فن وثقافة
شويكة: قضايا المرأة أولوية ولا يجب الانسياق وراء الكوميديا الخفيفة
24/10/2025 - 19:25
خولة ازنيزني | محمد شافعيقدم المخرج إدريس شويكة، في حوار مع SNRTnews، فيلمه الجديد "طحالب مرة"، بمناسبة عرضه ضمن فقرة بانوراما الدورة الـ25 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة. وتناول شويكة خلال الحوار الخصائص الفنية والموضوعاتية للفيلم، بالإضافة إلى قضاياه المتعلقة بالمرأة المغربية، كما استعرض آرائه حول السينما الوطنية، وشارك ملاحظاته حول موجة الأعمال الكوميدية الخفيفة، والقانون الجديد المنظم للصناعة السينمائية.
وتحدث شويكة عن علاقته الوطيدة بالمهرجان منذ انطلاقه سنة 1982، لاسيما من خلال مشاركاته في مسابقات الأفلام الروائية، وهو ما أكسبه رؤية واسعة حول تطور السينما المغربية ومسار صناعة الفيلم الوطني، واطلع على مختلف التحولات التي عرفها المشهد السينمائي على مر السنوات.
يتناول فيلم "طحالب مرة" حياة قرية ساحلية تعتمد على جمع الطحالب والصيد البحري التقليدي، ويبرز الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه هذه القرى.
وتدور أحداث الفيلم حول هنية، التي تحلم بالهجرة لكنها تجد نفسها محاصرة في قريتها، حيث يختفي زوجها في ظروف غامضة، فتضطر لمواجهة أخيه المعطي الذي استولى على القاربين الموروثين، رافضا الاعتراف بحقها كمعيل لعائلتها، ما يدفعها لفرض نفسها كراعية لعائلتها، متحدية التقاليد الاجتماعية السائدة.
وأكد شويكة أن العمل يسلط الضوء على النزاعات المتعلقة بالإرث، والنظام الاجتماعي الذكوري، وكفاح المرأة، ومعاناة الطفولة، وقضايا التعليم، وانتشار التهريب، ضمن تسلسل درامي يمزج بين الواقعية والرمزية، ما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع المحلي، ويقدم صورة عن حياة القرى الساحلية المغربية.
وأوضح شويكة أن اختياره معالجة قضايا المرأة المغربية ليس مجرد خيار تسويقي لجذب الجمهور، بل يعد ضرورة فنية واجتماعية لتصحيح الانطباعات والصور النمطية، وكشف مكامن الخطأ في التعاملات معها، ورفع مستوى الوعي حول حقوقها.
وأشار إلى أن "طحالب مرة" يعكس الانتهاكات التي تمارس ضد النساء، سواء في مجال الإرث أو ضمن النظام الاجتماعي، كما يسلط الضوء على صراع المرأة من أجل الاعتراف بحقوقها، مؤكدا أن السينما بالنسبة إليه ليست مجرد فن، بل وسيلة لتغيير النظرة المجتمعية وتعزيز الوعي الاجتماعي حول القضايا المهمة.
مقاربة سينمائية قائمة على التجريب
وأكد المخرج أن الفيلم صور بمدينة الجبهة، التي تتميز بطبيعة خلابة، مستعينا بما أسماه مقاربة "الماء والنار"، حيث يمثل النشاط الاقتصادي الهش من خلال الصيد التقليدي وجمع الطحالب عنصرا أساسيا في السرد السينمائي ويعكس التناقضات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة.
وعن اختيار فريق العمل، قال شويكة إنه فضل التعاون مع وجوه جديدة أثبتت كفاءتها، مشيرا إلى أن بعض هؤلاء الفنانين حصلوا على جوائز عن أدائهم، بما يعكس حرصه على التجديد والتعرف على الطاقات الشابة، ومنح الفرصة للمواهب الجديدة للتألق في السينما الوطنية.
وفيما يتعلق بموجة الأعمال الكوميدية الخفيفة، أكد شويكة أنه ليس ضد هذا النوع من السينما، لكنه حذر من الانسياق وراءه بشكل جماعي، مشيرا إلى وجود جمهور يبحث عن أفلام تطرح قضايا اجتماعية، واقتصادية وسياسية، وتدفع للتفكير، وهو ما يراه ضروريا لتوازن المشهد السينمائي المغربي.
وأضاف أن التنوع في السينما المغربية من حيث المواضيع والأساليب يعد غنى للقطاع، وأن الدعم السينمائي يجب أن يواكب هذا التطور ليشمل جميع أنواع الإنتاج، بما يضمن نمو صناعة قوية ومتنوعة.
وعن القانون الجديد المنظم للصناعة السينمائية، أفاد شويكة بأنه أشمل وأكثر تشعبا من القانون السابق، ويغطي جميع مراحل الإنتاج السينمائي، معبرا عن أمله في أن يساهم هذا القانون في تعزيز الصناعة السينمائية المغربية بشكل متوازن وشفاف.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة