فن وثقافة
مسلسل البراني يكشف وجها جديدا لهند السعديدي
02/07/2025 - 10:14
أيوب محي الدين | خولة ازنيزنيتخوض الممثلة هند السعديدي تجربة درامية جديدة ضمن أحداث مسلسل "البراني"، الذي يوقعه المخرج إدريس الروخ، من إنتاج القناة الثانية، وتنفيذ شركة الإنتاج "ديسكونكتد".
يتكون المسلسل من 15 حلقة، مدة كل واحدة منها 52 دقيقة، ويجري تصويره بين ضواحي مدينة الدار البيضاء وفضاءات طبيعية خلابة بين مدينتي إفران وأزرو في قلب جبال الأطلس المتوسط.
كشفت الممثلة هند السعديدي، في حديثها لـSNRTnews أن تجربتها في هذا العمل الفني تختلف في العمق والتركيبة النفسية عن باقي الأعمال التي شاركت فيها، حيث تؤدي البطولة، وهي شخصية علياء التي تصفها بـ"المربكة"، ليس فقط لأنها تنتمي إلى طبقة اجتماعية بورجوازية وتخفي وراء مظهرها عقَدا نفسية عميقة، بل لأن قصتها تشكل تحديا نفسيا ومهنيا غير مسبوق في مسارها الفني.
قالت السعديدي:"علياء شخصية ثقيلة ومحورية في المسلسل، لديها خيوط تربطها لكل الشخصيات في السلسلة، ولديها مجموعة من المشاكل، إذ واجهت في ماضيها حدثا مأساويا قلب كيانها، وترك أثرا عميقا ظل يرافقها على مدى 25 سنة".
كما وصفت التجربة بأنها منعطف في مسيرتها الفنية، حيث خرجت من أدوارها المعتادة، وواجهت تحديا مزدوجا: فنيا من جهة، وإنسانيا من جهة أخرى: "هذه أول مرة أؤدي فيها شخصية بهذا الثقل النفسي، تجعل المشاهد يواجه مرآة الذات، وأنا بدوري واجهت نفسي أثناء تشخيصها".
عندما يصبح التمثيل رحلة داخل الذات
تشدد السعديدي أن مسلسل "البراني"، لا يقدم فقط قصة تشويق مثيرة تبدأ بظهور رجل غريب وهو "البراني"، بل ينفتح على عوالم نفسية عميقة، إذ ينتمي العمل إلى نوع درامي يختلف عن المعتاد، إنه دراما نفسية تنبش في دواخل الشخصيات، وتكشف الصراعات غير المعلنة التي تحكم حياتهم، مشيرة إلى أن المخرج كان حريصا على تحليل كل شخصية من الداخل، ومنحها عمقا حقيقيا يترجم على الشاشة."
تطلب أداء شخصية بهذه التركيبة من الممثلة استعدادا خاصا، تجاوز حدود التحضير المعتاد لأي دور تلفزيوني، إذ كشفت أنها لجأت إلى دراسة معمقة للشخصية، وإلى استشارة خبراء نفسيين لفهم آليات الصدمة النفسية وتأثيراتها الطويلة الأمد.
وتعبر السعديدي بأن تأثير الشخصية تجاوز حدود موقع التصوير، إذ ساهم الغوص في الشخصيات، وعدم الخروج منها حتى خارج أوقات التصوير في التأثير على نفسيتها.
إلى جانب الغوص النفسي، فرضت الشخصية أيضا تغييرات جذرية على مستوى الشكل الخارجي لهند السعديدي، إذ قد غيرت أسلوب ملابسها، وماكياجها، وتسريحة شعرها، لكنها تفضل عدم الكشف عن تفاصيل هذه التغييرات حاليا، حفاظا على مفاجآت العمل.
وتعلق بهذا الخصوص:"المظهر الخارجي يجب أن يكون امتدادا للحالة النفسية للشخصية، حيث اشتغلنا كثيرا على هذه النقطة، وكان هناك توافق بين فريق العمل على ضرورة أن يحدث كل ممثل تحولا حقيقيا في صورته، حتى نخلق فرجة مختلفة للمشاهد."
تختم السعديدي حديثها قائلة: "أعتقد أن المشاهد المغربي سيجد نفسه أمام عمل غير تقليدي، يعيد ترتيب علاقته بالدراما، ويكسر الصورة النمطية للممثلين، ويمنحه مساحة للتأمل في نفسه من خلال الشخصيات."
ويعِد "البراني" جمهوره بتوليفة تمثيلية متنوعة تضم وجوها معروفة من الساحة الفنية المغربية، منها: حسناء مومني، وعبد الإله رشيد، وحميد باسكيط، ومراد حميمو، وسعاد حسن، وكمال حيمود، ورباب كويد، وكريم بولمال، وصوفيا بن كيران، ومنصور بدري، وغيرهم.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة