مجتمع
الأطعمة فائقة المعالجة .. ما هي وأين تكمن خطورتها؟
17/09/2025 - 16:22
وئام فراج
تشهد الأسواق العالمية والمغربية على حد سواء انتشارا واسعا للأطعمة فائقة المعالجة، وهي منتجات غذائية مصنعة بشكل كبير باستخدام إضافات صناعية مثل المواد الحافظة والمنكهات والملونات، والمحليات الاصطناعية، فما مدى خطورة هذه المنتجات؟ وكيف يمكن تمييزها؟
يحذر خبراء الصحة من الاستهلاك المتزايد للأطعمة فائقة المعالجة، والتي تشمل الأطعمة الخاضعة لعمليات تصنيع متعددة تغير شكلها الأصلي بشكل كبير، وتُضاف إليها مكونات صناعية غير موجودة في الطبيعة، وغالبا ما تكون هذه المأكولات جاهزة للأكل أو الشرب أو التسخين، وتتميز بطعم قوي ومدة صلاحية طويلة.
أكثر من 5 مكونات
وفي هذا الإطار، أكدت الأخصائية في الحمية والتغذية والتغذية الدقيقة خولة شاه، أن الأطعمة فائقة المعالجة توجد في العديد من المنتجات الغذائية وليس فقط المصنعة، بل أيضا في الخضر والفواكه التي تعرضت للتعديل سواء تعلق الأمر ببعض الأطعمة المعدلة وراثيا أو الأطعمة المعالجة بالمبيدات، بحيث قد تبقى بقايا المبيدات على سطح أو داخل الفواكه والخضر.
وأوضحت شاه، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه المأكولات تتجلى كذلك في الأطعمة المصنعة التي تحتوي على أكثر من خمسة مكونات، على رأسها المضافات الغذائية، وهي مواد يتم إضافتها إلى الأغذية أثناء التصنيع أو التحضير لتحسين بعض الخصائص، مثل تحسين الطعم وتحسين اللون وإطالة مدة الصلاحية وتحسين القوام والشكل، فضلا عن المحليات الكميائية التي تعد بديلا للسكر.
ومن بين المنتجات الموجودة في السوق المغربية والتي تصنف ضمن الأطعمة فائقة المعالجة، تقول شاه، توجد الحبوب المحلاة المستعملة في الفطور والتي غالبا ما تكون غنية بالسكر، والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو المحليات الصناعية.
كما تصنف ضمن هذه الفئة المقرمشات والبسكويت المحلى، إذ تعد غنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف، والوجبات السريعة مثل البرغر، والبطاطس المقلية، وقطع الدجاج الجاهزة، ثم اللحوم المعالجة مثل النقانق، والسلامي، ولحوم الديك الرومي المعلبة، إضافة إلى المعكرونة سريعة التحضير والتي تحتوي على نكهات ومواد حافظة بكميات كبيرة، ومنتجات المخابز الصناعية.
وأشارت أخصائية الحمية الغذائية، في السياق ذاته إلى خطورة استعمال صلصة الطماطم السائلة عكس الطماطم المركزة التي تعد بديلا جيدا لهذه المأكولات، مشددة على ضرورة الانتباه إلى مكونات الياغورت أيضا الذي يحتوي على محليات صناعية وملونات وتفضيل الياغورت الطبيعي أو "الرايب البلدي".
مشاكل في الإنجاب
وفي ما يتعلق بمخاطر الأطعمة المعالجة وضررها على الصحة، أكدت خولة شاه أنها متعددة بحيث تعد من مسببات السمنة وداء السكري من النوع الثاني، كما تتسبب في أمراض القلب والشرايين ومشاكل في الأمعاء والجهاز الهضمي بشكل عام.
ولفتت إلى أن هذه الأطعمة تؤثر خصوصا على الجراثيم المعوية أو الميكروبيوتا المعوية التي تعيش في أمعاء الإنسان، كما قد تصل إلى الإصابة بمرض السرطان، وقد تؤدي أيضا إلى مشاكل نفسية مثل الاكتئاب.
وذهبت شاه إلى أن من أضرار الأطعمة فائقة المعالجة كذلك تسببها في العقم ومشاكل في الإنجاب لدى العديد من النساء والرجال، إذ يعود ذلك لمُعطلات الغدد الصماء الموجودة في هذه الأطعمة والتي تؤثر على الهرمونات الأنثوية والذكورية.
فرط الحركة ونقص التركيز
وحذرت، كذلك، من استهلاك الأطفال للأطعمة فائقة المعالجة إذ تزيد من حدة بعض الأعراض التي تظهر لدى الأطفال الذين يعانون من فرط الحركة ونقص في التركيز ومشاكل في النوم أو تساهم في إظهارها، نظرا لتأثيرها على الهرمونات واحتوائها على نسبة عالية من السكريات والتي تقلل من التركيز.
وتنصح الأخصائية في الحمية والتغذية والتغذية الدقيقة خولة شاه الأسر بقراءة مكونات أي منتوج قبل شرائه، والتيقن من عدم احتوائه على أكثر من خمسة مكونات، مشددة على ضرورة الابتعاد عن المنتوجات التي تحتوي على مضافات غذائية والتي يرمز لها برمز E يليه أرقام معينة مثل: E100 – E199 التي تدل على وجود ملونات غذائية، وE200 – E299 التي تدل على وجود مواد حافظة، وE300 – E399 التي تعني وجود مضادات أكسدة، وE400 – E499 التي تعني وجود مواد محسنة للقوام والمستحلبات.
وينصح خبراء التغذية بالاعتماد على الأطعمة الطازجة والمطهية منزليا، وقراءة الملصقات الغذائية قبل الشراء لتجنب المنتجات الغنية بالمضافات الصناعية. كما يوصون بتناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، والبروتينات الطبيعية مثل البيض والسمك واللحوم غير المعالجة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
عالم
اقتصاد