مجتمع
كيف نحمي الرضع من موجات الحر خلال الصيف؟
04/07/2025 - 00:32
وئام فراج
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في عدد من المناطق، تزداد المخاوف المرتبطة بتأثير الحرارة المفرطة على صحة الفئات الهشة، وعلى رأسها الرضع الذين يعتبرون من أكثر الفئات عرضة لمخاطر الحرارة. فكيف تؤثر درجات الحرارة على صحة الرضع وما هي سبل الوقاية؟
يُولد الرضع بجهاز تنظيمي حراري غير مكتمل خصوصا في الأشهر الأولى من حياتهم، بمعنى أنهم غير قادرين بعد على تنظيم حرارة أجسامهم بشكل فعال، كما يفقدون السوائل بسرعة أكبر من الكبار، وفق ما يؤكده أطباء الأطفال، وينضاف إلى ذلك أن الرضع لا يستطيعون التعبير عن عطشهم أو انزعاجهم إلا بالبكاء ما يجعل معرفة طبيعة احتياجاتهم أصعب.
جفاف الجسم وضربات الشمس
وفي هذا الإطار، أكدت الأخصائية في طب الأطفال أسماء ملطوف أن الأطفال الرضع، الأقل من سنتين، يتأثرون أكثر بالحرارة المفرطة، والتي تخلف أضرارا تهدد صحتهم، مشيرة إلى أن رغبة الرضع في الأكل وشرب الماء تتراجع مع ارتفاع الحرارة ما يؤدي إلى خطر جفاف الجسم.
وأوضحت ملطوف، في تصريح لـSNRTnews، أن خروج الأطفال الرضع من المنزل خلال ارتفاع درجة الحرارة قد يعرضهم لضربة شمس قوية، كما قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم الناتجة عن ارتفاع الحرارة الخارجية ما قد يتسبب في فقدان الوعي.
وحذرت طبيبة الأطفال كذلك من كون الحرارة المفرطة تصبح عاملا لانتشار بعض التعفنات بطريقة أسهل، ما يستدعي مضاعفة الحذر خلال هذه الفترة.
ولحماية الرضع خلال الفترات الحارة، تنصح ملطوف الأمهات والآباء وكافة مقدمي الرعاية بتجنب خروج الرضع في أوقات ذروة الحرارة؛ أي من الساعة الـ10 صباحا إلى الرابعة او الخامسة عصرا.
كما شددت على ضرورة شرب الماء بشكل مستمر وعلى دفعات، والتركيز على التغذية السليمة والمتنوعة خصوصا مع تراجع رغبتهم في الأكل.
وأشارت إلى إمكانية إعطاء الرضع العصائر المفضلة لديهم خلال هذه الفترة، خصوصا بالنسبة للرضع الذين يرفضون شرب الماء، مع عدم الإكثار من الفواكه الموسمية تجنبا للإسهال.
قياس درجة حرارة الجسم
أما بالنسبة للأطفال الرضع الذين لم يصلوا بعد لمرحلة التنوع الغذائي والذين يشربون الحليب فقط، أوضحت ملطوف أنهم لا يحتاجون بالضرورة للماء بالنظر لكونهم يشربون السوائل فقط، لكن، تقول مستدركة، "هناك استثناءات مع الارتفاع المفرط لدرجة الحرارة، خصوصا إذا كان الرضيع يتعرق كثيرا فلا بأس في شرب رشفات من الماء".
وفي حال ملاحظة ارتفاع حرارة جسم الرضيع، أكدت ملطوف على ضرورة قياس درجة حرارة الجسم، مع تخفيف الملابس التي يرتديها الرضيع وتهوية المنزل بشكل جيد، ثم العودة لقياس درجة الحرارة للتأكد من أن مصدرها خارجي.
أما عند اضطرار الأهل للخروج رفقة الرضيع في أوقات تكون فيها الحرارة مفرطة، شددت الأخصائية في طب الأطفال على ضرورة استعمال الواقي الشمسي، وارتداء القبعة لحماية الرضيع من أشعة الشمس، دون نسيان قنينة الماء.
عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس
وبالنسبة لفترة الاصطياف، أكدت ملطوف على ضرورة إبقاء الرضع في أماكن الظل عند اصطحابهم إلى البحر أو المسبح، محذرة من تعريضهم بشكل مباشر لأشعة الشمس.
ويُفضل، وفق الأخصائية في طب الأطفال، الذهاب إلى البحر بعد الساعة الرابعة أو الخامسة عصرا وهي الفترة التي تقل فيها خطورة التعرض للشمس.
وينصح أطباء الأطفال بالانتباه لأي تغيير في سلوك الرضيع مثل النوم الزائد، أو قلة النشاط، أو ارتفاع في الحرارة، وفي حال ظهور علامات الجفاف أو ضربة الشمس، يؤكدون على ضرورة التوجه فورا للطبيب.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
اقتصاد