9 نقاط عن نظيره النرويجي، المتصدر، الذي لعب حتى الآن 4 مباريات.
ولإعادة إطلاقه على الطريق إلى مونديال 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، اعتقد الاتحاد الإيطالي أنه وجد المرشح المثالي بشخص رانييري.
صاحب خبرة كبيرة، أقل حدّة مع لاعبيه من سباليتي وحر من أي عقد، أنهى مهمته مدربا لروما، الذي أعاده من اعتزاله بنجاح في الموسم المنصرم. بدا أن المدرب الأنيق الذي يبلغ 73 عاما هو الخيار الأفضل.
كانت المفاوضات تقترب من اتفاق لمدة عام، قبل أن تتبدل الأمور بسرعة: أرسل رانييري رسالة نصية مقتضبة إلى رئيس الاتحاد الإيطالي غابرييلي غرافينا، في منتصف ليل الاثنين-الثلاثاء، كتب فيها "لا أشعر بذلك".
وبرر لاحقا قرار رفضه تدريب منتخب بلاده بارتباطه بوظيفته الجديدة كمستشار استراتيجي للمالكين الأميركيين لنادي روما.
غاتوزو في الطليعة؟
وبعدما فوجئ الاتحاد بهذا الانعطاف، تحولت أنظاره إلى بيولي مدرب ميلان السابق (2019-2024)، والنصر السعودي الحالي.
ولم يكن على قادة كرة القدم الإيطالية حتى الدردشة مع بيولي، إذ أعلمهم وكيله أن المدرب البالغ 59 عاما على وشك التعاقد مع فيورنتينا، الذي سبق له أن أشرف عليه من 2017 إلى 2019.
وعكس رفض رانييري ثم بيولي تدهور صورة المنتخب الإيطالي، الذي فشل في التأهل إلى مونديالي 2018 و2022، في حين خرج من الدور ثمن النهائي في كأس أوروبا 2024.
وفاجأت هذه الردود المراقبين، على رأسهم المدرب الأسطوري أريغو ساكي، الذي درّب "أتزوري" بين عامي 1991 و1996، وقاده إلى نهائي مونديال 1994 في الولايات المتحدة.
وقال ساكي (79 عاما) في مقابلة مع غازيتا ديلو سبور: "يجب أن يكون المنتخب الإيطالي أمام أي شيء آخر، خاصة في الوضع الدرامي الذي يمر به، يجب على شخص ما أن يبرهن عن شجاعة ومسؤولية".
ويمكن أن يأتي الخلاص من أبطال مونديال 2006، وتحديدا من ثلاثة أسماء يتم تداولها باستمرار، وهم: دانييلي دي روسي، وفابيو كانافارو، وجينارو غاتوزو، الذي وفقا للصحافة المحلية يأتي في طليعة المرشحين لتدريب المنتخب.
ويتشارك هذا الثلاثي إنجاز الفوز باللقب الرابع والأخير في كأس العالم بمواجهة فرنسا زين الدين زيدان في عام 2006 في ملعب برلين الأولمبي (5-3 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي)، ولكن يجمعهم أيضا الفشل في مسيرتهم التدريبية.
وغاتوزو الذي مرّ عبر ميلان ونابولي ومرسيليا الفرنسي، غادر للتو نادي هايدوك سبليت الكرواتي بعد موسم واحد.
في حين لم يفز سوى بلقب يتيم في مسيرته التدريبية (كأس إيطاليا مع نابولي)، فإن لاعب خط الوسط السابق في ميلان لديه ميزة خاصة في عيون صناع القرار في الاتحاد الإيطالي، وهو مزاجه البركاني الذي يمكن أن يوقظ "أتزوري" من سباته، وهو الذي يعاني من افتقار صارخ في شخصيته، العلامة الفارقة لدى المنتخبات السابقة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة