مجتمع
الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية .. دعوة لتوفير بيئات داعمة للأمهات
01/08/2025 - 09:24
حليمة عامر
يخلد المغرب، على غرار باقي دول العالم، الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية خلال الأسبوع الأول من شهر غشت من كل عام، وهي مبادرة أطلقتها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف، لتسليط الضوء على أهمية الرضاعة الطبيعية باعتبارها حجر الزاوية في بناء صحة جيدة ونمو سليم وعدالة اجتماعية مستدامة مدى الحياة.
وتنظم دورة هذه السنة تحت شعار: "بداية صحية لمستقبل واعد"، في إطار حملة مستمرة أطلقتها منظمة الصحة العالمية، تدعو إلى ضرورة توفير دعم مستمر وفعّال للأمهات والأطفال خلال تجربة الرضاعة، خصوصا داخل أماكن العمل، من خلال إرساء بيئات ملائمة ومحفزة للرضاعة الطبيعية.
ويشمل هذا الدعم تسهيل حصول الأمهات على المعلومات والنصائح الضرورية للإرضاع الآمن والسليم، وتعزيز تنفيذ المدونة الدولية لقواعد تسويق بدائل حليب الأم، إلى جانب توفير إمكانيات عملية كافية تتيح للأمهات التوفيق بين متطلبات العمل وتغذية أطفالهن بطريقة صحية.
وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور سعيد عفيف، طبيب الأطفال، في تصريح لـSNRTnews، أن "الرضاعة الطبيعية تساهم في تقليص نسبة الإصابة بالأمراض، وتخفف العبء على المنظومة الصحية من خلال تقليل الحاجة إلى العلاجات المرتبطة بسوء التغذية"، مشددا على دورها في "تحفيز النمو المعرفي وتعزيز مناعة الطفل منذ الشهور الأولى من حياته".
ورغم هذه الفوائد المؤكدة، يلاحظ الدكتور عفيف تراجعا مقلقا في نسب الإقبال على الرضاعة الطبيعية، مرجحا ذلك إلى ضعف التوعية، مشيرا إلى أن "الحليب الطبيعي يحتوي على عناصر تقي من الأمراض، وتساهم في تقوية الارتباط النفسي والعاطفي بين الأم ورضيعها".
ودعا المتحدث إلى ضرورة تكثيف جهود التحسيس بقانون الحق في الرضاعة الطبيعية، خاصة خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، والتي ينبغي أن تُعطى فيها الأولوية الكاملة لحليب الأم، إلا في الحالات التي تمنع فيها ظروف صحية ذلك.
وفي هذا الإطار، تكفل مدونة الشغل المغربية حق الأم العاملة في تخصيص وقت للرضاعة خلال ساعات العمل. وتنص المادة 161 من المدونة على أنه يحق للأم المرضعة، خلال مدة اثني عشر شهرا تبتدئ من تاريخ استئنافها الشغل بعد الولادة، أن تستفيد يوميا، أثناء ساعات الشغل، من فترة توقف خاصة للرضاعة لا تتجاوز مدتها ساعة واحدة، وتحتسب هذه الفترة ضمن وقت الشغل."
ويشكل هذا النص القانوني ضمانة أساسية لتمكين النساء من التوفيق بين مسؤولياتهن المهنية والأسرية، بما يحمي صحة الطفل ويكرس مبدأ الإنصاف في بيئة العمل.
وأضاف عفيف أنه يمكن بعد هذه المرحلة إدخال الحليب الاصطناعي والتغذية التكميلية حسب سن الطفل واحتياجاته.
كما شدد على أهمية اعتماد معدات مناسبة تساعد الأمهات العاملات، خاصة فيما يتعلق بتخزين الحليب بطريقة آمنة خلال فترات العمل، موضحا أن غياب الجودة في هذه المرحلة قد يكون له أثر سلبي، لأن حليب الأم يحتاج إلى شروط دقيقة للتخزين والنقل.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع