فن وثقافة
بيل كرامر وفيصل العرايشي في لقاء حول السينما العالمية بمهرجان مراكش
02/12/2025 - 23:35
عبد الرحيم السموكني | حمزة باموفتح المدير العام لأكاديمية الفنون وعلوم الصور المتحركة، صاحبة جوائز الأوسكار الشهيرة، بيل كرامر قلبه للحاضرين في جلسة جمعته بالرئيس المدير العام للإذاعة والتلفزة، فيصل العرايشي، ضمن فقرة "حوارات" التي تنظم بفعاليات الدورة الـ22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
وتحدث كرامر اليوم الثلاثاء ثاني دجنبر مع نائب الرئيس المنتدب لمؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، عن رؤية مهني خبر السينما بكل أريحية ووضوح في طرح أرائه، سواء المتعلقة بصراع البث التدفقي مع صالات العرض، أو الانفتاح المتنامي للاكاديمية على مدارس سينمائية أجنبية، أو استعمال الذكاء الاصناعي في صناعة الفن السابع.
ولم يتردد المدير العام لأكاديمية الفنون وعلوم الصور المتحركة في التعبير عن مواقفه بسلاسة ودون تعقيدات، فالرجل صاحب التكوين المالي، ثم المتخصص في دراسة العمران تخصص "ديمغرافي"، يراكم وراؤه مسيرة ناجحة في عالم المال والأعمال، فقد اشتغل في بداياته على مشروع ترامواي نيويورك قبل أن ينتقل السينما.
حاصل على دبلوم في المالية والإحصاء من جامعة أوتاوا، ثم في التخطيط الحضري في نيويورك، وبدأ العمل في التخطيط الحضري قبل التوجه إلى التمويل في المؤسسات الثقافية والجامعية.
يقر بيل كرامر، أنه لم يتوقع يوما أن يبني مسارا مهنيا له علاقة بالفن السابع، وقال" ولدت في ميرلاند، وهي ليست مدينة نجوم سينمائيين من الصف الأول، كنت أواظب على الذهاب إلى السينما كأي يافع حينها، ولم أتوقع يوما أن أشتغل في هذا المجال".
ويؤكد كرامر أن انفتاح الاكاديمية على الأعمال الأجنبية العالمية سيتوسع مع مرور الوقت، كما يؤمن أن الأكاديمية ليست "غرفة تجارة تعمل لصالح هوليود".
ويرى كرامر أن مستقبل السينما اليوم يتجلى في الانفتاح على مدارس من بلدان مختلفة، وأن البث التدفقي ساهم في اكتشاف انتاجات وأعمال سينمائية من مناطق مختلفة، ويشدد على أن سينما إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية أكثر طلبا من طرف المتفرجين في العالم.
وأضاف "لقد كان فيلم "بارازيت" لمخرجه الكوري رئيس لجنة تحكيم الدورة الحالية لمهرجان مراكش، بونغ جون هو، علامة فارقة في تاريخ جوائز الأكاديمية، إذ كانت المرة الأولى التي يفوز فيلم أجنبي بأوسكار أفضل فيلم.
ويشدد كرامر على أن لا محيد عن عولمة أكثر للسينما، خاصة وأن هناك جيلا من المتفرجين اليوم لا ينزعج أبدا من الترجمة النصية في الأفلام، وهو ما يعزز انتشار الأعمال الأجنبية.
من جهته قال، فيصل العرايشي، نائب الرئيس المنتدب لمؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في رد على سؤال في الموضوع أن الحديث عن المواهب الجديدة أو المخرجين الصاعدين، تصنيف غير مرتبط بالسن، بل هو توصيف لمخرجين مبتدئين أنجزوا فلمهم الاول أو الثاني أو حتى الثالث. وأن الابداع السينمائي عير مرتبط بالسن بل بالقدرة على الابداع والابتكار.
ولا يحمل كرامر أي ضغينة اتجاه أي عنصر جديد "دخيل" على الصناعة السينمائية اليوم، فالرجل لا يبدي حنقه ولا امتعاضه ولا معارضته للبث التدفقي، ويحاول أن يرى "نصف الكأس الممتلئ"، وأنه عنصر مساعد على الانتشار والمشاهدة، خاصة للجيل الجديد من المخرجين، ويرى أن دور السينما بإمكانها التخصص في أفلام المؤلف. كاشفا عن عزم الأكاديمية إنشاء منصة بث خاصة بالمخرجين الشباب والمبتدئين. الأريحية ذاتها، يبديها كرامر اتجاه الذكاء الاصطناعي، ويرى فيه نعمة للصناعة السينمائية.
تطرق كرامر إلى آليات التصويت في الأكاديمية، مدافعا عن تنوع أعضائها الإثني والثقافي والديني، وأشار إلى أن المؤسسة التي تأسست في عام 1927، انطقت بثلاثين عضوًا. أما اليوم فعدد الأعضاء يبلغ 11000، وهم متوزعون على تخصصات مختلفة ترتبط جميعها بالصناعة السينمائية، ، إنتاج، مونتاج، تمثيل، تصوير سينمائي، ويمثل الأجانب نسبة 25٪ من الأعضاء.
وختم فيصل العرايشي اللقاء بكلمة مؤثرة في حق ضيف المهرجان الكبير، مشيدا بمداخلات رجل يوجد هلى رأس هرم السينما العالمية، التي جعلت الأمور تتوضح لدى الحاضرين والمخرجين والمهنيين بمختلف مشاربهم، مامنحهم شغفا أكبر للاحتفاء بالسينما والسينمائيين حول العالم.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
الأنشطة الأميرية