إفريقيا
تفشي فيروس "ماربورغ" في إثيوبيا يثير مخاوف في المنطقة.. ماذا نعرف عنه؟
23/11/2025 - 22:31
SNRTnews
أعلنت السلطات الصحية الإثيوبية تسجيل حالات إصابة بفيروس ماربورغ، أحد أخطر الفيروسات النزفية، مما أثار مخاوف من توسع نطاق التفشي وامتداده إلى دول الجوار.
يعد فيروس ماربورغ شديد العدوى من نفس عائلة فيروس الإيبولا، إذ يسبب مرضا نزفيا حادا يُعرف باسم حمى ماربورغ النزفية.
أين تكمن خطورته؟
حسب معطيات منظمة الصحة العالمية، اكتُشف الفيروس لأول مرة سنة 1967 في ألمانيا ويوغوسلافيا السابقة، بعد إصابة عمال مختبرات كانوا يتعاملون مع قرود مستوردة من أوغندا.
وتكمن خطورة ماربورغ في ثلاثة عناصر رئيسية؛ وهي نسبة الإماتة المرتفعة، والتي تتراوح بين 24% و88% حسب ظروف التفشي وجودة الرعاية الصحية.
كما يتميز بالانتشار السريع، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصاب (دم، إفرازات، لعاب، قيء، بول…) أو الأسطح الملوثة.
كما أن خطورته تزداد إثر انعدام العلاج النوعي؛ إذ لا يوجد دواء مضاد أو لقاح معتمد حتى اليوم، وتعتمد الرعاية على دعم وظائف الجسم ومنع المضاعفات.
ما هي أعراضه؟
تفيد معطيات منظمة الصحة العالمية بأن فترة حضانة المرض (أي الوقت الفاصل الممتد من لحظة الإصابة بعدواه إلى بدء ظهور أعراضه) تتراوح بين يومين و21 يوما.
ويبدأ ظهور المرض بشكل فجائي ويكون مصحوبا بحمى مرتفعة وصداع وتوعك شديدين.
كما تشمل أعراضه الشائعة آلام العضلات وتشنجاتها. ويمكن أن يُصاب المريض في اليوم الثالث بإسهال مائي حاد وألم ومغص في البطن وغثيان وتقيّؤ.
وأبلغ بعض المرضى أيضا عن إصابتهم بطفح جلدي غير مثير للحكة في فترة تتراوح بين يومين و7 أيام تلي ظهور الأعراض.
واعتبارا من اليوم الخامس للإصابة بالمرض، قد يبدي المرضى أعراضا نزفية، ومنها خروج دم طازج في القيء والبراز، والنزيف من الأنف واللثة والمهبل.
ويمكن أيضا ملاحظة نزيف في موقع بزل الوريد (الذي تُعطى من خلاله السوائل للمريض أو يُؤخذ منه عينات من دمه). ويمكن في حالة تأثر الجهاز العصبي المركزي أن يعاني المريض من التشوش والانفعال والعدوانية. كما أُبلغ في بعض الأحيان عن الإصابة بالتهاب (في إحدى الخصيتين أو كلتيهما) في مرحلة متأخرة من المرض.
أما في الحالات المميتة، فإن المريض غالبا ما يفارق الحياة في فترة تتراوح بين 8 و9 أيام عقب ظهور الأعراض، وعادة ما يفقد كميات كبيرة من الدم ويُصاب بالصدمة قبل وفاته.
كيف ينتقل؟
تكون العدوى البشرية، في البداية، بمرض فيروس "ماربورغ" نتيجة للتعرّض فترات طويلة للفيروس في المناجم أو الكهوف المأهولة بمستعمرات خفافيش الفاكهة روسيتوس (Rousettus).
وبمجرد انتقال الفيروس إلى البشر، يصبح بإمكانه الانتشار بالانتقال من إنسان إلى آخر عن طريق المخالطة المباشرة (عبر خدوش الجلد أو الأغشية المخاطية) بدم المصابين بعدوى المرض أو إفرازات أجسامهم أو أعضائهم أو أية سوائل أخرى تُفرزها أجسامهم، وعن طريق ملامسة أسطح أو مواد ملوّثة بهذه السوائل (كأغطية الأسرة والملابس مثلا).
وكثيرا ما يُصاب عاملو الرعاية الصحية بعدوى مرض فيروس ماربورغ أثناء رعايتهم لمرضى مصابين به.
ويحدث ذلك بسبب المخالطة اللصيقة للمرضى دون التقيد الصارم بالاحتياطات اللازمة في مجال مكافحة العدوى. ويتسبب انتقال العدوى عن طريق معدات الحقن الملوّثة أو من خلال الإصابات الناجمة عن وخز الإبر في الإصابة بمرض أوخم، وتدهور سريع في حالة المريض، وربما تسبب في ارتفاع معدل إماتة الحالات.
كما يمكن أن تسهم مراسم الدفن التي تنطوي على التعامل مباشرة مع جثث الموتى في انتقال مرض فيروس ماربورغ.
ولا يمكن أن ينقل المصابين بالمرض عدواه إلى الآخرين ما لم تظهر عليهم أعراضه ويظلون معديين ما دامت دماؤهم حاوية على الفيروس.
كيف يمكن الوقاية من فيروس ماربورغ؟
الوقاية هي الوسيلة الأكثر فعالية حاليا، وتشمل على المستوى الفردي تجنب السفر إلى مناطق التفشي إلا للضرورة القصوى، وغسل اليدين بشكل متكرر باستخدام الماء والصابون أو المطهر الكحولي.
كما تشمل الوقاية تجنب ملامسة الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض نزفية أو حمى شديدة، وتجنب تناول لحوم الحيوانات البرية أو التعامل المباشر مع الخفافيش، خاصة خفافيش الفاكهة التي تعدّ الخزان الطبيعي للفيروس.
أما على المستوى الصحي، فتشمل سبل الوقاية تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية والترصد في المطارات والمعابر، وتجهيز وحدات العزل في المستشفيات وفرق التدخل السريع.
كما تهم، وفق توصيات منظمة الصحة، تدريب الطواقم الطبية على أساليب التعامل مع الأمراض النزفية ووسائل الحماية الشخصية، والتواصل المستمر مع منظمة الصحة العالمية لتتبع أحدث المستجدات.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
إفريقيا
إفريقيا