رياضة
إخفاق الوداد في مونديال الأندية .. هل كان في الإمكان أفضل مما كان؟
29/06/2025 - 00:01
صلاح الكومري
ودع الوداد الرياضي لكرة القدم بطولة مونديال الأندية في الولايات المتحدة الأمريكية، من الدور الأول، بـ0 نقطة بعد تلقيه 3 هزائم، وبالتالي خيب آمال وتطلعات جماهيره في التأهل للدور الثاني، أو على الأقل تحقيق الفوز، لأول مرة في تاريخ مشاركات الفريق الـ3 في هذه البطولة.
أنهى الوداد مشاركته في البطولة متذيلا ترتيب المجموعة الثامنة بـ0 نقطة، وبحصيلة تهديفية بلغت هدفين فقط، مقابل ثمانية أهداف دخلت مرماه، ليكون من بين أضعف الفرق في النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية التي أقيمت لأول مرة بمشاركة 32 فريقا.
ويطرح هذا الإخفاق أكثر من علامة استفهام حول جاهزية الفريق لمقارعة كبار الأندية العالمية، كما يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضعف تمثيل الأندية المغربية في البطولات الكبرى، وضرورة مراجعة أساليب الإعداد والمنافسة على أعلى المستويات.
ورغم الحضور الجماهيري اللافت لأنصار الوداد في الولايات المتحدة، إلا أن الأداء الفني لم يكن في مستوى التطلعات، إذ أن محبي الفريق كانوا ينتظرون تقديم أداء وتحقيق نتيجة أفضل مما كان، وكانوا يمنون النفس بتحقيق فوز واحد على الأقل.
وفي هذا السياق، وصف عبد الصمد وراد، مساعد مدرب الوداد الرياضي، إخفاق الفريق في مونديال الأندية بـ"خيبة الأمل الكبيرة"، مشيرا إلى أن النادي كان يطمح إلى الذهاب لـ"أبعد نقطة ممكنة" في هذه البطولة.
يقول عبد الصمد وراد: "هذه خيبة أمل كبيرة بالنسبة لنا، كان طموحنا بلوغ أبعد نقطة في هذه التظاهرة، لكننا لم نكن محظوظين، بحيث أننا وقعنا في مجموعة صعبة، وحارقة. أتمنى أن تكون المشاركة في هذه المنافسة مرحلة إعدادية للموسم المقبل، لكي نكون جاهزين للاستحقاقات المقبلة. سنعمل على التعاقد مع لاعبين ذو جودة عالية في أماكن الخصاص".
وكان الوداد الرياضي انهزم في مباراته الأولى أما مانشستر سيتي بهدفين لصفر، ثم انهزم في مباراته الثانية أمام جوفنتوس بـ4 أهداف لـ1، وانهزم، أيضا، في مباراته الثالثة أمام العين الإماراتي بهدفين لواحد.
وإذا كانت الهزيمتان في المباراتين الأوليين أمام مانشستر سيتي وجوفنتوس الإيطالي، مفهومتين، بالنظر إلى قوة الخصمين ومكانتهما الرائدة في كرة القدم العالمية، فإن الهزيمة في المباراة الثالثة أمام العين الإماراتي، وبأداء متوسط، يطرح أكثر من علامة استفهام، حول الجاهزية الذهنية والنفسية والتكتيكية للفريق في منافسات المستوى العالي، خاصة وأن هذه الهزيمة بالذات أغضبت جمهور الفريق، الذي كان يمني النفس باختتام المنافسة بتحقيق فوز تاريخي.
وكان محمد أمين بنهاشم، رفع سقف طموحات النادي من المشاركة في هذه المنافسة، بداعي أن الفريق "من حقه" المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني، وقال، بعد الهزيمة في المباراة الأولى أمام مانشستر سيتي: "جئنا إلى هنا من أجل تشريف كرة القدم المغربية ومن أجل الفوز، وتحقيق نتائج إيجابية، وهذا ما يجب أن نشتغل عليه، لهذا أرى أن المباراة أمام مانشستر سيتي أدخلتنا إلى المنافسة، جعلتنا نؤمن أنه بإمكاننا المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني".
وحسب بنهاشم، فإن المنافسة في المستوى العالي، تفرض التركيز الكبير والجاهزية الذهنية، يقول: "في البطولة المغربية يمكن أن تخطئ مرة واثنين وأكثر وتنجح في التعيض، لكن في منافسات المستوى العالي تخطئ مرة واحد تدفع الثمن".
وكان الوداد الرياضي تعاقد مع مجموعة من اللاعبين، على غرار السوري عمر السومة، والبرازيلي غيليرمي فيريرا، والهولندي بارت مييرس، والدولي نور الدين أمرابط، خصيصا من أجل التألق في مونديال الأندية، إلا أن الفريق، ظهر، خاصة في المباراتين الأخيرتين، بدون "تنشيط في الخطوط"، حسب ما قاله المدرب عبد الصمد وراد..
وبعد الهزيمة الأخيرة أمام العين، قال مهدي المبارك، لاعب الوداد، إن الفريق كان عازما على الظفر بـ3 نقاط، لإنهاء مشاركته في البطولة بشكل مشرف، ولإرضاء وإسعاد الجماهير الودادية، لكن لم يتمكن من تحقيق هدفه، ولو أن اللاعبين دخلوا المباراة بشكل جيد، وأحرزوا هدف السبق، وكانوا يتطلعون إلى الهدف الثاني، مشيرا إلى أن "عامل الحرارة أثر علينا".
وتعتبر هزيمة الوداد الرياضي أمام العين الإماراتي، السادسة له على التوالي في تاريخ مشاركاته الـ3 في مونديال الأندية.
وفي أول مشاركة له في كأس العالم، سنة 2017، انهزم الوداد الرياضي أمام باتشوكا المكسيكي (0-1)، ثم أمام أوراوا دايموند الياباني (2-3)
وفي ثاني مشاركة له في مونديال الأندية، سنة 2022 في المغرب انهزم الوداد الرياضي أمام الهلال السعودي بركلات الترجيح (3-5)، بعد نهاية الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل هدف لمثله.
ثم انهزم في ثالث مشاركة له في هذه التظاهرة العالمية، في نسختها الجديدة، أمام مانشستر سيتي، وجوفنتوس الإيطالي، والعين الإماراتي.
وعلى مبارياته الـ6 في تاريخ مشاركاته في مونديال الأندية، أحرز الوداد الرياضي 5 أهداف فقط، واستقبلت شباكه 12 هدفا.
وبالأرقام التكتيكية، قام الوداد الرياضي، في مبارياته بمونديال في الولايات المتحدة الأمريكية، بـ45 تسديدة على المرمى، منها 12 تسديدة أمام مانشستر سيتي، و15 تسديدة أمام جوفنتوس، و18 تسديدة أمام العين، واحتكر الكرة بنسبة 32 في المائة في المباراة الأولى، و36 في المائة في المباراة الثانية، و51 في المائة الثالثة.
وقام الوداد بـ287 تمريرة أمام مانشستر سيتي، بدقة 81 في المائة، و278 تمريرة أمام جوفنتوس، بدقة 78 في المائة، و362 تمريرة أمام العين بدقة 82 في المائة.
وحصل الوداد الرياضي على 13 ركنية في مبارياته الـ3، منها 4 ركنيات أمام مانشستر سيتي، ومثلها أمام جوفنتوس، و5 ركنيات أمام العين.
وعبّرت بعض جماهير الوداد، سواء التي حصرت مباريات الفريق في الولايات المتحدة الأمريكية، أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن خيبة أملها من إقصاء الفريق من الدور الأول، وطالبت بضرورة إجراء مراجعة شاملة للبنية التقنية والإدارية للنادي، داعية إلى استثمار المشاركة في هذه النسخة من البطولة كمناسبة لتشخيص الوضع الراهن.
في المقابل، اعتبر البعض أن مشاركة الوداد في حد ذاتها تمثل مكسبا معنويا للنادي وللكرة المغربية، ولو أنها أظهرت، بشكل جلي، أن الانتقال من المنافسة القارية إلى المواجهة العالمية يتطلب تحولا نوعيا في طريقة الإعداد والتسيير ونوعية اللاعبين الذين يتم التعاقد معهم.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة