اقتصاد
هل تؤثر الرسوم الأمريكية على المغرب؟
16/06/2025 - 21:57
يونس أباعلي
استبعد كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، تأثير الرسوم الجمركية على الصادرات المغربية، مستندا إلى عوامل عديدة، ومتوقعا أن تكون هذه الرسوم "محفزا للاقتصاد الوطني".
وقال حجيرة، خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، يوم الاثنين 16 يونيو 2025، إن "كل المتغيرات يجب أن توظف إيجابا"، مؤكدا أن نسبة 10 في المائة التي قرر الرئيس الأمريكي فرضها على المغرب، ودول أخرى، "لن يكون لها أي تأثير".
وقد استند المسؤول الحكومي إلى أن الصادرات المغربية نحو السوق الأمريكية في حدود 3 في المائة فقط.
وشدد على وجود إمكانية لاستغلال هذه التعريفة الجديدة لصالح الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن قيمة الدولار وسعر النفط يتغيران كثيرا وكلما انخفضا انخفض العجز التجاري.
ويرى أن شركاء السوق الأمريكية سيبحثون عن أسواق جديدة منافسة بعد هذه الرسوم الجمركية، والمغرب من بينها، وله القدرة في ذلك.
ولم يخف وجود تحديات في ظل هذا الوضع، أكبرها الإغراق، مؤكدا على ضرورة حماية السوق الوطنية، لذلك تم تشكيل خلية لليقظة والرصد لتتبع الأسواق العالمية، ورصد المنتوجات التي كانت متوجهة إلى السوق الأمريكية قبل أن تُغير وجهتها، خصوصا تلك المواد التي يُصنعها المغرب.
في هذا الصدد، أكد أن الوزارة الوصية تعمل على مواجهة أي محاولات للإغراق.
وأشار حجيرة إلى أن اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية "رافعة استراتيجية لاستقطاب الشركات المتمركزة في جنوب آسيا والباحثة عن شركاء موثوقين لتأمين سلاسل التوريد الخاص بها.
وأكد أن السوق الأمريكية، كأكبر مستورد عالمي، بمثابة "فرصة للمغرب لتعويض وكسب حصص سوقية جديدة في ظل تراجع الواردات الصينية"، لافتا إلى مثال دول فيتنام والمكسيك وماليزيا التي استفادت من الحرب التجارية الأمريكية الصينية في الولاية السابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكي تعزز شراكاتها وتدخل أسواقا جديدة.
وفي مقابل كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، كانت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) أكدت، في تقرير، أن طبيعة الصادرات المغربية مثل النسيج والأسمدة والألمنيوم تجعل المملكة عرضة بشكل مباشر لآثار هذه الرسوم، وأن "هذا التأثير لا يقتصر فقط على الخسائر المباشرة في حجم الصادرات، بل يمتد إلى فقدان الميزات التنافسية التي كانت توفرها الاتفاقيات التجارية الثنائية، وتقليص الحوافز للاستثمار الأجنبي الموجه للتصدير".
غير أن التقرير نفسه يُشير إلى أن المغرب يمكن أن يستفيد من آثار ما يُعرف بتحويل مسارات التجارة، بحيث يمكن أن يصبح بديلا تنافسيا للمنتجات الصينية أو الهندية التي أصبحت أكثر تكلفة بفعل الرسوم الأمريكية.
ولتجاوز تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوصت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا المغرب بإعادة التفاوض حول اتفاقية التبادل الحر المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
مقالات ذات صلة
عالم
سياسة
عالم
اقتصاد