العالم
ترامب يعتزم وقف الهجرة بشكل دائم من "دول العالم الثالث"
28/11/2025 - 11:15
وكالة المغرب العربي للأنباء
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس أنه يعتزم وقف الهجرة من "دول العالم الثالث"، بعد يوم من إطلاق مواطن أفغاني النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "سأوقف الهجرة بصورة دائمة من كل دول العالم الثالث للسماح للنظام الأميركي بالتعافي بشكل كامل".
وهدد أيضا بإلغاء "ملايين" الطلبات المقبولة التي منحت في عهد سلفه جو بايدن و"ترحيل أي شخص لا يقدم للولايات المتحدة قيمة إضافية".
كما أوضح ترامب أنه سيضع حدا لكل المساعدات والتقديمات الفدرالية للمواطنين غير الأميركيين وسيرحل أي أجنبي يطرح خطرا أمنيا أو "لا ينسجم مع الحضارة الغربية".
ويمثل منشوره الغاضب الذي ختمه متمنيا للأميركيين عيد شكر سعيدا، تصعيدا في السياسة المعادية للهجرة التي ينتهجها في ولايته الرئاسية الثانية والتي اتسمت بحملة ترحيل لأعداد كبيرة من المهاجرين.
وقال "سنسعى لتحقيق هذه الأهداف من أجل إحداث انخفاض كبير في أعداد السكان غير القانونيين والمخلين بالنظام".
وصدر هذا المنشور بعد إعلان وفاة سارة بيكستروم، وهي أحد عنصرَي الحرس الوطني اللذين تعرضا لإطلاق نار قبل يوم قرب البيت الأبيض، بينما الجندي الآخر "يقاتل من أجل حياته".
وأعلنت الإدارة الأميركية على إثر الهجوم أنها ستراجع وضع الإقامة الدائمة للمهاجرين من 19 دولة، من بينها أفغانستان وكذلك هايتي وإيران وفنزويلا.
- "القيم الغربية" -
وأكد ترامب أنّ إدارته "ستطرد أي شخص لا يُمثل قيمة مضافة للولايات المتحدة أو غير قادر على أن يحب هذه البلاد، وستُنهي المزايا والإعانات لغير الأميركيين، وستُجرّد المهاجرين الذين يشكّلون تهديدا للسلم الأهلي من الجنسية، وستُرحّل أي مواطن أجنبي يُشكل عبئا عاما أو يُمثل خطرا أمنيا، أو غير متلائم مع القيم الغربية".
وما زال المشتبه به في الهجوم الذي نُفّذ الأربعاء رحمن الله لاكانوال يتلقى العلاج في أحد المستشفيات تحت حراسة مُشددة، بحسب المدعية العامة لواشنطن جانين بيرو، التي أشارت إلى أنه سيُواجه ثلاث تهم بالاعتداء المُسلّح بقصد القتل. ولا تزال دوافعه مجهولة.
انتقل لاكانوال بسيارته من ولاية واشنطن في الشمال الغربي إلى العاصمة على الساحل الشرقي حيث نفّذ هجوما استهدف مجموعة من الحرس الوطني.
وأطلق النار على اثنين منهم، كلاهما في العشرينيات، بمسدس سميث آند ويسون "من دون أن يتعرض للاستفزاز" قبل أن يوقفه الحرس الوطني.
خلال الأشهر الأخيرة، أثار ترامب جدلا واسعا بإرساله أفرادا من هذه القوات الاحتياطية للجيش إلى عدة مدن ذات توجه ديمقراطي، مخالفا بذلك رأي السلطات المحلية، بذريعة أن هذه التعزيزات ضرورية لمكافحة الجريمة والهجرة غير القانونية.
وبحسب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، كان لاكانوال جزءا من "قوة شريكة" مدعومة من الوكالة تقاتل حركة طالبان في أفغانستان قبل نقله إلى الولايات المتحدة.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل في مؤتمر صحافي "نجري تحقيقا شاملا في هذا الجانب من ماضيه".
- تحقيق دولي -
وصل لاكانوال إلى الولايات المتحدة بعد شهر من انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في غشت 2021 خلال رئاسة جو بايدن، في إطار عملية نُفّذت لمساعدة الأفغان الذين تعاونوا مع الأميركيين.
أكد مسؤولون من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ووزارة الأمن الداخلي أن لاكانوال لم يخضع لتدقيق أمني عند وصوله، وأنه استفاد من سياسات هجرة اعتُبرت متساهلة.
أعلنت السلطات الأميركية عقب الهجوم تعليق الإجراءات الخاصة بطلبات الهجرة للأفغان إلى أجل غير مسمى.
لكن مجموعة "أفغان إيفك" AfghanEvac التي ساعدت في إعادة توطين الأفغان في الولايات المتحدة بعد الانسحاب الأميركي، قالت إن الأفغان يخضعون إلى "تدقيق أمني" يعد من الأكثر تشددا مقارنة بغيرهم من المهاجرين.
وقال رئيس المنظمة شون فان دايفر "لا ينبغي استخدام هذا العمل العنيف المنفرد الذي ارتكبه فرد واحد كذريعة لتشويه سمعة مجتمع بأكمله".
وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، وصل أكثر من 190 ألف أفغاني إلى الولايات المتحدة منذ تولي طالبان الحكم في كابول.
مقالات ذات صلة
عالم
ذكاء اصطناعي
عالم
عالم