تكنولوجيا
يوتيوب تطلق مجموعة جديدة من الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي
17/09/2025 - 12:05
أ.ف.ب
أعلنت يوتيوب الثلاثاء إطلاق مجموعة جديدة من الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي لابتكار مقاطع فيديو أو تعديل أخرى، في خطوة تشكل نقطة تحول للمنصة ويتوقع أن تحدث تطورا ملحوظا فيها.
يقول رئيس أكبر منصة فيديو في العالم نيل موهان إن "هذه المنتجات الجديدة المبنية على الذكاء الاصطناعي ستحدد السنوات العشرين المقبلة لنا".
وتعول المنصة التابعة لغوغل على النموذج الجديد من الذكاء الاصطناعي التوليدي "فيو 3" الذي أ طلق في ماي ويعد من بين الأقوى أداء في مجال الفيديو.
من المقرر أن تطرح مجانا في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، أداة "فيو3 فاست" وهي نسخة من النموذج صممت خصيصا لمنصة "يوتيوب شورتس" التي تعنى بمقاطع الفيديو القصيرة التي لا تتجاوز مدتها ثلاث دقائق.
وبالإضافة إلى ابتكار مقاطع فيديو بالذكاء الاصطناعي، يتيح "يوتيوب شورتس" أيضا إمكان تحريك صورة بناء على حركات مسجلة في فيديو آخر.
على سبيل المثال، يمكن المستخدم أن يبتكر فيلما قصيرا لنفسه وهو يؤدي رقصة بريك دانس باستخدام إحدى صوره ومقطع فيديو لراقص هيب هوب.
ومن الميزات الجديدة الأخرى، دمج غرض أو شخصية قائمة على الذكاء الاصطناعي في فيديو مصور بالطرق التقليدية.
"أدوات لا أكثر"
وتعتزم يوتيوب استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم كل جوانب إنشاء المحتوى فيها.
ويثير هذا التقدم السريع قلق بعض المراقبين الذين يتوقعون أن يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الـ"ديب فايك" (الصور أو الفيديوهات المزيفة التي تبتكر بواسطة الذكاء الاصطناعي وتقدم على أنها حقيقية) وانتشار المعلومات المضللة بشكل أوسع.
وقال مسؤولون في يوتيوب لوكالة فرانس برس "نلزم منشئي المحتوى بوضع إشارة على المحتوى المبتكر بالذكاء الاصطناعي والقريب من الواقع، ليكون المستخدمون على علم بذلك".
ومع أن بعض صناع هذا النوع من الفيديوهات يحددون ذلك على المنصة، تكون الإشارة إلى أن الفيديو ابتكر بالذكاء الاصطناعي مدرجة غالبا في البيانات الوصفية فقط.
وتنشر مقاطع فيديو كثيرة أخرى من دون أن ترفق بأي إشارة تدل على استخدام الذكاء الاصطناعي فيها.
ويوضح رئيس قسم البودكاست ستيف ماكليندون أن يوتيوب تعتزم إضافة "علامة على أن الفيديو منشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي" إلى هذه الصيغ. ويضيف "سنكون شفافين مع المستخدمين، لأننا نعتقد أن هذا هو التصرف الصحيح".
وبعدما كان البودكاست يقتصر على المحتوى الصوتي، أصبح شائعا جدا في النسخ المصورة.
ويشير ماكليندون إلى أن أكثر من مئة مليون ساعة من البودكاست يتم الاستماع إليها يوميا عبر يوتيوب، فيما يشاهد مليار شخص بودكاست واحدا على الأقل شهريا في المنصة.
وأعلنت المجموعة الثلاثاء أن منتجي البودكاست بات بإمكانهم ابتكار فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي استنادا إلى الملف الصوتي لبرنامجهم، لإضفاء جانب بصري على هذه البرامج.
وفي ما يتعلق بمقاطع الفيديو التقليدية في المنصة، أعلنت غوغل خيارا جديدا للترجمة.
ووسعت يوتيوب منذ العام 2024 نطاق خدمات الدبلجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، لجعل الفيديوهات متاحة في لغات كثيرة من دون الحاجة إلى مترجم بشري.
وأعلنت المنصة الثلاثاء خدمة ذكاء اصطناعي تقوم بمزامنة حركة شفاه صانع المحتوى مع الصوت في النسخة المترجمة.
وقال موهان ردا على سؤال بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على نظام المنصة "إنها أدوات، لا أكثر. صممت لتعزيز الابتكار البشري".
ومن المسائل التي تطرح، ما إذا كان سيظهر يوما ما عبر يوتيوب نجم مبتكر بالذكاء الاصطناعي.
ويرد نائب الرئيس والمسؤول عن المنتجات الموجهة إلى المبتكرين في يوتيوب أمجد حنيف "ربما خلال عام أو عامين. أعتقد أن ذلك سيحدث بسرعة".
أما بالنسبة إلى احتمال تعرض المستخدمين لكمية هائلة من المحتوى بسبب الاستخدام الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي، يقول حنيف "لا يقلقنا الأمر".
ويتابع "إنها مشكلة لطالما واجهناها". عندما انطلق يوتيوب "كل ما كنا نحتاج إليه هو كاميرا ثم تحميل الفيديو. لذلك، حتى قبل 20 عاما، كنا أمام وفرة كبيرة في المحتوى".
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا