اقتصاد
لماذا تواصل أسعار اللحوم الحمراء الارتفاع بالمغرب؟
29/08/2025 - 22:04
مراد كراخيتواصل أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعها بالمغرب، رغم الإجراءات التي جرى اتخاذها للحد من هذا الغلاء، من قبيل عدم القيام بشعيرة أضحية العيد، خلال عيد الأضحى الماضي، ومواصلة عملية استيراد رؤوس الأبقار من الخارج.
ويتراوح سعر الكيلوغرام الواحد من لحوم الأبقار بالتقسيط ما بين 75 و120 درهما، فيما يتراوح سعر الكيلوغرام من لحوم الأغنام بين 95 و110 دراهم، وفق ما أكده مهنيون لـSNRTnews.
وسجل المغرب ارتفاعا في عدد رؤوس الماشية إلى 32 مليون و832 ألف رأس، بفضل الإجراءات السالفة الذكر، في مقابل تراجع عدد الأبقار بحوالي 30 في المائة مقارنة مع المعدلات المعتادة.
ولتعويض الخصاص في الأبقار، صادقت الحكومة على مشروع مرسوم يقضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض عليها، بهدف "الرفع من حصة الاستيراد المنصوص عليها في قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025، وضمان التموين المستمر للسوق الوطنية باللحوم الحمراء، وكذا إعادة بناء القطيع الوطني".
وفي هذا الإطار، قال أحمد طه الشيهب، الكاتب العام للاتحاد الوطني لتجار اللحوم الحمراء بالتقسيط، إن أسعار لحوم الأبقار تتراوح ما بين 75 درهما بالنسبة للحوم المستوردة من البرازيل والأوروغواي، وتصل إلى 120 درهما بالنسبة للحوم المحلية "البلدي".
وأضاف أن الإقبال على اللحوم المستوردة بدأ يتزايد في الفترة الأخيرة بفعل الفارق في السعر، رغم أن المستهلك المغربي لا يزال يفضل اللحوم المحلية.
وأوضح الشيهب، في تصريح لـSNRTnews، أن أسعار لحوم الأغنام تتراوح ما بين 95 و110 دراهم، مشيرا إلى أن أسعارها عرفت زيادة منذ عيد الأضحى، مقارنة مع أسعار لحوم الأبقار التي ظلت ثابتة منذ أشهر.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الأغنام يرتبط بالطلب الموسمي عليها، إذ يزداد الاستهلاك بشكل ملحوظ في عيد الأضحى وخلال فصل الصيف، ما يجعل منحنى أسعارها أكثر تقلبا مقارنة مع لحوم الأبقار.
من جانبه، أكد محمد بنجبلي، رئيس الفيدرالية المغربية لقطاع المواشي، أن عدم القيام بشعيرة أضحية العيد، إلى جانب قرار عدم ذبح إناث الأغنام، ساهم في إعادة تشكيل القطيع الوطني من هذا الصنف، على عكس قطيع الأبقار الذي لا يزال يشهد خصاصا.
وأشار إلى أن الاحتفاظ بإناث الأغنام مكن من تسريع عملية إعادة التوازن داخل القطيع، في حين أن الأبقار تحتاج إلى وقت أطول لتعويض الخصاص المسجل.
وأوضح بنجبلي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الإجراءات، إضافة إلى استمرار اعتماد تسهيلات في استيراد الأبقار المعدة للذبح، ساهمت بشكل كبير في استقرار أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب، والتي تشهد تباثا منذ أشهر.
وتوقع بنجبلي أن تبقى أسعار اللحوم الحمراء في نفس المستوى خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى أن الوضعية الحالية هي نتاج عدة أسباب، منها تضرر القطيع الوطني بفعل توالي سنوات الجفاف، وما نتج عنه من انخفاض في العرض، إضافة إلى ارتفاع كلفة استيراد الأبقار واللحوم الحمراء رغم التدابير الحكومية لتشجيع العملية.
وأكد أن تداعيات الجفاف وغلاء الأعلاف ما زالت تثقل كاهل مربي الأبقار ما يجعل تعافي القطيع عملية بطيئة تتطلب وقتا ودعما متواصلا من الدولة.
وأشار إلى أن لحوم الأبقار تُستهلك طيلة أيام السنة بالمغرب، عكس لحوم الأغنام التي يرتبط استهلاكها بشكل كبير بمناسبة عيد الأضحى، وهو ما يفسر كيف ساهم إلغاء شعيرة الذبح في تكوين قطيع الأغنام بسرعة، في حين لا يزال قطيع الأبقار يعاني من الخصاص.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
مجتمع