اقتصاد
ماهي أسباب ارتفاع أسعار الدجاج ؟
11/08/2025 - 17:27
مراد كراخي
تشهد أسواق الدواجن في المغرب موجة غلاء جديدة، إذ تسببت موجات الحرارة المرتفعة وتزايد الطلب خلال موسم الصيف في دفع أسعار الكيلوغرام الواحد من الدجاج إلى مستويات مرتفعة.
تعرف أسعار الدواجن ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، إذ بلغ سعر الكيلوغرام الواحد بالتقسيط، يوم الاثنين 11 غشت 2025، نحو 25 درهما في أسواق الدار البيضاء، بعدما لم يكن يتجاوز 18 درهما قبل أسابيع.
موجات الحرارة
قال خالد الرابطي، المسؤول بالفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، إن هذا الارتفاع يعود إلى تداخل عدة عوامل متزامنة، أبرزها موجات الحرارة الشديدة التي ميزت الموسم الحالي، ما أدى إلى ارتفاع نسب النفوق وتراجع المردودية، خاصة في الضيعات غير المجهزة بأنظمة التبريد.
وأوضح الرابطي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه العوامل أدت إلى تقليص العرض في فترة يشهد فيها الطلب ارتفاعا موسميا بفعل "الأعراس"، وعودة مغاربة الخارج، والعطل الصيفية.
وأضاف أن تراكم الخسائر التي تكبدها المنتجون في السنوات الماضية دفع العديد منهم إلى تقليص نشاطهم، مما ساهم بدوره في تراجع العرض.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الدواجن الحالي جاء نتيجة التقاء ذروة الحرارة مع ذروة الطلب، وليس بسبب تغير مفاجئ في كلفة الإنتاج، رغم استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف والطاقة منذ أشهر.
ولفت إلى أن الأزمة تكشف عن اختلالات هيكلية في التوزيع والتسويق، إذ يباع الكيلوغرام بسوق الجملة في الدار البيضاء بـ19 درهما، بينما يصل سعره بالتقسيط إلى ما بين 23 و25 درهما، وهو ما يعكس تأثير الوسطاء على الأسعار.
الضيعات الصغيرة تعاني
من جهته، أوضح محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، أن موجات الحرارة المتتالية تسببت في نفوق كميات كبيرة من الدواجن ونقص الإنتاج، خاصة في الضيعات الصغيرة التي تفتقر للتجهيزات الضرورية، مثل أنظمة التبريد الفعالة.
وأضاف أعبود في حديثه لـSNRTnews أن تكلفة الإنتاج ما تزال مرتفعة، حيث يصل سعر الكيلوغرام الواحد من العلف المركب إلى 4 دراهم، وسعر الكتكوت إلى 8 دراهم، مما يجعل المربين الصغار الحلقة الأضعف في مواجهة هذه التحديات، في ظل استفادة الشركات الكبرى بشكل أكبر من البرامج الحكومية.
توقعات بتراجع الأسعار
تتوقع الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن تراجع الأسعار مع بداية شهر شتنبر المقبل، وفق ما أكده خالد الرابطي.
وأبرز أنه "لا حل لتقلبات سوق الدواجن، التي تضر بالمستهلك والمنتج معا، إلا من خلال تنظيم قنوات التسويق عبر تأهيل وحدات ذبح القرب، وتشجيع إنشاء مجازر عصرية معتمدة للدواجن بطاقة إنتاجية منخفضة من خلال البرنامج الذي أطلقته الفيدرالية في نونبر 2021، إضافة إلى تنفيذ أهداف عقد البرنامج 2023-2030، خاصة رفع نسبة تسويق الدواجن عبر المجازر العصرية المعتمدة إلى 90%".
وتأمل الفيدرالية، وفق المتحدث ذاته، أن تساهم هذه الإجراءات في استقرار الأسعار وتفادي موجات الغلاء الموسمية، مع تحقيق توازن بين قدرة المستهلك الشرائية والحفاظ على مصالح المنتجين لضمان استمرارية القطاع.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد