رياضة
ماذا تعرف عن منتخب الأرجنتين خصم الأشبال في نهائي مونديال الشيلي؟
17/10/2025 - 18:00
مراد كراخي
يستعد المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة لمواجهة منتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم للشبان، على أرضية الملعب الوطني في سانتياغو بالشيلي.
تقام المباراة في تمام الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (منتصف ليل الأحد-الاثنين بتوقيت المغرب)، وستجمع بين الطموح المغربي وخبرة "الألبيسيليستي" التاريخية في البطولة.
ويأتي هذا النهائي بعد أن بلغ المغرب المباراة الختامية عقب فوزه المثير على فرنسا بركلات الترجيح (5–4)، بعد التعادل 1–1 في الوقتين الأصلي والإضافي، فيما تأهلت الأرجنتين بعد فوزها بهدف نظيف على كولومبيا.
خبرة كبيرة
يمثل المنتخب الأرجنتيني إحدى القوى التقليدية في مونديال الشبان، إذ بلغ النهائي للمرة الثامنة في تاريخه، وهو الرقم الأعلى بين جميع المنتخبات المشاركة تاريخيا.
تُوج الفريق باللقب ست مرات (1979، و1995، و1997، و2001، و2005، و2007)، بينما خسر مرة واحدة أمام البرازيل سنة 1983.
هذا التاريخ العريق يعكس خبرة طويلة في إدارة المباريات النهائية.
مسار مميز في نسخة 2025
قدم "الألبيسيليستي" عروضا قوية منذ انطلاق البطولة، ففازوا في دور المجموعات على كوبا 3–1، ثم على أستراليا 4–1، قبل أن يهزموا إيطاليا 1–0، ليضمنوا صدارة مجموعتهم.
وفي مرحلة الأدوار الإقصائية، استمر الفريق في تقديم أداء هجومي منظم، بفوزه على نيجيريا 4–0 في ثمن النهائي، ثم على المكسيك 2–0 في ربع النهائي، وصولا إلى الفوز على كولومبيا 1–0 في نصف النهائي.
تعكس هذه النتائج قدرة الأرجنتين على المزج بين الأداء الهجومي الجذاب والانضباط الدفاعي الصارم، ما يجعل مواجهته للمغرب تحديا مزدوجا بين الحفاظ على الصلابة الدفاعية واستغلال الفرص الهجومية بفعالية.
أسلوب مميز
يقود الفريق المدرب دييغو بلاسينتي، أحد تلامذة الأسطورة خوسيه بيكرمان، الذي سبق له قيادة منتخبات الشباب الأرجنتينية للتتويج بكأس العالم ثلاث مرات.
تولى دييغو بلاسينتي تدريب المنتخب الأرجنتيني في نونبر الماضي خلفا لخافيير ماسكيرانو، واعتمد على لاعبين شباب اكتسبوا خبرة واسعة في فئات أقل من 17 و20 سنة.
ومن أبرز هؤلاء اللاعبين كلاوديو إيتشيفيري وفرانكو ماستانتونو، اللذان شكلا معا العمود الفقري للفريق وساهما بشكل كبير في توازن الأداء بين الدفاع والهجوم.
ويعرف عن بلاسينتي حرصه على دمج الخبرة المحلية مع لمسات تكتيكية مبتكرة، مع التركيز على الانضباط الدفاعي والهجوم المنظم.
ويمثل المنتخب الأرجنتيني المدرسة اللاتينية الأصيلة، حيث يلعب أغلب لاعبيه في الأندية المحلية، ويعتمد على الإبداع الفردي، والمهارة العالية في المراوغة، والسيطرة على الكرة لمسافات طويلة.
ويتيح هذا الأسلوب للاعبين حرية ابتكار الحلول الهجومية في لحظتها، مع القدرة على الضغط المستمر على المنافسين واستغلال أي ثغرة في التنظيم الدفاعي.
تضم تشكيلة الفريق 21 لاعبا، بينهم 7 محترفين في بطولات كبرى حول العالم، و14 لاعبا محليا يمثلون أندية مثل بوكاجونيور، وريفربليت، وأتلتيكو تاليريس، وإستوديانتيس، وسان لورينزو، ونيو أولد بويز، وفيليز سارسفيلد.
ويتيح هذا التنوع لبلاسينتي خيارات واسعة لتكتيكات هجومية ودفاعية متنوعة.
تحد صعب
في مواجهة أشبال الأطلس، سيكون التحدي مزدوجا بين الحفاظ على صلابة الدفاع المغربي أمام الضغط الهجومي المستمر للأرجنتين، واستغلال الفرص في الهجمات المرتدة، مع الاعتماد على لمسات فردية قد تقلب المعادلة.
يمتاز الأداء الأرجنتيني بالسرعة البدنية، والسيطرة على الكرة، والإبداع الفني، ما يجعل المباراة اختبارا حقيقيا لقدرة المغرب على إدارة المواجهة تكتيكيا.
ويرتقب أن تشهد المباراة النهائية صداما تكتيكيا مثيرا بين مدرستين كرويتين مختلفتين، فالمنتخب المغربي، الذي يعتمد أغلب لاعبيه على الخبرة الأوروبية، خاصة الفرنسية، يعتمد أسلوبا حديثا قائما على الانضباط التكتيكي، والتنظيم الدفاعي المحكم، والتحولات السريعة بين الدفاع والهجوم.
والمنتخب الأرجنتيني، الذي يمثل المدرسة اللاتينية الأصيلة، حيث يعتمد على الإبداع الفردي، والمهارة العالية في المراوغة، والسيطرة على الكرة، مع حرية أكبر للاعبين في ابتكار الحلول الهجومية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة