فن وثقافة
أمرز .. هشام إبراهيمي يقدم تجربته الوثائقية في مسابقة المهرجان الوطني للفيلم
25/10/2025 - 12:39
خولة ازنيزني | محمد شافعييشارك المخرج والممثل هشام إبراهيمي في مسابقة الأفلام الوثائقية بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة بفيلم جديد يحمل عنوان "أمرز"، وهو أول عمل وثائقي طويل في مسيرته الإخراجية. من خلال هذا العمل، يغوص إبراهيمي في عالم البحر والصيد التقليدي، مسلطا الضوء على علاقة الإنسان بالمحيط في بعدها الإنساني والرمزي، حيث تتقاطع الحكايات بين أجيال مختلفة توحدها المهنة والذاكرة.
تحدث إبراهيمي، في تصريح لـSNRTnews، عن قصة الفيلم التي تتمحور حول صياد تسعيني مارس مهنة الصيد طيلة حياته، وكرس أيامه للبحر، محتفظا في ذاكرته بحِكمه وأسراره. يتقاطع مسار هذا الرجل المسن مع شاب دفعته قسوة الجفاف والفقر إلى امتهان الصيد بحثا عن لقمة العيش، فيقرر الصياد العجوز مشاركة خبرته معه، ناقلا إليه أسرار البحر وقواعد المهنة، ومن خلال هذه العلاقة، يقدم الوثائقي حكاية إنسانية تجسد تواصل الأجيال في مواجهة تحولات الطبيعة والمجتمع، وتبرز قيم الصبر والمثابرة والتوارث المعرفي للمهن التقليدية.
وفي حديثه عن التجربة، أوضح إبراهيمي أن دخوله عالم الإخراج نابع من اهتمامه القديم بالسينما الوثائقية، مشيرا إلى أنه يسعى من خلالها إلى تقديم أعمال فنية انطلاقا من رؤيته الخاصة، موضحا أنه يرى أن الانتقال من التمثيل إلى الإخراج مسار طبيعي، معتبرا الجمع بينهما إثراء لتجربته الإبداعية.
وأكد إبراهيمي أن الفيلم الوثائقي يمثل بالنسبة له المدرسة الحقيقية للفنان، لما يتطلبه من احتكاك مباشر بالواقع وبحث ميداني في التفاصيل الإنسانية، مضيفا أن "أمرز" يشكل نقلة نوعية في مساره الفني وتجربة تجمع بين الأداء الفني والرؤية الإخراجية التي تحتفي بالبساطة والصدق.
استغرق تصوير الفيلم ثلاثة أسابيع في سواحل بوجدور، حيث رافق فريق العمل الصيادين خلال رحلاتهم اليومية في مشاهد طبيعية تعكس انسجام الإنسان مع البحر، وتحتفي بالثقافة الحسانية والمجال الصحراوي بما يحمله من قيم وذاكرة. وبين أضواء الغروب وهدير الموج، يصوغ الفيلم لوحات شاعرية تعيد التفكير في مفاهيم مثل الصبر والتواضع والعمل بتناغم مع إيقاع الطبيعة.
كتبت سيناريو الفيلم فاطمة الزهراء موهيم، التي استلهمت فكرته من قصة حقيقية عايشتها، وسعت إلى توثيق شخصية الصياد المسن الذي يمثل ذاكرة بحرية غنية بالحكم والخبرات، وقد تولى التشخيص أحمد الأحمدي، ومعطى مولانا لكريفي، بينما أشرف على إدارة التصوير كريم بنبو وجلال عسوي ، وتولى عالي فعراس ومفتاح موهيم إدارة الإنتاج.
ويشارك الفيلم في المسابقة إلى جانب أعمال وثائقية أخرى مثل: "أمازون" لسلمى لوخمسي ورشيدة سعيدي، و"نساء الحصر" لمولاي خالد البومسهولي، و"أمنكري البيضان" لعلي ولد بوصولة، و"أرحيل" لسيدي محمد فاضل الجماني، و"فخورون معلقون وعنيدون بعض الشيء لمحمد أكرم نماسي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة