اقتصاد
مع بدء تسويقه بالمعاصر.. كيف تتجنب زيت الزيتون المغشوش؟
03/12/2025 - 12:04
وئام فراج
شرعت عدد من المعاصر بمختلف مناطق المغرب في فتح أبوابها أمام المستهلكين بتسويق أولى كميات زيت الزيتون، في أجواء تطبعها وفرة العرض وتفاوت في الأسعار بحسب الجودة والمنطقة، ويأتي ذلك في وقت يسود فيه هاجس الغش ويتساءل فيه المستهلكون عن معايير الجودة المتبعة في الإنتاج.
كيف يمكن للمستهلك التمييز بين زيت سليم وآخر مغشوش؟ سؤال يطرح مع بدء إقبال الأسر المغربية على اقتناء زيت الزيتون الذي يعد من ركائز المائدة المغربية ومن أهم المنتجات الفلاحية ذات الحمولة الاقتصادية والرمزية.
مراحل حاسمة
تمر جودة زيت الزيتون بعدة مراحل حاسمة، بدءً من توقيت الجني، مرورا بطريقة نقل الزيتون وتخزينه، وصولا إلى شروط العصر والتصفية والحفظ، حسب رئيس تعاونية زيتونة العطاوية زكرياء العسري، مشيرا إلى أن أي إخلال بهذه السلسلة قد يؤثر مباشرة على الطعم والخصائص الغذائية للزيت.
وأوضح العسري، في تصريح لـSNRTnews، أن أهم معيار للحفاظ على جودة زيت الزيتون هو النظافة، مشيرا إلى ضرورة تنقية الزيتون من الأوراق وغسله بشكل جيد قبل طحنه.
كما شدد على ضرورة استعمال معدات تعتمد على "الإينوكس" وعدم ملامسة المنتوج للحديد لتجنب أي تلف، مضيفا أن نظافة "المعصرة" وعدم التأخر في طحن الزيتون من الشروط الأساسية للحفاظ على الجودة.
وفي هذا الإطار، أكد صاحب المعصرة التي يقع مقرها بقلعة السراغنة أنه لا يجب التأخر في طحن الزيتون لمدة تزيد عن ثلاثة أيام، قائلا: "من الأفضل أن تتم هذه العملية من الشجرة إلى الحجرة" للحصول على جودة أكبر.
وفرة في المنتوج وعامل الثقة
بالنسبة للمشتري، يرى الفاعل في المجال أن العديد من المستهلكين يظنون أن للون علاقة بالجودة، موضحا أن لون الزيت يرتبط فقط بشكل الزيتون (أخضر أم أسود)، فيما ما يحكم على الجودة هو الطعم، إذ لا يجب أن يتذوق المستهلك طعم "التخمر" الناتج عن التأخر في طحن الزيتون.
وشدد على أن الثقة تبقى أهم معيار بين البائع والمستهلك، بحيث يجب التوجه إلى تعاونيات معتمدة وحاصلة على ترخيص من السلطات المعنية.
بدوره، أكد محمد منتج بتعاونية للزيتون في جهة بني ملال خنيفرة أن هذه السنة تتميز بالوفرة في المنتوج، مبرزا، بدوره، أن الغش في زيت الزيتون يتخذ أشكالا متعددة، من بينها خلطه بزيوت نباتية أرخص، أو تسويق زيوت قديمة ما يستدعي يقظة من المستهلك.
وحول أسعار زيت الزيتون هذه السنة أكد المنتجون الذين تواصل معهم SNRTnews أنها لا تتعدى 75 درهما، وتختلف حسب كل منطقة والجودة.
طرق غش متنوعة
حسب ما أكده رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، تتم عملية الغش في زيت الزيتون بعدة طرق، منها خلط زيت الزيتون بزيت المائدة مع إضافة صبغات ومكونات لتغيير الرائحة والطعم، كما يتم مزج زيت زيتون جديدة بأخرى قديمة ذات جودة رديئة.
وأبرز الخراطي، في تصريح لـSNRTnews، أن طرق الغش تشمل كذلك إضافة كميات من أوراق الزيتون أو بعض الأعشاب لإعطاء الزيت لونا أخضر، كما يتم في حالات أخرى تزوير المعلومات على العبوات الخاصة ببلد المنشأ وتاريخ الصلاحية لتضليل المستهلك.
وأوضح أن قطاع معاصر زيت الزيتون يعيش على وقع الفوضى بسبب انتشار عدد كبير من المعاصر التي تشتغل في القطاع غير المهيكل، مما يصعب عملية مراقبتها، داعيا إلى ضرورة فرض الاعتماد الصحي على جميع المعاصر من أجل الحفاظ على صحة المستهلك.
200 ألف طن
كما حذر من عرض كميات كبيرة من زيت الزيتون للبيع على منصات التواصل الاجتماعي دون أي مراقبة، مما يشكل خطورة على صحة المستهلكين، داعيا إلى تعزيز المراقبة، وتشديد العقوبات على المخالفين، وتوعية المستهلكين بأهمية شراء المنتجات الموثوقة والمعتمدة.
ويرتقب أن يفوق إنتاج زيت الزيتون بالمغرب خلال الموسم الحالي 200 ألف طن، وحوالي 2 مليون طن من الزيتون مقارنة مع 950 ألف طن العام الماضي، وفق معطيات صادرة عن الفيدرالية المغربية لإنتاج الزيتون.
وتمتد أشجار الزيتون على مساحة 1,2 مليون هكتار، حيث تمثل 65 في المائة من مساحة الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد