فن وثقافة
محمد العبودي: الفيلم الوثائقي المغربي يعيش مرحلة نضج ويستحق دعما أكبر
25/10/2025 - 12:46
خولة ازنيزني | محمد شافعيتحدث المخرج محمد العبودي لـSNRTnews على خلفية رئاسته لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية ضمن فعاليات الدورة الـ25 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، متناولا تجربته في رئاسة اللجنة ومعايير تقييم الأفلام، والتحولات التي يشهدها الفيلم الوثائقي المغربي بين الحضور الشعبي والرؤية الفنية، إضافة إلى سبل دعمه وتطويره، والعلاقة بين الوثائقي والروائي، ومشاريعه المقبلة.
أوضح العبودي أن لجنة التحكيم تعتمد في تقييم الأفلام على معايير تشمل الرؤية الفنية للمخرج، وقوة الموضوع، وجرأة الإخراج، وقدرة الفيلم على شد المتلقي ومرافقته طوال العرض دون شعوره بالملل.
وأضاف أن الوثائقي لا يكتفي بنقل الواقع، بل يعيد صياغته فنيا وجماليا لإثارة التفكير والتأمل، معتبرا أن الوثائقي الجيد يجمع بين روح فنية وصدق الرؤية ويقدم تجربة بصرية وإنسانية مؤثرة.
وبخصوص موقع الفيلم الوثائقي في المشهد السينمائي المغربي، يرى العبودي أنه يعيش مرحلة نضج وانتشار، حيث أصبح يحظى بمسابقات مخصصة له داخل المهرجانات، بعدما كان مرتبطا بأنواع أخرى، مؤكدا أن ترسيخ مكانته يتطلب تقييم التجارب السابقة، وتطوير مهارات المخرجين، وتقديم دعم مادي ومعنوي، وتعزيز الإنتاج السينمائي.
أما عن العلاقة بين الوثائقي والروائي، فيرى العبودي أن هناك خطا رفيعا يفصل بينهما، وأنه قد لا يكون فرق في الموضوعات التي يتناولانها، لكن الاختلاف يكمن في الأدوات والتقنيات السردية، ويضيف أن هذا التداخل بين النوعين صار يثري التجارب السينمائية، خصوصا لدى المخرجين الذين يشتغلون على كليهما.
ويختم المخرج حديثه بالإشارة إلى أنه انتهى حاليا على مشروع فني جديد، يتناول قضايا الإنسان ومغاربة العالم، مؤكدا أن الوثائقي بالنسبة إليه ليس فقط وسيلة للتعبير، بل هو أيضا مساحة للتأمل في الإنسان والعالم.
بدا محمد العبودي مسيرته المهنية في التلفزيون الفنلندي YLE، حيث أخرج أزيد من 30 فيلما وثائقيا قصيرا، اختير اثنان منها لتمثيل فنلندا في جائزة أوربا إيريس؛ أخرج بعد ذلك خمسة أفلام وثائقية طويلة اختيرت للمشاركة في مهرجانات دولية، حيث نالت جوائز متعددة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة