مجتمع
هذه قصة تلميذة من السمارة تتوج ضمن مسابقة "الفضاء مداك" العالمية
10/10/2025 - 13:03
حليمة عامر | محمد فيزازي
تمكنت التلميذة حورية باشيخ، البالغة من العمر 15 سنة والمنحدرة من مدينة السمارة، من تحقيق إنجاز علمي متميز، بعد اختيار البحث الذي تقدمت به ضمن البرنامج العلمي المعروف باسم "الفضاء مداك"، الذي نظمته وكالة الفضاء السعودية بدعم من وكالة ناسا. ويهدف مشروعها إلى دراسة إمكانية استخدام النيازك كسماد طبيعي في الزراعة بالفضاء.
وشاركت التلميذة المغربية حورية باشيخ، التي تتابع دراستها في السنة الأولى من سلك البكالوريا – شعبة العلوم التجريبية، في هذه التجربة الدولية بعد انتقائها سنة 2024 إلى جانب عدد من التلاميذ من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في برنامج "مداك" العالمي، قبل أن تتوج ضمن العشرة الأوائل الفائزين.

وفي هذا السياق، أوضح مولود باشيخ، والد التلميذة ورئيس جمعية "هدايا السماء للشهب والنيازك"، أن ابنته شاركت في البرنامج وحققت نتائج فاقت التوقعات.
وأضاف، في تصريح لـSNRTnews، أن حورية باشيخ انخرطت في هذه التجربة الزراعية بهدف ابتكار طريقة لاختبار قدرة النباتات على التعايش في الفضاء رغم نقص الأوكسجين، لتنجح تجربتها وتكون من بين الفائزين العشرة على الصعيد العالمي.
وأكد والدها أن وكالة الفضاء الدولية تهدف من خلال البرنامج إلى محاكاة زراعة النباتات في ظروف الجاذبية الصغرى على متن محطة الفضاء الدولية، تمهيدا لتطبيق التجربة على سطح القمر.
وبمناسبة هذا النجاح، نظمت الجمعية المغربية لعلوم الفضاء، يوم الأربعاء، حفل تكريم للتلميذة حورية باشيخ، حضرته رائدة فضاء أمريكية، تقديرا لإنجازها الذي انطلق من الأقاليم الجنوبية ومثّل المغرب في تجربة دولية واسعة.

وأشار الأب إلى شغف ابنته الكبير بعلم الفضاء والنيازك، وهو شغف ترعرعت عليه داخل عائلة تهتم بجمع النيازك، خاصة وأن مدينة السمارة تعد وجهة لعشاق هذا المجال.
وتطمح حورية باشيخ إلى المضي قدما في مسارها العلمي وتحقيق حلمها في تنفيذ مشروع "حدائق الفضاء"، الذي يهدف إلى تطوير زراعة مستدامة على سطح القمر.
من جهته، أوضح إسماعيل العمري، رائد فضاء تناظري ومؤسس الجمعية المغربية لعلوم الفضاء، بعض تفاصيل البرنامج، مبرزا أنه يهدف إلى إنشاء قاعدة دائمة على سطح القمر، بهدف اختبار كيفية تأمين الغذاء عبر الزراعة المائية في الفضاء.
وأضاف أن مشاركة حورية باشيخ تتماشى مع أهداف الجمعية في تعزيز التعليم العلمي والتكنولوجي عبر الفلك والاستكشاف الفضائي، وتشجيع الشباب المغربي، وخاصة الفتيات، على الانخراط في المجالات الفضائية، وخلق روابط بين الجامعات والمدارس والجمعيات والمؤسسات الدولية، والمساهمة في ظهور ثقافة فضائية إفريقية قائمة على الاستدامة والبحث والفضول العلمي.
وأعلنت الهيئة السعودية للفضاء، يوم الثلاثاء، عن اختتام مسابقة "مداك"، بالإعلان عن عشرة فائزين يمثلون سبع دول عربية.

وشهدت المسابقة وصول أكثر من 50 مشروعا مبتكرا إلى المرحلة النهائية من أصل 80 ألف مشاركة، تنافست على جوائز بقيمة إجمالية بلغت 500 ألف ريال سعودي.
وذكرت الوكالة أنه سيتم إرسال المشاريع الفائزة إلى محطة الفضاء الدولية، مما يتيح للمشاركين فرصة فريدة للإسهام في البحث والتطوير والابتكار، وتعزيز مساهمات العرب في هذا المجال.
ويذكر أن مسابقة "مداك" هي برنامج تابع لوكالة الفضاء السعودية يهدف إلى دعم البحث والتطوير والابتكار في علوم الفضاء، وتحفيز التفكير الإبداعي لدى الطلاب العرب، وتعزيز اهتمامهم بالمجالات الفضائية، وتشجيع المواهب الشابة على الابتكار والتميز في هذا القطاع الحيوي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
تكنولوجيا