رياضة
لارغيت لـSNRTnews: أكاديمية محمد السادس حجر الزاوية في نهضة كرة القدم المغربية
03/11/2025 - 17:10
أمين أباها
بمناسبة انطلاق كأس العالم لأقل من 17 سنة، المقامة في قطر، حيث يشارك المنتخب المغربي للفتيان في هذه المنافسة، أجرت SNRTnews اتصالا مع ناصر لارغيت، المدير التقني الوطني السابق، والمدير التقني الحالي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، من أجل الحديث عن النهضة الكروية التي تعرفها المملكة في السنوات الأخيرة على مستوى المنتخبات الوطنية.
على هامش تواجده في العاصمة القطرية الدوحة لمتابعة نهائيات كأس العالم لأقل من 17 سنة، تطرق ناصر لارغيت، المدير الأسبق لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، إلى التطور اللافت الذي تشهده كرة القدم الوطنية، في مختلف فئات الشباب، والدور المحوري الذي تلعبه أكاديمية محمد السادس في النجاحات المتتالية للمنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة.
وقال لارغيت، الذي يتابع، من بعيد، النهضة الكروية المغربية: "أنا فخور وسعيد برؤية كرتنا الوطنية تصل إلى هذا المستوى الدولي. لقد أصبحت اليوم نموذجا يحتذى به في تكوين اللاعبين الشباب، وتأهيل المدربين، وتطوير البنيات التحتية، والحكامة داخل الجامعة"،
ويرى لارغيت أن هذا التطور يندرج ضمن رؤية ملكية أطلقت سنة 2008 من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال الرسالة الملكية إلى المناظرة الوطنية حول الرياضة في الصخيرات، والتي أرست أسس إعادة هيكلة الرياضة الوطنية.
في هذا السياق، يقول ناصر لارغيت: "ترجمت الرسالة الملكية بشكل ملموس عبر إنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم (AMF)، ومع تولي فوزي لقجع رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وضعت استراتيجية جديدة تواصل اليوم تطورها بفضل الموارد البشرية والصرامة في العمل. السياسة الجامعية مستقرة وتتقدم في الاتجاه الصحيح".
أكاديمية محمد السادس.. أساس النموذج المغربي
باعتباره كان مديرا لأكاديمية محمد السادس، يوضح لارغيت أن الهدف منذ البداية كان واضحا: "كان الهدف إنشاء أكاديمية بمعايير دولية، تكون نموذجا وطنيا في التكوين. وقررنا استقطاب أفضل المواهب ابتداء من سن 12 عاما، لتكوين أفضل اللاعبين تحت إشراف أفضل المدربين".
وفي هذا السياق، تابع لارغيت: "تقوم فلسفة أكاديمية محمد السادس على ثلاثة أعمدة رئيسية، وهي: التربية، والتمدرس، وكرة القدم"، مضيفا: "الأكاديمية تولي أهمية كبيرة للقيم والتكوين الدراسي، لأن مسيرة اللاعب تبقى دائما غير مضمونة".
ولتعزيز عملية اكتشاف المواهب، حسب لارغيت، أنشئت فروع جهوية لأكاديمية محمد السادس في مراكش، وطنجة، وفاس، والدار البيضاء، والعيون، والرباط، ما يسمح برصد عدد كبير من المواهب منذ سن التاسعة.
المغرب.. خزان استثنائي للمواهب
يرى المدير التقني المغربي أن النتائج الأخيرة للمنتخبات الوطنية، مثل بلوغ المنتخب الأول نصف نهائي مونديال 2022 في قطر، والألقاب القارية لفئتي أقل من 23 و17 سنة، والتتويج العالمي لفئة أقل من 20 سنة في الشيلي، تؤكد غنى كرة القدم المغربية بالطاقات الشابة.
في هذا الإطار، يقول لارغيت: "المغرب خزان زاخر بالمواهب، وقد لمست ذلك بنفسي خلال جولات الانتقاء في مختلف مناطق المملكة. ما نحتاج إليه فقط هو توفير الظروف المثالية لتفجير هذه الطاقات".
وتابع لارغيت أن مزيج اللاعبين المغاربة المحليين ومزدوجي الجنسية في المنتخبات الوطنية، يمثل "قوة حقيقية"، موضحا: "نملك اليوم كنزا يسمح لنا بمنافسة أفضل عشر دول كروية في العالم".
نموذجان مختلفان.. وطموح واحد
وبصفته المدير التقني الوطني الحالي للاتحاد السعودي لكرة القدم، يلاحظ لارغيت اختلافا في النهج بين المغرب والسعودية، ولو أن الهدف واحد.
يقول لارغيت: "لدى البلدين استراتيجيات مختلفة، لكن الهدف واحد، أي تحقيق أداء مستمر على أعلى المستويات. فالمغرب والسعودية من بين الدول القليلة التي ضمنت تأهل منتخباتها (الكبار، وأقل من 20 سنة، وأقل من 17 سنة) إلى كؤوس العالم المقبلة".
ويرجع لارغيت هذا النجاح إلى استقرار المشاريع ووضوح الرؤى، مبرزا: "الرؤية الملكية في المغرب ترجمت إلى إجراءات ملموسة، ومنذ سنة 2014، تسير الاستراتيجية بوتيرة ثابتة وواقعية، مع إشراك الأندية والعصب الجهوية. هذا ما سيسمح لكل منتخباتنا، وصولا إلى المنتخب الأول، بالأداء المستدام. وكرة القدم المغربية على الطريق الصحيح وفي أياد أمينة".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة