فن وثقافة
مهرجان كناوة بالصويرة.. لقاء الأجيال وتمازج الأنغام في اليوم الثاني
21/06/2025 - 11:16
مراد كراخي | أيوب محي الدينواصل مهرجان كناوة وموسيقى العالم في يومه الثاني رسم ملامح دورة استثنائية منفتحة على التجريب والانفتاح الثقافي، حيث جمعت عروض الجمعة بين أصوات ناشئة وطاقات واعدة، وأسماء عالمية مرموقة، في تمازج جسد الروح الحية للمهرجان.
واحتشد جمهور غفير لاستقبال النجم النيجيري الصاعد سي كاي، الفنان الشاب، الذي يمثل صوتا جديدا للموسيقى الأفريقية بأسلوبه الفريد “أفرو-إيمو”، قدم عرضا استثنائيًا استلهم فيه من ألبوميه SAD ROMANCE وEMOTIONS.
حضور سي كاب بالصويرة لم يكن مجرد حفلة، بل لحظة موسيقية فارقة جسدت الانتقال من المحلي إلى العالمي، ومن الإيقاع إلى الإحساس العميق.
وخلا الليلة نفسها عاد المعلم مصطفى باقبو، أحد رموز كناوة، رفقة تلميذه المعلم نجيب أوبلقاس، ليقدما عرضا يجمع بين التلقين والتجديد، بين الأصالة والانفتاح، مجسدين العلاقة المتجذرة بين الأجيال في تراث كناوة. حفلهما كان لحظة وفاء للذاكرة، وفتحا على أفق موسيقي مشترك.
من جهة أخرى، كان الجمهور على موعد مع الفنان فهد بنشمسي، في تجربة تمزج بين الإيقاعات الكناوية ونغمات الغوسبل والبوب.
العرض أدهش الحاضرين بأسلوبه المعاصر وقدرته على إحياء التراث المغربي بروح مرحة ورؤية فنية راقية.
ومن أبرز لحظات اليوم الثاني، كذلك اللقاء بين المعلم مراد المرجان، أحد الوجوه الجديدة في فن كناوة، والفنان التونسي العالمي ظافر يوسف، سيد العود وعبقري الجاز الصوفي.
لقاؤهما لم يكن مجرد تعاون فني، بل حوار صوفي بين إرثين: نغمات الكمبري تتجاوب مع أوتار العود في رحلة روحية عميقة تمزج بين التعبير الكناوي والغناء الصوفي والتأثيرات الإلكترونية، في لحظة تجسد الروح المتسامحة والمتجاوزة للحدود الجغرافية والثقافية.
وفي يومه الثاني، أكد مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة أنه ليس مجرد احتفال موسيقي، بل فضاء للتلاقي بين الأجيال، والانفتاح على الآخر، وإعادة اكتشاف الذات من خلال الأنغام.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة