مجتمع
كيف تتجنب إرسال أطفالك إلى مخيمات صيفية عشوائية
10/07/2025 - 18:04
يونس أباعلي
مع كل صيف يلقى التخييم إقبالا كبيرا من لدن المواطنين، وهو ما يجعل هذا النشاط خاضعا لقوانين وضوابط تنظيمية لتأمين جودة الخدمات المقدمة وسلامة المستفيدين.
غير أن التخييم يكون، في بعض الحالات، خارج هذه الضوابط، إذ قد يُشرف على العملية أشخاص غير مؤهلين. تضع الأسر أطفالها تحت تصرفهم وتتركهم يتنقلون بهم إلى مخيمات ويقومون بأنشطة صيفية معهم طيلة الأسبوع أو طيلة اليوم، دون تأمين ولا ضمانات.
ولا ينفي محمد كليوين، عضو المكتب االتنفيذي للجامعة الوطنية للتخييم، وجود جمعيات تشتغل خارج القانون، لكن شدد على أنها معزولة، مضيفا أن هناك مسطرة إدارية وقانونية طويلة أمام أي جمعية تريد الاشتغال قانونيا لأن الأمر يرتبط بسلامة الأطفال.
وتابع، في تصريح لـSNRTnews، أن على الآباء أن يعوا جيدا بأن الجمعيات القانونية فقط هي المعنية بالتخييم وليس أي جمعية.
وقال "في حال عرضت عليك جمعية أن يستفيد طفلك من التخييم أو من أنشطة صيفية، فإنه يتعين عليك أن تتأكد من أنها قانونية ولديها ترخيص من وزارة الشباب والثقافة والتواصل".
وأضاف "القانون واضح، على الجمعية أن تتوفر على الرخص، وأن يكون لديها تأمين، لأننا نتحدث عن سلامة وصحة أطفال"، مضيفا أن هذه هي الآلية الوحيدة للحد من هذه الاستثناءات.
وشدد على ضرورة أن يتأكد الآباء من أن تلك الجمعية التي تعرض خدماتها مُسجلة في دار الشباب والطفولة وأنها تحمل الصفة القانونية، وإلا فإنهم يغامرون بحياة أطفالهم، لأنه لا قدر الله قد يحدث لهم مكروه خلال تلك الأنشطة وحينها لا عذر لمن جهل القانون.
تأطير قانوني ينظم العملية
يخضع تنظيم التخييم في المغرب لمرجعية قانونية وتنظيمية تتأسس على الظهير الشريف رقم 1.58.376 بشأن الحق في تأسيس الجمعيات، وهو الأساس القانوني الذي ينظم عمل الجمعيات، بما فيها تلك التي تنشط في مجال التخييم. والقانون رقم 75.00 المتعلق بتنظيم دور الشباب.
إلى جانب المراسيم الوزارية والدوريات التنظيمية التي تصدرها وزارة الشباب والثقافة والتواصل كل سنة، والمتعلقة بفتح باب التسجيل والمشاركة في برنامج "عطلة للجميع".
دفتر تحملات ملزم
وضعت الوزارة الوصية دفتر تحملات يُعد بمثابة المرجع الأساس لكل جمعية ترغب في الاستفادة من الفضاءات التخييمية. ويتضمن مجموعة من الشروط والالتزامات، إذ يجب أن تكون الجمعية حاصلة على وصل الإيداع القانوني، وأن تكون لها تجربة سابقة في تأطير الأنشطة التربوية، وأن تتوفر على طاقم تربوي مؤهل، حاصل على شواهد تدريبية معتمدة.
كما يحمل دفتر التحملات التزامات باحترام الطاقة الاستيعابية للمخيم، وضمان نظافة الفضاءات واحترام شروط التغذية السليمة، وتوفير المرافقة الطبية ومستلزمات الإسعاف الأولي، والالتزام بإخبار أولياء الأمور بأي حالة طارئة أو حادث.
ويحرص الدفتر على ضرورة تقديم برنامج تربوي مفصل يتضمن أنشطة ثقافية، بيئية، فنية وبدنية، واحترام القيم الوطنية والضوابط التربوية، ويمنع أي نشاط ذي طابع ديني أو سياسي أو تمييزي. وتخضع المخيمات لزيارات تفتيش من طرف لجان جهوية ومحلية، ويتم تقييم الأداء التربوي والجودة التنظيمية بناءً على تقارير ميدانية.
وبدوره، أشار الفاعل الجمعوي أحمد لطفي إلى أنه بعيدا عن المخيمات المنظمة رسميا ووفق دفتر التحملات المعتمد، تنشط في عدد من المناطق بعض الجمعيات والأشخاص الذين ينظمون "مخيمات عشوائية" للأطفال، غالبا في فضاءات غير مهيأة، ودون ترخيص أو تأمين، ما يطرح إشكالات خطيرة تتعلق بسلامة المستفيدين، خاصة في ما يتعلق بالتغذية، الأمن، الظروف الصحية، والتأطير التربوي.
هذه المبادرات كما قال في تصريحه لـSNRTnews تعد خرقا صريحا للقوانين الجاري بها العمل، وتضع الأطفال في مواجهة مخاطر غير محسوبة.
ولفت إلى أن هيئات تربوية وحقوقية تدعو إلى ضرورة تشديد المراقبة، وتفعيل المساءلة في حق كل من ينظم أنشطة تخييمية خارج الإطار القانوني، إلى جانب تكثيف حملات التوعية لدى الأسر بعدم الانخراط في مثل هذه البرامج غير المؤطرة رسميا.
وذكّر بأحداث عرفتها مخيمات كانت خارج المراقبة حيث تم تسجيل حالات تسمم غذائي أو غياب مؤطرين مؤهلين أو اعتداءات جنسية وسوء التعامل.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
سياسة