سياسة
لائحة الممنوعين وأهلية الترشح للانتخابات تُقسم مواقف البرلمانيين
20/11/2025 - 20:23
يونس أباعلي
كشف النقاش داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، اليوم الخميس 20 نونبر 2025، عن انقسام واضح بين الفرق البرلمانية حول التعديلات المرتبطة بشروط الأهلية للترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبينما دافع برلمانيون عن ضرورة تشديد شروط الترشيح لحماية صورة المؤسسة البرلمانية، نبه آخرون إلى مخاطر المساس بالحقوق الدستورية عبر اعتماد موانع مبنية على أحكام ابتدائية أو عقوبات إدارية غير محسومة.
ودعا برلمانيون من الأغلبية والمعارضة إلى ضرورة إدخال تعديلات دقيقة على شروط الأهلية للترشح، معتبرين أن هذه النقطة أصبحت محورا أساسيا لتحصين العملية الانتخابية المقبلة وتنزيه برلمانيين من كل ما يُثار.
صورة البرلمان
في مداخلته شدد أحمد تويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، على أن مطلب تحديد شروط الأهلية مجتمعي، مرجعا ذلك إلى أن "صورة البرلمان تدهورت"، وبالتالي فإن القوانين الجديدة الحالية تسعى إلى تجاوز هذا الوضع.
وأكد أن الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام يجب ألا يلجوا المؤسسة التشريعية، مضيفا أن تأويل الأحكام "غير واضح"، ما يستدعي حماية المؤسسة من كل التأويلات.
في المقابل، رأى رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن المنع من الترشح بناء على حكم ابتدائي هو مساس بحق دستوري، مشيرا إلى أن القاعدة الأساسية هي "المتهم بريء حتى تثبت إدانته".
وتساءل حموني عن المنطق الذي ينبغي اعتماده، هل أخلاقي أم قانوني؟ وطالب بتعديل ينص على إسقاط المنع في حالة رد الاعتبار.
إشكالات حول التلبس والموظفين
دعا هشام المهاجري، عن فريق الأصالة والمعاصرة، إلى مزيد من التفصيل في حالات التلبس، مؤكدا صعوبة ضبط هذه الحالات في بعض الملفات، مثل إصدار شيك بدون رصيد.
وأشار إلى أن مشاريع القوانين لا تراعي قرينة البراءة بشكل كاف، بقدر ما تركز على تحصين المؤسسة البرلمانية.
وبخصوص منع موظفي وزارة الداخلية من الترشح، اعتبر أن العبارة الواردة في المشروع (الذين يزاولون بالفعل مهامهم) عامة وملتبسة، خصوصا أن الأمر يتعلق بحوالي 40 ألف موظف بمواقع إدارية متعددة تشمل الإلحاق والتقاعد.
أما خديجة الزومي، عن الفريق الاستقلالي، فقالت إن بعض موظفي الداخلية، خصوصا أصحاب السلاليم الإدارية المتدنية، لا يمثلون أي تأثير على العملية الانتخابية، ويجب منحهم حق الترشح، مع التأكيد على دعم كل ما يساهم في تحصين العملية الانتخابية.
منع مسؤولي المؤسسات العمومية
اقترح محمد أملال، عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، إضافة رؤساء ومديري المؤسسات والمقاولات العمومية ومناديب ومديري القطاعات الحكومية إلى لائحة الممنوعين من الترشح، نظرا لـ"العلاقة الوطيدة التي تجمعهم برؤساء الجماعات والناخبين الكبار".
واعتبر أن بعض الوزراء يستغلون هؤلاء المسؤولين، وهو ما يستدعي تعزيز تكافؤ الفرص، متسائلا عن الجهة المخول لها الحسم في موضوع قرينة البراءة.
إشكالية الأهلية بأثر رجعي
من جانبه، دعا محمد عبادي، عن فريق التقدم والاشتراكية، إلى توسيع النقاش حول الأهلية باعتباره مرتبطا بالجماعات الترابية أساسا، وطرح سؤالا أساسيا: هل سيطبق القانون بأثر رجعي؟
أما عبد الصمد حيكر، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، فانتقد الربط بين العزل والفساد، مشيرا إلى أن العزل قد ينتج عن أسباب صحية أو إدارية لا علاقة لها بسوء التدبير، مشددا على أن اعتماد أحكام ابتدائية كأساس للمنع غير منسجم مع الفصل 119 من الدستور، رغم اتفاقه مع الهدف العام بمنع الفاسدين من دخول المؤسسات.
بينما اعتبر البرلماني الاستقلالي محمد بوعيدة أن الجدل الدائر حول شروط الأهلية للترشح لا ينفصل عن سؤال أعمق بحسبه يتعلق بطبيعة الممارسة السياسية نفسها.
وأكد بوعيدة أن عددا من المفاهيم السياسية "تعرّضت للتشويه"، وأن أحزابا فقدت القدرة على التخليق الذاتي وتنظيف بيتها الداخلي، مما دفعها وفق تعبيره إلى طلب تدخل وزارة الداخلية لتنظيف بيوتها.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة