فن وثقافة
جودي فوستر لـSNRTnews: حفاوة الشعب المغربي أثرت في كثيرا
30/11/2025 - 20:20
محمد فيزازي | فهد مرونتستعرض الممثلة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، التي تم تكريمها بالدورة الـ22 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في هذا الحوار مع SNRTnews، مسيرة تمتد لأكثر من خمسة عقود، وتناقش رؤيتها لتحولات السينما، إضافة إلى العلاقة الخاصة التي تربطها بالمغرب.
وعن حضورها في مهرجان مراكش، أشارت فوستر إلى أن هذه المشاركة تحمل بالنسبة إليها طابعا خاصا، مبدية إعجابها بجودة الأفلام المعروضة وبالأجواء العائلية التي تميز المهرجان، والذي يحظى بدعم واسع من أسماء سينمائية كبيرة مثل مارتن سكورسيزي.
كما تحدثت عن اللحظات التي عاشتها خلال زيارتها للمغرب، من بينها اكتشاف ثقافات جديدة وزيارتها لمدينة الصويرة، مشددة على الحفاوة الكبيرة التي لاقتها من المغاربة. ووصفت الشعب المغربي بأنه منفتح، ومتحمس، وكريم في تواصله، مؤكدة أن التجربة جعلتها تتطلع إلى زيارة المملكة من جديد.
وعند سؤالها عن الشخصيات التي أثرت في مشوارها الفني، أكدت فوستر أن كل دور أدّته ترك بصمته وساهم في تشكيل تجربتها، معتبرة العمل السينمائي شكلا من أشكال التعليم المستمر، حيث يتحول كل مشروع تتفرغ له إلى تجربة غامرة تستغرق أشهرًا من الإبداع والانغماس.
ومن بين تلك التجارب، يظل فيلم "صمت الحملان" علامة حاسمة في مسيرتها، ليس فقط بسبب النجاح الكبير الذي حققه، بل أيضًا لما حمله من عمق إنساني رغم انتمائه إلى فئة أفلام الرعب. وفي السنوات الأخيرة، شكل ظهورها في مسلسل "ترو ديتيكتيف" محطة بارزة أخرى في مسارها.
كما تحدثت فوستر عن التحولات الكبرى التي شهدها قطاع السينما، وقالت إنها عاشت تطورا تقنيا وفنيا واسعا خلال حوالي ستين عاما من العمل. ورغم أن الثورة الرقمية غيرت بشكل جذري أدوات الصناعة، فإن جوهر السينما – في نظرها – ظل ثابتا. أما التحول الأكبر فيأتي من الجمهور، ومن توقعاته وطريقته في استقبال القصص.
وتوقفت عند الزيادة الملحوظة في حضور المرأة داخل مختلف مهن السينما، مؤكدة أن هذا الواقع يختلف كثيرا عن بداياتها في الصناعة حين كان تمثيل النساء نادرا.
واستحضرت فوستر ما تعتبره "العصر الذهبي" للسينما الأمريكية خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، مستشهدة بأعمال بارزة مثل "تاكسي درايفر" و"نتوورك" التي منحت مساحة للأبطال غير النمطيين والمهمشين في زمن كان يمنح فيه المخرجون هامشا كبيرا من الحرية الإبداعية. أما اليوم، فهي ترى أن ملامح المستقبل لا تزال غير واضحة، ما يجعل الحديث عن عصر ذهبي جديد أمرا يحتاج إلى حذر.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة