العالم
ترام لشبونة المعلق وسيلة نقل قديمة باتت مقصدا للسياح
04/09/2025 - 17:37
أ.ف.ب
باتت عربات الترام القديمة التي تقل الركاب إلى تلال لشبونة، على مر السنين، محطة رئيسية للسياح في العاصمة البرتغالية بعدما كانت لفترة طويلة وسيلة نقل عادية لأبناء المدينة.
يوضح المتقاعد جوزيه سيلفا الذي لا يزال تحت وقع الصدمة غداة انحراف إحدى هذه العربات في حادث أدى إلى مقتل 16 شخصا وإصابة خمسة أشخاص بجروح خطرة، لوكالة فرانس برس "بالنسبة للسياح هي نقطة جذب، لكن بالنسبة لنا هي مجرد وسيلة نقل".
ويروي "كانت أفضل وسائل النقل للوصول إلى بايرو التو" في إشارة إلى العربة التي تحطمت الأربعاء. وعمل جوزيه سيلفا في ستينات القرن الماضي موزع صحف وكان يتوجه يوميا إلى هذا الحي الواقع على تلة ويضم كثيرا من المطابع ومكاتب تحرير صحف.
ويوضح وهو ينزه كلبه في وسط لشبونة الملقبة مدينة التلال السبع، "في تلك الفترة لم يكن عدد السياح كبيرا" وكان سكان المدينة خصوصا يستقلون العربات.
وعلى غرار كثير من سكان العاصمة البرتغالية، له ذكريات شخصية في هذه العربات التي تسمى "المصعد الكهربائي".
وتؤكد أديلاييد الفيش وهي مصففة شعر تبلغ 57 عاما وتعمل في وسط المدينة "جميع سكان لشبونة استقلوا العربة مرة واحدة في حياتهم على الأقل".
وتضيف "ما أقوله قد يبدو سخيفا الآن، لكنني لم أكن أشعر بالضرورة أنني مرتاحة فيها مع أني لا استقلها كثيرا، لكن أحيانا لا خيار آخر! فالصعود مشيا صعب إذ أن الطريق زلق للغاية".
وتقول إنها لا تستطيع أن تشيح نظرها عن عنوانين الصحف المنتشرة في الاكشاك التي يتوقف عندها كثر للتعبير عن تأثرهم وحزنهم على "مأساة لشبونة" كما وصفتها الصحف.
لم أصدق ما قرأته
بالنسبة اليهم، لطالما كان ترام غلوريا المعلق الذي دشن العام 1885 والمؤلف من عربتين صفراوين تعملان بالتناوب صعودا ونزولا باستخدام نظام الوزن المعادل، على منحدر حاد على مسافة 265 مترا، جزءا من تاريخ المدينة.
بعد الحادث، قررت بلدية العاصمة تعليق عمل العربات الثلاث الأخرى للتحقق من سلامتها.
ومع ازدهار السياحة في السنوات الأخيرة، أصبحت عربات الترام المعلق هذه وعربات الترام العادية الأخرى التي تعود كلها لأكثر من مئة سنة، أحد معالم المدينة التي استقبلت أكثر من خمسة ملايين زائر في 2023.
ويثير هذا الإقبال السياحي استياء بعض من سكان المدينة الذين تخلوا عن استقلال هذه العربات على مر السنين مستخدمين وسائل نقل أكثر حداثة مثل قطارات الأنفاق والحافلات.
بأزقته الضيقة ذات الحجارة المرصوصة، بات حي بايرو ألتو الذي كان يسكنه العمال، مقصدا رئيسيا للسياح.
لكن بعد حادث الأربعاء تخالج هؤلاء مشاعر متضاربة تراوح بين الذهول والخوف.
ويقول السائح الكولومبي ماتيو دياس البالغ 27 عاما في موقع الحادث حيث لا يزال حطام العربة المنكوبة موجودا، "هذا الصباح استيقطت واطلعت على الأخبار ولم أصدق ما قرأته. الأمر مؤلم جدا!".
ويروي السائح الإسباني أنطونيو خافيير البالغ 44 عاما لوكالة فرانس برس "كنا بصدد استقلال هذه العربة (...) لكن الطابور كان طويلا فصرفنا النظر عن ذلك في نهاية المطاف".
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
عالم
عالم