اقتصاد
المغرب يتطلع إلى رفع مخزونه من القمح إلى 5 أشهر
10/07/2025 - 11:53
مراد كراخي
يطمح المغرب إلى تعزيز مخزونه من القمح، مستفيدا من الانخفاض المسجل في أسعار هذه المادة في السوق الدولية، خاصة "القمح اللّين" الذي يستخدم بشكل أساسي في إنتاج الخبز والمعجنات.
وفي هذا السياق، أوضح عبد القادر العلوي، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المطاحن، أن أسعار الحبوب في الأسواق العالمية تشهد تراجعا متواصلا منذ شهر ماي الماضي، وهو ما يفتح المجال أمام المغرب لرفع مخزونه من القمح من 3 أشهر حاليا إلى 5 أشهر.
وأضاف العلوي، في تصريح لـSNRTnews، أن السعر المرجعي لتسليم القمح إلى المطاحن يتراوح حاليا بين 250 و255 درهما للقنطار، وهو ما يعني توقف الدعم الذي تخصصه الدولة لهذه المادة بشكل تلقائي، نظرا لكونه مشروطا بأن تتجاوز تكلفة القنطار الواحد 270 درهما.
وأوضح أن الدعم الحكومي في هذا الإطار يمنح على شكل تعويض يغطي الفرق بين كلفة الاستيراد وسعر التسليم المحدد في 270 درهما للقنطار. فإذا تجاوزت أسعار السوق الدولية هذا المستوى، تتدخل الدولة لتقليص الفارق، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار الدقيق ومشتقاته في السوق الوطنية.
وتوقع العلوي أن تواصل أسعار القمح تراجعها خلال الفترة المقبلة، بالنظر إلى أن موسم الحصاد لا يزال في بدايته بعدد من الدول الأوروبية، وهو ما سينعكس إيجابا على أسعار الدقيق في السوق المحلية.
وبخصوص واردات المغرب من القمح خلال سنة 2024، أفاد العلوي أن المملكة استوردت نحو 60 مليون قنطار، منها 50 مليون قنطار من القمح اللين و10 ملايين قنطار من القمح الصلب، مرجحا أن ترتفع هذه الكميات خلال السنة الجارية.
وأشار إلى أن فرنسا شكلت المصدر الأول للقمح نحو المغرب سنة 2024، بنسبة 50 في المائة من مجموع الواردات، تليها روسيا بنسبة 25 في المائة، في ما توزعت النسبة المتبقية على بلدان أخرى.
ورغم أن المغرب يعد من بين أكبر منتجي الحبوب في منطقة شمال إفريقيا، إلا أن إنتاجه المحلي لا يغطي حاجيات السوق الوطنية بالكامل، بسبب تواضع كميات الإنتاج وتوالي سنوات الجفاف التي أثرت على المحاصيل الزراعية.
وفي هذا الصدد، توقع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، خلال ندوة دولية نظمت في أبريل الماضي، أن يبلغ محصول الحبوب خلال الموسم الحالي نحو 44 مليون قنطار، بزيادة قدرها 41 في المائة مقارنة مع الموسم السابق.
وكانت الحكومة تطمح إلى تحقيق محصول يبلغ 70 مليون قنطار، وفق فرضيات قانون المالية لسنة 2025، الذي بني على أساس تحقيق نسبة نمو اقتصادي تصل إلى 4,6 في المائة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد