فن وثقافة
المديح والطرب المعاصر يجتمعان في ثالث ليالي مهرجان عيساوة
26/07/2025 - 12:33
محمد شافعي | خولة ازنيزنيتواصلت فعاليات مهرجان "عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية"، في يومها الثالث، من خلال سهرة احتضنتها منصة باب منصور التاريخية، جمعت بين الأصالة الروحية والإبداع الموسيقي، من خلال حضور فني متنوع مزج بين السماع الصوفي، والمديح النبوي، والطرب المعاصر.
استهلت السهرة بمشاركة مجموعة الشمائل المحمدية، برئاسة الفنان إسماعيل بوجيا، التي قدمت لوحات فنية من المديح النبوي والسماع.
وتميزت هذه الفقرة بمناخ من الخشوع والسكينة، عززته اختيارات فنية مستلهمة من الموروث الروحي المغربي، ومن بينها قصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم ومقاطع من طرب الآلة الأندلسي.
وتعزز العرض الفني بمشاركة الفنانة نبيلة معن، التي التحمت بصوتها مع نغمات مجموعة الشمائل المحمدية، مقدمة مقطوعات من ألبومها "دلال الأندلس"، إلى جانب أغان مستوحاة من الشعر الصوفي المغربي، وقصاد المديح والسماع.
وقد طبع حضورها أداء اتسم بالهدوء والتوازن، وسط تجاوب واسع من جمهور مكناس الذي ملأ ساحة باب منصور.
في هذا السياق، اعتبر إسماعيل بوجيا، مقدم مجموعة الشمائل المحمدية، أن طابع الحفل تميز عن المعتاد في المهرجانات الموسيقية، موضحا أن الحضور في مهرجان عيساوة يتطلب استحضار البعد الروحي والبعد الصوفي للفن، باعتبار أن عيساوة، حسب تعبيره، "أهل للذكر والتصوف".
وأشار بوجيا، في تصريحه لـSNRTnews، إلى أن الأجواء التي سادت الحفل كانت "روحانية، يسودها السكون والمحبة والصفاء"، مضيفا أن اللحظة تجاوزت الطابع الفني لتلامس التجربة الروحية، التي ترفع بالنفس إلى مراتب الصفاء والسمو حيث الفرح بذكر رسول الله، وتعكس جوهر الرسالة التي تسعى مجموعته إلى نقلها.
وأكد أن الهدف من المشاركة لا يقتصر على تقديم عرض موسيقي، بل يتعلق بإبراز العمق الروحي لهذا التراث، والمساهمة في ترسيخ ثقافة السلام والمحبة، من خلال ألوان المديح والسماع، مشددا على أن مكناس بما تحمله من إرث صوفي وثقافي، تشكل أرضية حاضنة لهذا النوع من الفنون.
وتعد مجموعة الشمائل المحمدية، التي تأسست بالعاصمة الإسماعيلية، من الفرق المهتمة بإحياء التراث الصوفي والموسيقى الأندلسية، وتضم مجموعة من الفنانين المتمرسين في الأداء الروحي، ما خوّل لها المشاركة في عدد من المهرجانات الوطنية والدولية المتخصصة في الموسيقى الروحية والصوفية.
واختتمت السهرة بعرض فني للفنان اللبناني رامي عياش، الذي قدم مجموعة من أشهر أغانيه مثل "الناس الرايقة"، و"يا مسهر عيني"، و"مبروك"، و"لمة الحبايب"، كما أدى أغنية "نداء الحسن" باللهجة المغربية، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة