فن وثقافة
ترميمات تعيد إبراز القيمة التاريخية لموقع القصر الصغير الأثري
17/11/2025 - 18:01
حليمة عامر
انتهت وزارة الشباب والثقافة والتواصل من أشغال ترميم الموقع الأثري بالقصر الصغير، بعد فترة من الاشتغال أشرفت عليها بشكل مباشر الفرق التقنية لمديرية التراث الثقافي بالوزارة.
ويعد موقع القصر الصغير من أبرز المواقع الأثرية بالمغرب وحوض البحر الأبيض المتوسط، إذ تعود جذوره إلى العصور القديمة والوسطى، ويتميز بمعالم بارزة مثل السور الدائري والمدينة الإسلامية، فضلا عن التحصينات البرتغالية كالقلعة والكوراسا. وقد لعب دورا استراتيجيا في العبور نحو الأندلس، وشهد تحولات تاريخية كبرى.
ووفقا لعبد اللطيف البودجاي، محافظ موقع القصر الصغير الأثري، فقد شملت الأشغال ترميم البنيات الأثرية التي تعود للفترة البرتغالية، إلى جانب ما تبقى من الدور التي تعود للفترات الموحدية والمرينية والبرتغالية، إضافة إلى بعض عمليات الصيانة التي همت الحمام المريني.
وأوضح البودجاي، في تصريح لـSNRTnews، أن وزارة الثقافة، عبر مديرية التراث الثقافي، باشرت ترميم الموقع الأثري المتواجد بالقصر الصغير، في إطار جهودها للحفاظ على هذا الموروث التاريخي.
وشملت أشغال سنة 2024 ترميم البنيات الأثرية المرتبطة بالفترتين المرينية والبرتغالية، فيما جرى، خلال سنة 2025، ترميم منزل الموحدين وتأهيله ليكون شاهدا على هذه الحقبة من تاريخ مدينة القصر الصغير، التي تعد من المدن العريقة في الفترة الوسيطة، وفقا للمتحدث ذاته.
وأكد البودجاي أن هذا الموقع يعد من أهم المواقع الأثرية في المغرب، وينتمي إلى العصر الوسيط، ويتموقع بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مشيرا إلى قيمته التاريخية والتراثية البارزة.
وأضاف أن فترات بناء المدينة غير معروفة بدقة، غير أنها بلغت أوجها خلال الفترة المرينية، في عهد سلاطين الدولة المرينية، حيث شهدت بناء سور ضخم يحيط بها، إلى جانب تجهيزها بمرافق حضرية ومنشآت سكنية متعددة. وفي سنة 1452، تعرضت لغزو برتغالي استقر بها إلى حدود سنة 1550 ميلادية.
وبخصوص الإقبال على الموقع، أوضح المتحدث أن من بين أبرز الإشكالات التي يعاني منها صعوبة الولوج إليه عبر وسائل النقل، مما يجعل وتيرة الزيارات محدودة، ولا تتجاوز في المتوسط 2000 زائر سنويا.
مقالات ذات صلة
مجتمع
فن و ثقافة
فن و ثقافة
مجتمع