مجتمع
مرض السكري.. هل المورينغا علاج فعال؟
10/11/2025 - 00:10
حليمة عامر
تزايد خلال السنوات الأخيرة الاهتمام بتناول عشبة المورينغا في المغرب، بعد انتشار نصائح ومقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم أنها "علاج طبيعي فعال" لمرضى السكري، بل وبديل عن الأدوية التقليدية. هذا الاهتمام المتزايد دفع الكثيرين إلى استهلاكها يوميا، سواء في شكل "منقوع" أو مسحوق يضاف إلى العصائر والوجبات أو في شكل كبسولات.
المورينغا، المعروفة أيضا باسم "شجرة الحياة"، هي نبتة استوائية من فصيلة البقوليات موطنها الهند وإفريقيا. وتميز أوراقها بغنى غذائي ملحوظ؛ فهي تحتوي على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة قوية، ما جعلها تروج كعامل محتمل للمساهمة في تنظيم مستوى السكر في الدم والمساعدة على إنقاص الوزن.
لكن، هل فعلا يمكن للمورينغا أن تعوض العلاج الطبي؟ وهل تفيد في إنقاص الوزن كما يُروَّج لذلك؟
في هذا الصدد، يوضح البروفيسور جمال بلخضير، رئيس الرابطة المغربية لداء السكري، أن داء السكري "مرض مزمن يتطلب متابعة طبية دقيقة"، مشددا على أنه "لا يمكن لأي عشبة أو مكمل طبيعي أن يحل مكان الأدوية التي يصفها الطبيب".
ويقول المتحدث، في تصريح لـSNRTnews، إن "هناك أنواعا مختلفة من مرض السكري، ولا يمكن لأي شخص أن يقرر من تلقاء نفسه التخلي عن العلاج وتناول المورينغا فقط. كل مريض له حالته الخاصة، ويجب أن يحافظ على حميته ودوائه الموصى به من قبل الطبيب لضبط خزان السكر بين 6,5 و7".
ويضيف البروفيسور بلخضير أن "علاج السكري يتطلب نظاما صارما في الأكل والسلوك اليومي، ولا يمكن قطع الأدوية أو الأنسولين لتفادي مضاعفات خطيرة، من بينها ارتفاع خزان السكر والإصابة بمضاعفات على القلب، والكليتين، والبصر".
ويحذر من "الانجرار وراء الدعايات المنتشرة على الإنترنت"، مشيرا إلى أن "السكري هو القاتل الصامت، ولا يحس به المريض إلا بعد فوات الأوان".
فائدة "مكملة" لا أكثر
من جانبها، تؤكد الأخصائية في الحمية والتغذية، إيمان بلمقدم، أن المورينغا تحتوي على مضادات أكسدة ومركبات نباتية "قد تساهم في تنظيم مستوى السكر في الدم وتحسين حساسية الجسم للأنسولين بشكل طفيف"، لكنها "لا تعد بأي شكل علاجا طبيا معتمدا".
وتشدد على ضرورة اتباع حمية غذائية متوازنة بإشراف طبي، مع اعتبار المورينغا - في حال استعمالها- مكملا مساعدا فقط وليس بديلا عن العلاج.
وتؤكد على أن توقف بعض المرضى عن تناول أدويتهم اعتقادا أن الأعشاب كافية "قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على المدى المتوسط والبعيد"، محذرة من أن أي مكمل طبيعي، بما في ذلك المورينغا، يجب أن يكون ضمن خطة علاجية يحددها الطبيب، خاصة لمرضى السمنة من النوعين الأول والثاني.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
مجتمع
مجتمع