رياضة
مونديال طوكيو .. سفيان البقالي يوضح ما حصل بعد اكتفائه بالميدالية الفضية
15/09/2025 - 17:32
أ.ف.ب
فشل العداء المغربي سفيان البقالي في الاحتفاظ بلقبه بطلا لسباق 3000 متر موانع للمرة الثالثة تواليا، مكتفيا، الإثنين 15 شتنبر 2025، بالميدالية الفضية في النسخة العشرين من بطولة العالم لألعاب القوى المقامة في طوكيو.
فيما كان البقالي، البطل العالمي والأولمبي، يتجه لاجتياز خط النهاية، فاجأه النيوزيلندي جوردي بيميش لينتزع منه المركز الأول بتوقيت قدره 8:33.88 دقائق، متقدما بفارق 7 بالمائة من الثانية فقط على الفائز بالذهبية في مونديالي يوجين 2022 وبودابست 2023 ، والذي سجل 8:33.95 دقائق.
وحلّ الكيني إدموند سيريم ثالثا وأحرز الميدالية البرونزية (8:34.56 د).
دموع الحزن
قال البقالي، الذي ذرف الدموع متأثرا بالخسارة لوكالة "فرانس برس": "لم أتقبل هذه النتيجة، ولكن رغم ذلك بذلت قصارى جهدي وخضت سباقا رائعا واعتمدت استراتيجية جميلة، ولكن في النهاية خسرت السباق واحرزت الميدالية الفضية".
وأضاف: "هذه هي الرياضة الحقيقية، هذه هي الرياضة على أعلى المستويات وأحرزت المركز الثاني وسأبحث عن الأفضل للسنوات القادمة".
وعن كون تركيزه انصب على العدائين الكينيين من دون أن يشعر بوصول بيميش، قال: "السباق تكتيكي ولم ألحق أي عداء وانصب تركيزي على اللفة الأخيرة، لكن هناك العديد من الرياضيين الذين يرفعون من مستواهم، وهناك تطور كبير من ناحية العدائين الأوروبيين. الرياضة على أعلى المستويات بحاجة إلى عدائين مثلي ومن أوروبا ومن نيوزيلندا أيضا من أجل رفع مستوى السباقات وخلق الإنجاز والاثارة".
واستطرد قائلا: "أهنئ نيوزيلندا وشكرا للجماهير المغربية ولعائلتي وأمنح هذه الميدالية إلى صاحب الجلالة ملك المغرب محمد السادس، وأشكره لأنه قدم لي الدعم في بطولة العالم وقبل كل جميع البطولات الكبرى...".
وتعمد البقالي (29 عاما) البقاء، أخيرا، حتى آخر لفتين، في صراع مرتقب مع الإثيوبي لاميتشا غيرما، حامل الرقم العالمي.
وانطلق البقالي بقوة وبدا متجها نحو لقبه العالمي الثالث، قبل أن يحقق بيميش (28 عاما) تسارعا رهيبا في الخط الأخير ويتفوق على المغربي بفارق ضئيل، ليحقق واحدة من أكبر المفاجآت في بطولة العالم الحالية.
وشرح البقالي ما حصل قائلا: "انصب تركيزي على اللفة الأخيرة لتقديم أفضل سرعة نهائية، ولكن خلال اجتيازي للحاجز الأخير قبل المانع المائي وجدت صعوبة فيه بعدما انحجبت الرؤية في عيوني ولم أتمكن من الرؤية وكنت مركزا كثيرا".
وأضاف: "السبب عائد إلى الضباب والسرعة المفرطة القوية، ففضلت أخذ خطوة إلى الوراء وعدم الدوس كي لا أسقط. لم أتمكن من اجتياز خط النهاية بسرعة، ولكني سعيد من التتويج وأتمنى الخير لي في المستقبل".
البقالي أسطورة في هذه الرياضة
أثنى بيميش على الروح الرياضية العالية للبقالي، وقال: "لم أصدق أن الأمر كان حقيقيا. قمت بالكثير في آخر 200 متر. يجب أن تتخيل الفوز قبل أن يتحقق، وسيتحقق. البقالي أسطورة في هذه الرياضة. كان لطيفا وهنأني بالفوز".
تابع: "عرفت أني سأفوز قبل متر من خط النهاية وهذا كان كافيا. هذه أول ذهبية لنيوزيلندا على المضمار في بطولة العالم، وأنا سعيد لذلك".
وهيمن البقالي على أعلى عتبة على منصات التتويج في البطولات الكبرى الأخيرة، فإلى جانب بطولات العالم، أحرز ذهبيتي أولمبيادي طوكيو صيف 2021، والمؤجل لمدة عام بسبب تداعيات فيروس كورونا، وباريس 2024.
وما حققه في العرس الأولمبي باحتفاظه بلقبه، وحده أنجزه قبله الفنلندي فولماري ايسو-هولو في 1932 و1936، أي تقريبا نحو قرن من الزمن.
وقبلها بثلاثة أعوام، في طوكيو صيف 2021 بات أول عداء غير كيني يحرز اللقب الأولمبي في هذه المسافة منذ 1980، واضعا حدا لسيطرة كينية استمرت 15 عاما.
كما بات ثالث رياضي عربي يتوّج مرّتين في الألعاب الأولمبية بعد مواطنه هشام الكروج (1500 م و5 آلاف م في أثينا 2004) والسبّاح التونسي أسامة الملولي (1500 م حرة في بكين 2008 و10 كلم في المياه المفتوحة في لندن 2012).
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة