فن وثقافة
حكام مهرجان مراكش يروون ما شاهدوه وحديث عن صعوبة الحسم
07/12/2025 - 01:00
خولة ازنيزني | أيوب محي الدينأكد رئيس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، المخرج الكوري الجنوبي بونغ جون هو، أن جودة الأعمال المتنافسة هذه الدورة جعلت عملية الحسم بالغة الصعوبة، مشيرا إلى أن معظم الأفلام حملت بصمة إخراجية واضحة، ونضجا في المعالجة يفوق ما يتوقع من أعمال أولى أو ثانية.
وأضاف بونغ جون هو، في تصريحه لـSNRTnews، أن اللجنة سعت منذ اليوم الأول إلى تقييم كل فيلم بوصفه تجربة مستقلة، مع الحرص على التحلي بالموضوعية وعدم مقارنة المخرجين بخبرات أو مدارس سينمائية أخرى.
وأوضح صاحب "براسايت" أن المعايير التي اعتمدت عليها اللجنة في اختيار الفائزين تمثلت أساسا في قوة الرؤية السينمائية، وانسجام اللغة البصرية مع الموضوع، إضافة إلى صدق التجربة الإنسانية التي يحملها العمل وقدرته على الوصول إلى المتفرج دون افتعال.
ومن جانبها، شددت المخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو على أن المسابقة الرسمية تميزت هذا العام بتنوع كبير في الأساليب الفنية، حيث جمعت بين أعمال واقعية قاسية وأخرى تلامس السينما الشعرية أو التجريبية.
وقالت دوكورنو إن ما لفت انتباه اللجنة هو قدرة العديد من المخرجين على تحويل قصص صغيرة أو محلية إلى أفلام ذات بعد إنساني واسع، وهو ما ينسجم مع روح المهرجان الذي يمنح مساحة للصوت السينمائي الجديد.
أما المخرج حكيم بلعباس، فاعتبر أن قوة الدورة لم تكن فقط في موضوعات الأفلام، بل كذلك في الطاقات الشابة التي تقف خلفها، واعتبر أن أغلب الأفلام المشاركة قدمت تصورا مختلفا لما يمكن أن تكون عليه السينما اليوم، سواء من حيث الجرأة الموضوعاتية أو من خلال أساليب خاصة منذ خطواتهم الأولى.
وأكدت الممثلة الأمريكية جينا أورتيغا، في تصريحها لـSNRTnews أن أهم ما ميز تجربة التحكيم في المهرجان هو شعورها بأن كل فيلم يملك حياة خاصة ووجهة نظر لا تشبه غيرها، مضيفة أن بعض الأفلام تركت أثرا كبيرا لدى اللجنة بسبب صدق مشاعرها وجرأة تناولها، معتبرة أن الجوائز جاءت لتكافئ الشجاعة الإبداعية قبل أي شيء آخر.
واختتمت ليلة التتويج بإجماع لجنة التحكيم على أن المسابقة الرسمية لهذه الدورة عكست نضجا سينمائيا لافتا لدى الجيل الجديد من المخرجين، وأن مستوى الأعمال المتنافسة يثبت مرة أخرى قدرة مهرجان مراكش على اكتشاف المواهب وفتح آفاق جديدة أمام سينما شابة تتشكل بثقة ووعي فني متزايد.
من جهته، أفاد على حجي، المنسق العام للمهرجان الدولي للفيلم أن هذه الدورة عرفت أزيد من47 ألف متفرج، أزيد من 7 آلاف متفرج مقارنة مع الدورة السابقة، من بينهم 7000 طفل ومراهق تابعوا برمجة قسم الجمهور الناشئ والأسرة، مما يؤكد أهمية نقل الإبداع والمعارف، والذي يعد جزءا لا يتجزأ من المهرجان.
وضم البرنامج 82 فيلما من 31 دولة، موزعة على أقسام متنوعة تشمل المسابقة الرسمية، العروض الاحتفالية، وآفاق، والقارة الحادية عشرة، وبانوراما السينما المغربية، وعروض الجمهور الناشئ والأسرة، إضافة إلى أفلام مخصصة لفقرات التكريم.
إلى جانب عروض الأفلام، حظي جمهور المهرجان بفرصة حضور "الحوارات"، إحدى أبرز فعاليات المهرجان التي جمعت شخصيات بارزة تقاسمت مع الجمهور مساراتها المهنية، ووجهات نظرها حول السينما، واستكشفت الإبداع في مختلف أشكاله وتجلياته، من بينهم بونغ جون هو، وغييرمو ديل تورو، وجودي فوستر، وبيل كرامر، المدير العام لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، وجعفر بناهي، وطاهر رحيم، ويسرا.
واختتمت ليلة التتويج بإجماع لجنة التحكيم على أن المسابقة الرسمية لهذه الدورة عكست نضجا سينمائيا لافتا لدى الجيل الجديد من المخرجين، وأن مستوى الأعمال المتنافسة يثبت مرة أخرى قدرة مهرجان مراكش على اكتشاف المواهب وفتح آفاق جديدة أمام سينما شابة تتشكل بثقة ووعي فني متزايد.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة