رياضة
بعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي .. كيف سيواجه الوداد جوفنتوس؟
21/06/2025 - 21:26
صلاح الكومري
تنتظر فريق الوداد الرياضي لكرة القدم مهمة صعبة أمام نظيره جوفنتوس الإيطالي، في مباراة تجمعهما زوال الأحد 22 يونيو 2025، انطلاقا من الساعة الخامسة زوالا بالتوقيت المغربي، برسم الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم للأندية.
يخوض نادي الوداد الرياضي مباراة تاريخية جديدة، وحاسمة هذه المرة، أمام جوفنتوس الإيطالي، في ثاني جولات دور المجموعات من بطولة كأس العالم للأندية 2025، المقامة بالولايات، بهدف المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني.
وبعد الأداء الجيد الذي قدمه الوداد الرياضي في الجولة الأولى أمام مانشستر ستي، رغم الهزيمة بهدفين لصفر، أدرك الطاقم التقني للوداد أنه بإمكان الفريق المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني، وهذا ما أكده محمد أمين بنهاشم، مدرب الفريق، قائلا: "جئنا إلى هنا من أجل تشريف كرة القدم المغربية صحيح، ولكن أيضا من أجل الفوز، وتحقيق نتائج إيجابية، وهذا ما يجب أن نشتغل عليه، لهذا أرى أن المباراة أمام مانشستر سيتي أدخلتنا إلى المنافسة، جعلتنا نؤمن أنه بإمكاننا المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني".
ومن المرتقب أن يدخل الوداد الرياضي مباراته أمام جوفنتوس بثقة أكبر من التي خاض بها مباراته أمام مانشستر سيتي، فبعد الأداء الجيد الذي قدمه رفاق نور الدين أمرابط أمام كتيبة المدرب بيب غوارديولا، أدركوا أنهم يتوفرون على الإمكانيات القتالية اللازمة لمواجهة أكبر الأندية العالمية.
والمباراة أمام جوفنتوس تحمل طابعا خاصا، ليس فقط لقيمة الخصم الإيطالي الذي يملك تاريخا أوروبيا عريقا، ويعتبر أحد أغنى الأندية الأوروبية، بل لأنها تمثل الفرصة الأخيرة للوداد للحفاظ على حظوظه في التأهل، إذ أن الفريق الأحمر بحاجة ماسة لتحقيق نتيجة إيجابية، إما بالفوز، أو على الأقل التعادل، من أجل تجنب الإقصاء المبكر، وهو ما يجعل المواجهة حاسمة على جميع المستويات.
تغييرات في التشكيلة
من الناحية التكتيكية، سيكون على المدرب محمد أمين بنهاشم مراجعة العديد من الأمور التي لم تنجح في اللقاء الأول، إذ أن الفريق أظهر تراجعا بدنيا في الشوط الثاني أمام مانشستر سيتي، مما جعل الهجوم شبه معزول، وسيحتاج إلى تماسك دفاعي أكبر، وانضباط تكتيكي يسمح له بمباغتة الخصم بالمرتدات.
وكان محمد أمين بنهاشم اعتمد على خطة 5-4-1، أمام مانشستر سيتي، وركز على تحصين الدفاع أكثر، والاعتماد على الهجمات المضادة التي كانت تفتقر إلى السرعة اللازمة، وذلك بسبب عدم الاعتماد على رأس حربة صريح، لكن مع قدوم اللاعب السوري عمر السومة، الذي يرتقب أن يظهر في هجوم الفريق أمام الفريق الإيطالي بدلا من الجنوب إفريقي مايلولا، الذي أضاع فرصتين محققتين أمام السيتي.
وكان أمين بنهاشم، قال، أخيرا، في ندوة صحفية، بعد الهزيمة أمام مانشستر سيتي: "من الممكن أن أحافظ على التشكيلة التي واجهت السيتي، ومن الممكن أن أغير بعض اللاعبين، ومن المحتمل أن يعود اللاعب أيوب بوشتة لتعزيز التشكيلة، كذلك الشأن بالنسبة للاعب حمزة هنوري، في انتظار أن يلتحق بنا المهاجم عمر السومة، وبالتالي ستكون لدينا حلول كثيرة".
وخلال الهزيمة أمام مانشستر سيتي، قام الوداد الرياضي بـ12 تسديدة على المرمى، من بينها تسديدتين مؤطرتين، وقام بـ287 تمريرة، ولم تتجاوز نسبة استحواذه على الكرة 32 في المائة، بدقة تمريرات بغلت 81 في المائة، كما ارتكب 10 أخطاء، ووقع في مصيدة التسلل 4 مرات، وحصل على 4 ركلات ركنية.
ويعول الوداد الرياضي على دعم مناصريه، إذ أن عامل الجمهور سيكون حاسما أيضا، فالجالية المغربية في الولايات المتحدة أظهرت دعما كبيرا للفريق في المباراة الأولى، ومن المنتظر أن يتواصل هذا الزخم في مواجهة السيدة العجوز.
جوفنتوس بخطة هجومية
خلال فوزه في المباراة الأولى على العين الإماراتي بـ5 أهداف لـ0، اعتمد إيغور تيدور، مدرب جوفنتوس، على خطة هجومية تتكون من 3 لاعبين في الدفاع، و4 لاعبين في الوسط، و3 لاعبين في الهجوم، وبالتالي يظهر أن فريق "السيدة العجوز"، وخلافا لمميزات الكرة الإيطالية، جاء إلى هذه البطولة بنية هجومية صريحة.
ويعرف نادي جوفنتوس، عبر تاريخه، بأسلوبه المتوازن الذي يزاوج بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، لكن النسخة الحالية من الفريق أظهرت، خلال مشاركته في كأس العالم للأندية، ميلا أكبر نحو اللعب الهجومي المنظم، معتمدا على مجموعة من العناصر القادرة على إحداث الفارق في الثلث الأخير من الملعب، على غرار الفرنسي راندال كولو مواني، الذي أحرز هدفين أمام العين، والبرتغالي فرانسيسكو كونسيساو، الذي أحرز، هو الآخر، هدفين أمام الفريق الإماراتي، إضافة إلى التركي الشاب كينان يلديز، صاحب الهدف الخامس.
كما يمتلك الفريق الإيطالي أظهرة هجومية نشطة، تُسهم في صناعة الفرص، على غرار الظهير الأيمن، البرتغالي ألبيرتو كوستا، والظهير الأيسر أندريا كامبيا.
وخلال فوزه على العين الإماراتي، سدد جوفنتوس 16 تسديدة على المرمى، منها 7 تسديدات مؤطرة، وقام بـ618 تمريرة، بنسبة استحواذ في حدود 64 في المائة، بنسبة دقة في التمريرات بلغت 90 في المائة.
كل هذه العناصر تجعل من جوفنتوس فريقا صعب الإيقاف هجوميا، خصوصا عندما يُمنح المساحات أو يُترك له المجال للسيطرة على الكرة، مما يضع دفاعات الخصوم في اختبار دائم.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة