رياضة
القرارات التحكيمية تواصل إثارة النقاش وسط تساؤلات عن الإصلاح
18/09/2025 - 16:02
مراد كراخي
مع انطلاق الموسم الكروي في المغرب، تواصلت احتجاجات وشكاوى عدد من الأندية بسبب أداء الحكام، حيث أصدرت المديرية التقنية الوطنية للتحكيم قرارات تأديبية، وسط دعوات لإجراء تقييم دقيق للمنظومة التحكيمية ووضع خارطة طريق واضحة للإصلاح.
ورغم أننا لا نزال في الدورة الثانية من منافسات البطولة الاحترافية، فقد قررت المديرية التقنية توقيف حكمين من طاقم مباراة الرجاء الرياضي ضد الجيش الملكي، إضافة إلى توقيف حكمين آخرين من طاقم مباراة اتحاد طنجة أمام حسنية أكادير.
وفي هذا السياق، اعتبر الخبير التحكيمي محمد الموجه أن الإجراءات التي اتخذتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتحسين التحكيم لم تُنه الإشكالات القائمة، إذ ما تزال الأخطاء متكررة وتثير الكثير من الجدل منذ بداية الموسم الحالي.
وأوضح الموجه، في تصريح لـSNRTnews، أن اعتماد التكنولوجيا على غرار الدوريات العالمية، مثل تقنية الفيديو "الفار"، لم ينجح في الحد من الأخطاء التحكيمية، بل استمرت القرارات المثيرة للجدل، ما يعكس حالة التخبط التي تعيشها المديرية الوطنية للتحكيم منذ سنوات.
وأشار إلى أن الجامعة قامت بعدد من الخطوات، من قبيل التخطيط لتحسين التعويضات المالية للحكام وإدخال إصلاحات إدارية خلال السنوات الأخيرة، غير أن أغلب مباريات البطولة لا تزال تعرف احتجاجات على القرارات التحكيمية.
وأضاف أن تكليف الحكم الدولي السابق إسماعيل الفتح بمهمة تقييم شامل لمنظومة التحكيم الوطني، بهدف رصد مكامن القوة والضعف واقتراح سبل تطويرها، أثار في البداية تفاؤلا لدى المتتبعين، لكن الغموض ما يزال يلف مصير هذا المشروع.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد استعرضت في وقت سابق أبرز محاور خطة إسماعيل الفتح لتطوير التحكيم، والتي شملت الجوانب التقنية المرتبطة بتطبيق تقنية "الفار"، والاستعداد للاحتراف، وتخصيص اعتمادات مالية كافية للحكام، إضافة إلى الهيكلة التنظيمية والقوانين المؤطرة.
ويرى الموجه أن الوقت قد حان لإطلاق إصلاح شامل للمنظومة التحكيمية بالمغرب، حتى تواكب التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، خاصة مع اقتراب احتضان المملكة لتظاهرات رياضية كبرى مثل كأس إفريقيا وكأس العالم.
وشدد على ضرورة اختيار حكام أكفاء وإخضاعهم للتكوين المستمر، مع تفعيل آلية المراقبة الصارمة واتخاذ إجراءات تأديبية فورية عند وقوع تجاوزات، إضافة إلى اعتماد طاقم متكامل في كل مباراة، من الحكام الميدانيين إلى حكام الفيديو، على أن يتحمل الجميع المسؤولية بشكل جماعي.
واعتبر أن التحكيم في الدوريات والتظاهرات الكبرى أضحى أكثر تطورا بفضل وجود فرق عمل موحدة تعمل وفق مشروع واضح، في حين ما زال التحكيم المغربي يعاني من القرارات الترقيعية، قائلا: "نملك التكنولوجيا الحديثة مثل الفار، لكن غياب منهجية واضحة وفريق عمل منسجم يجعلها بلا جدوى في كثير من المباريات".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة