اقتصاد
كيف تؤثر موجة الحر بالمغرب على زراعة الخضر والفواكه؟
03/07/2025 - 21:10
حليمة عامر
يشهد المغرب، منذ يوم الخميس الماضي، موجة حر غير مسبوقة تجاوزت فيها درجات الحرارة 46 درجة مئوية في عدة مناطق، متخطية المعدلات الموسمية بنحو 10 إلى 15 درجة. فكيف ألقت هذه الظروف المناخية الاستثنائية بظلالها على القطاع الفلاحي، خصوصا على سلاسل الإنتاج المرتبطة بالأشجار المثمرة والخضروات؟
وأوضح رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، أن موجة الحر أثرت على بعض الزراعات، مشيرا إلى أن قطاع الزيتون يعد الأكثر تضررا في هذه المرحلة.
وأضاف، في تصريح لـSNRTnews، أن الظرفية الحالية تتزامن مع فترة إنتاج عدد من الفواكه، مثل الخوخ والمشمش والتفاح والعنب، إلى جانب الزيتون، وهو ما جعل هذه السلاسل الإنتاجية أكثر هشاشة أمام موجة الحرارة المرتفعة.
من جانبه، أفاد أحمد أوقابلي، مدير الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الأشجار المثمرة بالمغرب، أن درجات الحرارة المرتفعة تسببت في زيادة احتياج الأشجار للماء بثلاثة أضعاف مقارنة بالمعدل الطبيعي، بفعل الضربات الشمسية المباشرة التي تؤثر على الثمار.
وأبرز أن أشجار التفاح كانت من بين أكثر الزراعات تضررا، كما أدى ارتفاع الحرارة إلى تقليص فعالية المواد المعالجة، مما زاد من انتشار بعض الأمراض، التي تصيب أشجار الزيتون بشكل خاص.
ورغم ذلك، أكد أوقابلي أن الأضرار لا تشمل كامل المحاصيل، موضحا أن الخسائر قد تقتصر على كيلوغرام أو اثنين من كل 30 كيلوغراما من الثمار، ما يعكس تأثرا محدودا نسبيا في بعض المناطق.
وتعد هذه الفترة حاسمة في سلسلة إنتاج الزيتون، حيث تشهد بداية إنبات الثمار بعد مرحلة الإزهار، ما يستوجب مضاعفة جهود السقي للحفاظ على جودة الإنتاج، وفقا للمتحدث.
وفي ما يتعلق بالخضروات، أشار الفاطمي بوركيزية، رئيس جمعية التنمية الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات، إلى أن زراعة البطاطس كانت من بين الزراعات الأكثر تأثرا بموجة الحر.
وأوضح أن البطاطس من المحاصيل التي تفضل الأجواء المعتدلة، وتتأثر بالحراة عندما تتجاوز 30 درجة مئوية، فيما يؤدي تجاوزها عتبة 40 درجة إلى دخول النبتة في حالة إجهاد حراري، ما ينعكس سلبا على جودة المحصول وإنتاجيته.
وأضاف أن محاصيل أخرى توجد في بدايات دورة الإنتاج تأثرت بدورها، مثل البطيخ الأحمر والأصفر، والعنب العادي في مناطق دكالة.
وأوضح، في تصريح لـSNRTnews، أن قرب هذه المزروعات من سطح الأرض يجعلها أكثر عرضة للحرارة المباشرة، ما يؤدي إلى جفاف التربة والأغصان، ويفاقم من تبخر المياه، الأمر الذي يستدعي مضاعفة عمليات السقي للحفاظ على استمرارية الإنتاج في ظل هذه الظروف المناخية القاسية.
مقالات ذات صلة
واش بصح
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد