رياضة
دموع حكيمي تحبس أنفاس المغاربة والباريسيين في ليلة عيد ميلاده
05/11/2025 - 13:02
صلاح الكومري
عاش الجمهور المغربي، ومعه عشاق نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، ليلة صعبة، الأربعاء 4 نونبر 2025، بعدما شاهدوا نجمهم المفضل أشرف حكيمي يسقط أرضا، متألما، إثر إصابة قوية في كاحله الأيسر، خلال مواجهة فريقه أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا.
لحظة صمت رهيبة خيمت على مدرجات ملعب حديقة الأمراء في العاصمة الفرنسية باريس ليلة الأربعاء 4 نونبر 2025 بعد إصابة أشرف حكيمي، إذ أن قلوب ملايين المغاربة والباريسيين انقبضت وهم يرون أحد رموزهم الرياضية يغادر الملعب باكيا، في مشهد اختلطت فيه الدموع بالتصفيق والتقدير.
كانت تلك اللحظة أكثر من مجرد إصابة "رياضية"، بل وجعا جماعيا لجماهير رأت معاناة بليغة للاعب غير عادي. لاعب يمثل رمزا للفخر المغربي وروح الإصرار وقدوة لكثير من الشباب.
ويغيب أشرف حكيمي عن الملاعب، لمدة لا تقل عن شهر، حسب التشخيص الأولي للطاقم التقني للنادي الباريسي، في انتظار الحسم في طبيعة إصابته ومدة غيابه الرسمية.
واستنادا للفحوصات الأولية، فإن إصابة أشرف حكيمي في كاحله الأيسر، سترفض عليه الغياب عن الملاعب لمدة لا تقل عن شهر، في انتظار التشخيص الطبي النهائي.
إصابة مقلقة وتعاطف الجمهور
أبدى كثيرون تعاطفهم مع أشرف حكيمي بعدما تعرض لتدخل خشن وغير رياضي من الكولومبي لويس دياز، لاعب بايرن موينخ، إذ ظهر النجم المغربي متأثرا بشدة بإصابته، التي تزامنت مع ليلة عيد ميلاده الـ27، وغادر الملعب محمولا على الأكتاف وهو يذرف الدموع.
ومن المتوقع أن يرخي غياب أشرف حكيمي بظلاله على المنتخب الوطني المغربي، ويترك أثرا في تشكيلة الناخب الوطني وليد الركركي، في المباراتين الوديتين المقبلتين للأسود أمام الموزمبيق وأوغندا، المرتقبتين، على التوالي، يومي 14 نونبر و18 نونبر 2025.
ومعلوم أن حكيمي يمثل ركيزة دفاعية وهجومية يصعب تعويضها بسهولة، ليس فقط على المستوى التقني، بل أيضا في الجانب النفسي، إذ يشكل وجوده مصدر طمأنينة وثقة داخل الفريق الوطني ولدى الجماهير المغربية.
الإعلام الفرنسي : إصابة حكيمي خسارة للمغرب وباريس سان جيرمان
أجمعت مجموعة من المنابر الإعلامية الفرنسية، ليلة الأربعاء 4 نونبر 2025، وصباح الخميس 5 نونبر 2025، على أن أكبر خسارة تعرض لها باريس سان جيرمان أمام بايرن ميونخ الألماني، ليس هزيمته بهدفين لواحد، بل تعرض أشرف حكيمي لإصابة بليغة.
في هذا السياق كتبت صحيفة "ليكيب" أن "السماء بدأت تظلم فوق باريس سان جيرمان"، بعد إصابة أشرف حكيمي، وقبله عثمان ديمبيليه، مشيرة إلى أن اللاعب المغربي يصعب تعويضه، سواء في النادي الفرنسي أو في المنتخب المغربي.
من جهتها ذكر الموقع الرسمي لقنوات "rmcsport"، أن المغرب ونادي باريس سان جيرمان "في حالة ترقب" للنتائج النهائية للفحوص الطبية لإصابة أشرف حكيمي، مبرزة: "غادر مدافع ريال مدريد السابق ملعب بارك دي برانس وهو يبكي، بحذاء في قدمه اليسرى وعكازات، دون أن ينزل قدمه".
وأَضاف المنبر ذاته: "من الواضح أن وضع أشرف حكيمي سيخضع لرقابة مشددة، ليس فقط من قبل باريس سان جيرمان، الذي يواجه جدولا مزدحما بالمباريات، بل أيضا من قبل المغرب، الذي يعول على قائده في كأس الأمم الإفريقية التي ستقام في المملكة ما بين 21 دجنبر 2025، و18 يناير 2026".
قيمة رمزية ومعنوية
لا يقتصر تأثير غياب أشرف حكيمي على الجانب الرياضي فقط، بل يتجاوزه إلى البعد الرمزي والمعنوي، فحكيمي أصبح، خلال السنوات الأخيرة، أحد أبرز الوجوه التي تمثل صورة المغرب الحديثة، فهو الشاب الطموح، الذي صنع مجده بجهده وتفانيه، والذي يجمع بين الاحترافية العالية، والالتزام الأخلاقي والإنساني.
وقد صار اسم حيكمي مرتبطا بالانتصارات واللحظات التاريخية التي عاشها المغاربة مع المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة، خصوصا خلال كأس العالم 2022 في قطر، عندما قاد الأسود إلى نصف النهائي في إنجاز غير مسبوق.
وصار حكيمي، أيضا، في السنوات الأخيرة، مصدر إلهام لجيل كامل من اللاعبين الشباب باجتهاده واحترافيته، وكان من بين الرموز الرياضية التي استند عليها المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في تألقه في نهائيات كأس العالم في الشيلي، حيث توجت النخبة الوطنية بكأس العالم.
هذا الارتباط العاطفي بين حكيمي والشباب المغربي جعله أكثر من مجرد لاعب، فهو رمز للفخر الوطني، وقدوة للشباب في الداخل والخارج. إذ أنه في كل مرة يظهر فيها مرتديا قميص المنتخب، يبعث برسالة انتماء صادقة، تجعله أقرب إلى قلوب الجماهير من أي نجم آخر، لذلك، فإن مشهد خروجه باكيا من الملعب أثار موجة حزن واسعة بين المغاربة، الذين يرون فيه نموذجا للاعب الذي لا يدخر جهدا في الدفاع عن ألوان بلده.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة