سياسة
نبيل بنعبد الله: مطالب الشباب مشروعة والعنف مرفوض
02/10/2025 - 19:15
مراد كراخي
أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، تضامن حزبه مع المطالب المشروعة للشباب، داعيا إلى الحوار والإنصات، وشدد في الوقت نفسه على رفض أي ممارسات عنيفة قد تصدر عن بعض المتظاهرين، باعتبارها تسيء إلى جوهر هذه التعبيرات الاحتجاجية.
وقال بن عبد الله، في تصريح لـSNRTnews: "نعلن تضامننا المطلق مع المطالب المشروعة التي عبرت عنها الأجيال الشابة من خلال المظاهرات التي شهدتها مدن مختلفة من المغرب خلال الأيام الأخيرة. وفي المقابل، نؤكد على ضرورة اعتماد مقاربة تقوم على الحوار، والاحتضان، والإنصات".
مطالب مشروعة
أوضح بن عبد الله أن ما يرفعه الشباب من مطالب يظل مشروعا، سواء تعلق الأمر بجودة الخدمات الصحية في المستشفيات العمومية، أو بتحسين التعليم في المدرسة والجامعة العموميتين، أو بمواجهة التفاوتات المجالية الصارخة، أو بترسيخ الحكامة الرشيدة ومحاربة أساليب الفساد وتضارب المصالح التي ما تزال تعرقل استفادة عموم المواطنين من ثمار التنمية.
وتابع "لقد أكدنا، طيلة السنوات الماضية من عمر هذه الحكومة، على هذه القضايا الجوهرية، ونبهناها مرارا إلى مخاطر التعالي والادعاء بأنها أنجزت ما لم يُنجز من قبل".
وأضاف أن ما يجب حاليا هو الإنصات للمواطنين، والانتباه إلى ما يجري في الساحة، والعمل على خلق انسجام حقيقي بين الشعارات المعلنة والواقع الملموس في المدن والقرى والجبال، وخاصة في ما يتعلق بالسياسات الموجهة للشباب. لذلك، من الطبيعي أن نشهد اليوم احتجاجات تعكس رفضا واسعا لفشل الحكومة في تلبية انتظاراتهم.
الممارسات العنيفة مرفوضة
أفاد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بأنه، في الوقت نفسه، لا يمكننا أن نقبل بالممارسات العنيفة التي رافقت بعض هذه الاحتجاجات في بعض المدن، سواء ضد رجال الأمن أو الممتلكات العمومية والخاصة. "فهذه السلوكيات لا تخدم المطالب المشروعة، ولا تفيد الشباب، ولا تساعد على بلورة حلول حقيقية".
وشدد على أن "التغيير ينبغي أن يتم عبر الأساليب الديمقراطية والسلمية، ومنها الحق في الاحتجاج الذي يكفله الدستور، شريطة أن يمارس بعيدا عن كل أشكال العنف".
وأبرز أن الرسالة وصلت بوضوح، "وما شاهدناه من تعبير راق وشعارات حضارية لدى الشباب يعكس حيوية مجتمعية تبعث على الأمل وتؤكد أن الخلف موجود، وأنه يمكن التعويل على هذه الأجيال لبناء المستقبل. لذلك، فإن مسؤوليتنا جميعا أن نصون هذا الزخم، وألا نسمح بانزلاقه نحو العنف الذي قد يجر إلى ردود فعل غير محسوبة العواقب"، على حد تعبيره.
ودعا المتحدث ذاته إلى التهدئة وتغليب الحوار والإنصات، وفتح فضاءات للنقاش العمومي، وإيجاد آليات جديدة للوساطة والتواصل مع الشباب، حتى يتم التعبير عن المطالب بطرق ديمقراطية سليمة، بما يعزز الممارسة الديمقراطية ويقوي الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم.
مقالات ذات صلة
مجتمع
سياسة
مجتمع
مجتمع