رياضة
كأس العالم للشباب .. المغرب يترقب التحدي الإسباني بذكريات 2005
11/08/2025 - 18:39
أمين أباها
بعد خسارة مؤلمة في نهائي كأس الأمم الإفريقية للشباب أمام جنوب إفريقيا، وضع المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة الصفحة خلفه، وشرع في الاستعداد للتحدي القادم: المشاركة في نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة، التي ستقام في التشيلي في الفترة من 27 شتنبر و19 أكتوبر 2025.
يخوض المنتخب الوطني "الأشبال" أول اختبار له في البطولة بمواجهة قوية أمام إسبانيا، التي تعتبر من الفرق التاريخية والقوية في هذه الفئة العمرية، وذلك على ملعب "خوليو مارتينيز برادانوس" بالعاصمة سانتياغو.
وتُعد هذه المواجهة الثانية بين المغرب وإسبانيا في مونديال تحت 20 سنة بعد الأولى سنة 2005، حين خسر الأشبال بنتيجة 3-1 في دورة هولندا التي شهدت تألق جيل مميز من اللاعبين مثل محسن ياجور، ورضا الله دوليازال، وطارق بندامّو، الذين بلغوا نصف النهائي في ذلك الوقت.
ويواجه المغرب، في هذه النسخة، فريقا إسبانيا متجددا بعد غياب دام 12 عاما عن كأس العالم تحت 20 سنة.
وعاد المنتخب الإسباني إلى المونديال بعد تحقيقه لقب بطولة أوروبا تحت 19 سنة عام 2024 بقيادة المدرب باكو غالاردو، الذي يتولى، أيضا، مهمة قيادة منتخب تحت 20 سنة في تشيلي.
ويعتمد غالاردو على جيل لاعبين من مواليد 2005، معظمهم أبطال أوروبا، وينشطون في أندية كبرى مثل أودينيزي، وفالنسيا، وريال مدريد، وميلان.
وفي تصريح للمدرب غالاردو لوسائل الإعلام الإسبانية، أكد على أهمية هذا الجيل من اللاعبين الشباب، قائلا: "هذه بطولة كأس العالم تحت 20 سنة التي نشارك فيها للمرة الأولى منذ 2013، وتشهد ظهور جيل من أبطال أوروبا. ربما يمكننا الاعتماد على لامين يامال وباو كوبارسي، اللذين يلعبان مع الفريق الأول بقيادة لويس دي لا فونتي، لكنهما يركزان على التطور التدريجي ولا نتسرع بهما في الصعود إلى الدرجة الأولى، وهما في السابعة عشرة من العمر."
وتشتهر المدرسة الإسبانية بأسلوبها الجماعي والحديث في كرة القدم، خاصة بالاعتماد على "تيكي تاكا"، الذي يجمع بين الاستحواذ السريع على الكرة، والتمريرات السلسة، والدقة التقنية.
ويتميز لاعبو هذه المدرسة بالنضج التكتيكي، والمهارات الفنية العالية، والقدرة على قراءة المباراة بسرعة وتحويل الفرص إلى واقع ملموس.
ويواجه المنتخب المغربي هذا التكتيك الإسباني بأسلوبه الخاص، الذي يعتمد على جيل واعد من اللاعبين المتخرجين من أكاديمية محمد السادس، ومن بينهم معاد ضحاك، وفؤاد زحواني، وعبد الحميد آيت بودلال، إضافة إلى لاعبين محترفين في أوروبا مثل عثمان معما، وجونز العبدلاوي، وجميعهم يمثلون جيلا جديدا واعدا من اللاعبين مستعدين للدفاع عن ألوان المغرب بحماس وروح قتالية.
في هذا السياق، قال محمد وهبي في حديث لموقع "فيفا": "صحيح أننا وقعنا في واحدة من أصعب المجموعات، لكننا أثبتنا جدارتنا في كأس إفريقيا. إذا شاركنا في كأس العالم، فهذا لأننا نرغب في مواجهة الأفضل."
وأضاف: "مجموعتنا تنافسية للغاية تضم إسبانيا، بطلة أوروبا، والبرازيل، بطلة أمريكا الجنوبية، والمكسيك بطلة الكونكاكاف. بمعنى آخر، سنواجه أفضل فريق من كل قارة، وهذا تحد كبير."
وسينطلق المغرب في تحضيراته بخوض مباراتين وديتين أمام مصر، في خطوة أخيرة لتجهيز الفريق وضبط التفاصيل قبل الانخراط في المنافسة العالمية.
وأمام هذا الفريق الإسباني الشاب والطموح، سيحتاج الأشبال إلى استدعاء كل ما لديهم من موارد والاعتماد على تاريخهم الكروي من أجل المنافسة.
وبعيدا عن النتائج، تمثل هذه البطولة فرصة ذهبية للاعبين الشباب لاكتساب الخبرات الثمينة والاستعداد لمستقبل الكرة المغربية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة