اقتصاد
الخراطي: عدم الإعلان عن أثمنة الخدمات السياحية خرق صريح للقانون
04/08/2025 - 22:02
وئام فراج
يشتكي عدد من السياح المغاربة خلال العطلة الصيفية من "تنامي ممارسات غير قانونية" في القطاع السياحي، أبرزها غياب الإعلان الواضح عن أسعار الخدمات، خاصة في بعض مؤسسات الإيواء الفندقي. هذه الممارسات التي تتكرر كل موسم، تثير تساؤلات حول احترام القانون، وفعالية أجهزة المراقبة، ومدى حماية حقوق المستهلك في الفضاءات السياحية.
يعد إشهار الأثمنة ركيزة أساسية لحماية المستهلك وتعزيز الشفافية في مختلف المعاملات السياحية، ورغم المجهودات المبذولة لتوفير عروض سياحية متنوعة، إلا أن عدم إشهار الأثمنة يؤثر على تجربة السائح وثقته في جودة الخدمات.
إعلام المستهلك
ويلاحظ عدد من الزبناء أن بعض الوحدات الفندقية، خصوصا خارج المدن الكبرى، لا تلتزم بعرض الأسعار بشكل واضح عند مدخل المؤسسة أو في منصات الحجز، ما يفتح الباب أمام "تفاوتات غير مبررة في التسعيرة"، ويزيد من احتمالات الاستغلال أو التلاعب بالثمن حسب توقيت الحجز.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، أن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك يفرض إشهار الأثمنة عندما تكون الأسعار محررة، كما هو الحال في القطاع السياحي.
وأبرز الخراطي، في تصريح لـSNRTnews، أن عدم إشهار الأثمنة يخالف مقتضيات القانون، ويستدعي معاقبة كل مخالف طبقا للقانون الجاري به العمل، مشيرا إلى أن الأقسام الاقتصادية بمختلف العمالات هي من تسهر على مراقبة إشهار الأسعار.
وينص قانون حماية المستهلك في القسم الثاني منه المتعلق بإعلام المستهلك على أنه "يجب على كل مورد أن يعلم المستهلك بوجه خاص عن طريق وضع العلامة أو العنونة أو الإعلان أو بأي طريقة مناسبة أخرى بأسعار المنتوجات والسلع".
وحسب المادة الـ173 من النص القانوني، يعاقب بغرامة من 2000 إلى 5000 درهم على مخالفات أحكام القسم الثاني من هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه.
ويؤدي اختلال التوازن بين العرض والطلب خلال موسم الصيف، حيث يكون الإقبال مرتفعا على الوجهات السياحية، إلى "فوضى في القطاع"، تتمثل في "مضاعفة الأسعار، ورفض تقديم الخدمة رغم الحجز، بل وحتى فرض الأداء المسبق، في خرق صريح لقواعد المعاملات التجارية"، وفق رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك.
تشديد المراقبة
وأكد الخراطي توصل الجامعة بالعديد من الشكايات التي تهم القطاع؛ على رأسها تلك المتعلقة بالحجز عبر التطبيقات بحيث يتم تأكيد الحجز إلكترونيا ليُفاجأ الزبون عند الوصول بعدم توفر الشقة أو الغرف.
وشدد على ضرورة الحق في الإعلام في مختلف الخدمات السياحية مع تشديد المراقبة على مقدمي هذه الخدمات من أجل تحسين صورة السياحة الداخلية وتقديم عروض تناسب مختلف الفئات وشرائح المجتمع.
وأكد الخراطي أن كل سائح يحق له التقدم بشكاية سواء لجمعيات حماية المستهلك أم للجهات الوصية عند ملاحظة عدم عرض الأسعار في أي خدمة سياحية، داعيا إلى نشر الوعي بحقوق المستهلك من أجل تحسين العرض السياحي الوطني.
ويسهل اعتماد التسعير المعلن والواضح من عمل الرقابة المؤسساتية، كما يمكن من التدخل الفوري في حال تسجيل مخالفات أو شكايات من الزبائن.
ويطالب فاعلون بالقطاع بمواكبة وحدات الإيواء، خاصة الصغيرة منها، من خلال حملات تحسيسية وتوضيحية حول كيفية إشهار الأسعار بطريقة قانونية، سواء عبر اللوحات في الاستقبال أو في المواقع الإلكترونية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد