رياضة
فتحي جمال: بلوغ الأشبال لنهائي المونديال ليس صدفة وجيل 2005 افتقر إلى التوجيه
18/10/2025 - 11:45
صلاح الكومري
تحدث فتحي جمال، مدير التطوير التقني في الجامعة الملكية لكرة القدم، عن بلوغ المنتخب الوطني "الأشبال" لنهائي كأس العالم "مونديال الشيلي"، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز "ليس صدفة"، كما عاد للحديث عن لاعبي جيل 2005، حين أشرف على تدريبهم وقادهم إلى دور نصف نهائي المونديال، وقال إنهم افتقروا إلى "التوجيه والمرافقة الكافية".
استعرض فتحي جمال، الذي سبق له قيادة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إلى المربع الذهبي لمونديال 2005 في هولندا، رؤيته لتطور كرة القدم المغربية، وتقييمه لإنجاز الأشبال في مونديال الشيلي، حيث بلغوا المباراة النهائية، موجها، في الوقت ذاته، رسالة خاصة للاعبين قبل المواجهة النهائية المرتقبة أمام الأرجنتين.
يقول جمال فتحي، في لقاء مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إن "الجانب المشترك بين جيل الشيلي 2025، وجيل هولندا 2005، هو حب اللاعبين للوطن ورغبتهم الصادقة في تمثيله بأفضل صورة"، مضيفا: "كلا الجيلين يتمتعان بشغف كبير وعزيمة على النجاح، ولديهما موهبة واضحة وقدرة على تقديم مستوى عال على أرض الملعب".
وتابع جمال فتحي متحدثا عن بلوغ أشبال محمد وهبي للمباراة النهائية: "بالنسبة لي لم يكن صدفة. كنت من بين الذين واكبوا هذا المنتخب منذ البداية، وكنت متفائلا بأنه سيقدم مستوى كبيرا في كأس العالم... بلغوا النهائي بفضل عمل جماعي متميز، تحت إشراف الإطار الوطني محمد وهبي، الذي يستحق كل التقدير".
ووجه جمال فتحي رسالة إلى رفاق عثمان معما قبل مباراتهم أمام الأرجنتين في النهائي، قائلا: "رسالتي هي أن يحافظوا على هدوئهم وتركيزهم كما فعلوا منذ بداية البطولة، لأن الإيمان بقدراتهم كبير، وأتمنى لهم التوفيق إن شاء الله لتحقيق الكأس وكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية".
أسباب عدم تألق جيل 2005
عاد جمال فتحي للحديث عن أسباب عدم تألق جيل 2005 في مساره الكروي، بشكل بارز، بعد بلوغه نصف نهائي كأس العالم، قائلا: "هذا هو الهاجس الذي راودني بعد نهاية مشاركة ذلك الجيل في مونديال 2005، لأن أولئك اللاعبين كانوا يحتاجون إلى مرافقة وتأطير حقيقي بعد البطولة. كانوا شبابا موهوبين، لكنهم افتقروا إلى النضج والتوجيه، وهذا ما جعل عددا كبيرا منهم لا يصل إلى المستوى العالي".
وتابع جمال فتحي الأندية لم تحسن استغلال جيل 2005، وأنه "كان هناك بعض الطيش"، موضحا: "أتذكر أنه في تلك الفترة كان هناك اهتمام إعلامي كبير، والصحافة قامت بدورها، لكن بعض اللاعبين لم يتعاملوا مع هذا الاهتمام بعقلانية، في ذلك الوقت كان هناك بعض الطيش. كما أن الأندية، لم تحسن الاعتناء بهم أو تأطيرهم بالشكل المطلوب. كثير منهم لم يجدوا من يوجههم نحو الطريق الصحيح".
وأضاف جمال فتحي، في السياق ذاته: "على سبيل المثال، بعض اللاعبين اتخذوا قرارات غير صائبة في مسارهم الاحترافي، كمن اختاروا الانتقال إلى أندية كبيرة لم تمنحهم فرص اللعب الكافية، مثل نبيل الزهر، الذي انتقل إلى ليفربول بعد المونديال ولم يحصل على دقائق كافية، وهو ما أثر سلبا على تطوره، أما الذين بقوا في المغرب، فقد واجهوا صعوبات، لأن أنديتهم لم تمنحهم فرص المشاركة، ما جعل عددا قليلا فقط يتمكن من بناء مسيرة كروية ناجحة".
الاختلاف بين جيل 2005 و2025
يرى جمال فتحي أن الاختلاف بين جيل 2005 الذي أشرف على تدريبه، وجيل 2025، يكمن في "النضج والتنظيم"، موضحا: "جيل 2005 كان موهوبا جدا، لكنه افتقر إلى التوجيه والمرافقة الكافية، وكان بعض اللاعبين يتأثرون بالضغط الإعلامي، أو يختارون مسارات احترافية غير مناسبة. بينما جيل الشيلي 2025 يأتي في بيئة أفضل من حيث الإعداد والتكوين، مع أكاديميات قوية وبرامج تطوير واضحة، إضافة إلى إدارة تقنية متمكنة ومرافقة مستمرة من المدربين والإداريين".
تطور الكرة المغربية
حسب جمال فتحي، فإن تألق المنتخب الوطني في مونديال الشيلي، يأتي في إطار "تطور كبير وملموس على مستوى تطوير كرة القدم في المغرب، على جميع المستويات، سواء بالنسبة للرجال أو النساء أو الفتيات".
في هذا السياق قال جال فتحي: "منذ سنة 2021، بدأت الإنجازات تتوالى، سواء على مستوى الذكور أو الإناث، لأن العمل بدأ قبل ذلك بقليل. لكن على مستوى التطوير، منذ عام 2021، ظهرت دينامية كبيرة ونتائج مشرفة، واليوم نرى ثمارها على مستوى المنتخبات: أقل من 17 سنة، أقل من 20 سنة، أقل من 23 سنة، المنتخب الأولمبي، المنتخب المحلي، والمنتخب الأول الذي يحتل اليوم المرتبة 12 عالميا، وبلغ نصف نهائي كأس العالم، محتلا المركز الرابع، وهو إنجاز تاريخي".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة