سياسة
الدعم الاجتماعي.. الحكومة تكشف مستجدات لمواكبة وضعية الأسر
07/11/2025 - 21:32
يونس أباعلي
أكدت الحكومة أنه تم منذ إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي تحويل نحو 44,6 مليار درهم، في وقت تم الشروع في إحداث تمثيليات ترابية لمواكبة البرنامج وتعزيز آليات القرب من المواطنين.
وتأتي هذه الخطوة مواكبة للتوجيهات الملكية السامية، التي أكدت على ضرورة تحويل الدعم الاجتماعي إلى رافعة تنموية مستدامة، تضمن تحسين الظروف المعيشية للأسر ومواكبتها نحو الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، شرعت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي في إحداث تمثيليات ترابية تضم مواكبين اجتماعيين مهمتهم متابعة وضعية الأسر المستفيدة عن قرب، وتقديم الدعم اللازم لتخفيف مظاهر الهشاشة وتمكينها من الخروج من حلقة الفقر بشكل مستدام.
وتم الشروع في إنشاء أولى هذه التمثيليات كتجربة نموذجية ستخضع لتقييم دقيق تمهيدا للتعميم، كما كشف عن ذلك الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية مكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في جوابه عن سؤال كتابي للفريق الحركي بمجلس النواب، حول ضمان استدامة ورش الدعم الاجتماعي المباشر وتعزيز أثره التنموي،
كما تتولى هذه التمثيليات تفعيل الالتزامات الاجتماعية للأسر، بما في ذلك متابعة تعليم الأطفال ورعاية الأم والطفل، ووضع مسارات للإدماج الاقتصادي تعزز قدرات أفراد الأسر وتفتح أمامهم فرص الانخراط المسؤول في مسارات التنمية المحلية.
كما تسهم التمثيليات في وضع مسارات للإدماج الاقتصادي للأسر، بهدف تعزيز قدرات ومهارات أفرادها وتقليص العوائق التي تحول دون إدماجهم المهني، وتعزيز انخراطهم المسؤول في هذه المسارات.
وبالموازاة مع ذلك، تعمل الوكالة على إرساء منظومة لتتبع نجاعة الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على المستفيدين، بهدف استخلاص انعكاساته على مؤشرات التنمية البشرية مجاليا، وتطوير آليات المواكبة وفق المؤهلات والحاجيات الترابية، وبالتالي تعزيز الأثر التنموي للورش الملكي.
وفي ما يخص ضمان الاستدامة المالية للبرنامج، فقد تم تعبئة كافة الموارد اللازمة، حيث تم، منذ إطلاق ذلك الورش، تحويل يناهز44,6، وذلك حتى نهاية شتنبر 2025 لفائدة الأسر المستفيدة.
وتم تعزيز موارد صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، الذي يُعد الحساب الخصوصي لتسيير عمليات الدعم، وذلك عبر موارد متعددة تشمل حصيلة المساهمة الاجتماعية للتضامن على أرباح منشآت ألعاب الحظ (سنة 2025)، وحصيلة المساهمة الإيرادية على الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج (سنة 2024)، والمساهمة الاجتماعية التضامنية على أرباح ودخول المقاولات
ووفق التوجيهات الملكية، وكذا القانون الإطار رقم 09:21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، تم إعادة هيكلة برامج الدعم الاجتماعي القائمة، عقلنتها وتجميعها، مع وضع معايير شفافة ودقيقة للاستفادة، مما أتاح إعادة توجيه نحو15 مليار درهم من الموارد المالية لتمويل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، كما جاء في الجواب.
وأكد لقجع في جوابه أن الحكومة ملتزمة بتوفير جميع الموارد اللازمة لتمويل ورش الحماية الاجتماعية، لا سيما برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مؤكدا مواصلتها العمل باستمرار على توسيع مصادر التمويل وتنويعها، بما يتماشى مع التوجهات الحالية في اللجوء إلى مصادر تمويل مبتكرة ومستديمة، بالإضافة إلى إصلاح البرامج الاجتماعية الحالية وعقلنتها بهدف ضمان التقائيتها والرفع من أثرها، وكذا ترسيخ مبادئ الفعالية وترشيد النفقات.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
مجتمع
سياسة