رياضة
نايف أكرد.. أسد مغربي يسطر مسارا واعدا في قلعة الفيلودروم
23/09/2025 - 12:29
مراد كراخي
في الدقيقة الخامسة من "كلاسيكو فرنسا"، ارتقى نايف أكرد فوق الجميع، ليودع الكرة في شباك باريس سان جيرمان، منهيا سلسلة طويلة من صمود دفاع الباريسيين في ملعب "فيلودروم".
هدف أكرد المبكر كان كافيا ليمنح أولمبيك مارسيليا فوزا تاريخيا (1-0) على غريمه الأزلي، وليحصد الدولي المغربي جائزة "رجل المباراة" عن جدارة.
ورفع المدافع المغربي رصيده إلى هدفين، حيث سجل هدفا في ظهوره الأول خلال الفوز على لوريان بنتيجة 4-1 في الجولة الماضية بينما غاب عن مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا بسبب الإصابة.
وأشادت صحيفة "ليكيب" الفرنسية بمستوى أكرد مشيرة إلى أن هدفه كسر سلسلة من 6 مباريات متتالية لسان جيرمان خرج بها بشباك نظيفة في معقل منافسه على مستوى المواجهات المباشرة بينهما في بطولة الدوري.
وأشارت إلى أن آخر هدف هز شباك بي إس جي في ملعب فيلودروم ببطولة الدوري كان من نصيب فلوريان توفان مهاجم مارسيليا في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 في 22 أكتوبر 2017.
يعتبر نادي أولمبيك مارسيليا أحدث محطة في رحلة لاعب مغربي بدأ حلمه من أزقة القنيطرة، قبل أن تلتقطه أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2009. هناك، صقل موهبته وتعلم الانضباط.
وبعدها برز مع نادي الفتح الرياضي مع الفريق الرباطي إلى غاية صيف 2018، حيث حمله الطموح إلى فرنسا عبر بوابة ديجون، ومنها إلى رين حيث تألق لموسمين، وأثبت صلابته كأحد أفضل المدافعين في "الليغ 1".
وعام 2022 انتقل إلى الدوري الإنجليزي "البريميرليغ" حيث حمل قميص وست هام، في فترة تزامنت مع مونديال قطر، حيث ساهم في ملحمة الأسود ببلوغ نصف النهائي.
ورغم صعوبة البداية في إنجلترا، إلا أن صلابته وإصراره مكناه من فرض مكانته.
بعد موسم قضاه مع ريال سوسييداد الإسباني على سبيل الإعارة، وجد أكرد نفسه مجددا في فرنسا، لكن هذه المرة بقميص أولمبيك مارسيليا صيف 2025.
ولم يحتج وقتا طويلا ليثبت قيمته؛ هدف في ظهوره الأول أمام لوريان (4-1)، ثم توقيع جديد في الكلاسيكو أمام سان جيرمان، ليؤكد أن المدافع الهداف بات قطعة أساسية في مشروع المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي.
يتميز أكرد بارتقاءات قوية وحضور بدني صلب، جعلت منه مصدر خطورة ثابتة في الكرات الهوائية. لكن ما يميزه أكثر هو شخصيته الهادئة، وتقديره للعمل الجماعي.
وقد لخص الأمر بعد مباراة باريس سان جيرمان حين قال: "النجاح اليوم ليس فرديا، بل ثمرة مجهود جماعي من اللاعبين والجهاز الفني".
بين الطفل الذي كان يلهو بالكرة في أزقة القنيطرة، والمدافع الذي يكتب التاريخ في ملعب فيلودروم، رحلة طويلة من المثابرة والإيمان بالذات.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة