مجتمع
ألعاب الأطفال في عاشوراء.. ماذا عن المراقبة؟
29/06/2025 - 18:01
حليمة عامر
تشهد فترة عاشوراء من كل سنة إقبالا متزايدا على اقتناء الألعاب من طرف الأطفال، حيث تتحول الأسواق والمحلات التجارية إلى فضاءات تغري الصغار بتشكيلة واسعة من المنتجات، تتنوع بين الألعاب التقليدية والإلكترونية. وفي خضم هذا الإقبال، يطرح التساؤل حول المعايير الصحية التي يجب احترامها لضمان سلامة الأطفال.
وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور سعيد عفيف، طبيب أطفال ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، على أهمية الانتباه إلى جودة الألعاب ومصدرها، مشددا على مجموعة من النصائح التي ينبغي أن يأخذها الآباء بعين الاعتبار عند اقتناء الألعاب خلال هذه المناسبة.
نصائح طبية
وأوضح عفيف، في تصريح لـSNRTnews، أن "أول ما ينبغي التحقق منه هو أن تكون اللعبة مخصصة للفئة العمرية المناسبة للطفل، لأن بعض الألعاب الصغيرة أو القابلة للتفكيك قد تشكل خطرا كبيرا على الأطفال دون سن الثالثة، بسبب احتمال تسببها في حالات اختناق."
كما أوصى باختيار الألعاب التي تحمل علامة الجودة، وتتضمن معلومات واضحة حول المكونات وطريقة الاستخدام، مع تفادي المنتجات التي لا تتضمن أية إشارات توجيهية.
وأضاف أنه من الضروري التأكد من نوعية المواد المصنعة، وتفادي الألعاب التي تحتوي على طلاء قابل للتقشر، لما قد يشكله من خطر عند ابتلاع أجزاء منه. كما ينبغي الحرص على اقتناء ألعاب مطابقة للمعايير الدولية، تحمل علامة CE التي تعني أن المصنع يصرح بأن منتجه يستوفي متطلبات السلامة الأوروبية.
حالات اختناق في صفوف الأطفال بسبب ألعاب غير آمنة
من جهته، حذر الدكتور أحمد بوصفيحة، طبيب أطفال بمستشفى ابن رشد في الدار البيضاء، من ارتفاع عدد حالات الأطفال الذين ينقلون إلى المستشفيات بسبب اختناق ناتج عن ابتلاع أجزاء صغيرة من الألعاب.
وأوضح أن هذه الحالات تستدعي أحيانا تدخلا استعجاليا لتسريح القصبة الهوائية.
وشدد بوصفيحة على ضرورة أن تكون الألعاب خالية من المواد السامة مثل الرصاص، وأن تخضع لفحوصات مخبرية تؤكد مطابقتها للمواصفات الوطنية والدولية، مع التأكيد على أهمية توفر كل لعبة على بيانات واضحة حول الفئة العمرية المناسبة، وتعليمات الاستخدام، والتنبيهات المتعلقة بالمخاطر المحتملة.
وزارة الصناعة والتجارة: مراقبة صارمة منذ بلد المنشأ
وفي ما يتعلق بمراقبة جودة الألعاب المستوردة، أوضح رحال عبد الواحد، مدير التجارة بوزارة الصناعة والتجارة، أن جميع الألعاب التي تدخل المغرب عبر الموانئ والمعابر تخضع لتقييم صارم يهدف إلى التأكد من مطابقتها للمعايير المعتمدة من طرف الوزارة.
وقال رحال عبد الواحد، في تصريح لـSNRTnews، إن الوزارة تراقب الألعاب انطلاقا من بلد المنشأ قبل استيرادها، من أجل منع دخول أي منتج قد يشكل خطرا على صحة الأطفال، خاصة تلك التي تحتوي على مواد مثل الرصاص أو الميثانول، مؤكدا أن هذه المراقبة تتم بشكل مستمر وتخضع لضوابط دولية.
وأوضح أن المنتجات لا يسمح باستيرادها إلا بعد الحصول على شهادة مطابقة من بلد المنشأ، تفيد بتقيدها بالمعايير المطلوبة، مضيفا أنه بعد دخولها إلى المغرب تخضع لعمليات تفتيش في الأسواق، حيث يتم أخذ عينات وإخضاعها للفحص المخبري.
أرقام ومعطيات حول مراقبة الألعاب المستوردة
من جانبه، أفاد رشيد الصراخ، مدير الجودة وحماية المستهلك والمراقبة بوزارة الصناعة والتجارة، أن مصالح الوزارة تفرض رقابة صارمة على المنتجات منذ مرحلة التوريد، وتشمل المراقبة الجوانب الفيزيائية والميكانيكية والكيميائية وحتى الإلكترونية للمواد المصنعة.
وأشار إلى أن الوزارة تلقت سنة 2024 ما مجموعه 22 ألفا و700 طلب استيراد، همت ما يقارب 19 ألفا و600 طن من المنتجات، بقيمة مالية بلغت حوالي مليار درهم.
وأبرز أن أغلب هذه المنتجات يتم استيرادها من بلدان أوروبية ومن الصين.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة