مجتمع
من موسيقى المقاهي إلى الأعمال التلفزيونية .. هكذا يتم استخلاص وتوزيع حقوق المؤلف
12/12/2025 - 20:44
يونس أباعلي | حمزة باموقدمت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة دلال محمدي علوي تفاصيل حول الجدل الذي رافق عملية مراقبة إحدى المقاهي بمدينة تازة من طرف مراقبي المكتب بغرض استخلاص حقوق البث، مؤكدة أن المكتب يدرس إمكانية اللجوء إلى القضاء بالنظر إلى "المغالطات التي رافقت العملية" وما ترتب عنها من تداول غير قانوني لوثائق رسمية.
وأوضحت المديرة، في حوارها مع SNRTnews، أن صاحب المقهى "أساء إلى عمل المكتب" بعد نشره "مغالطات" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفة أنه تم نشر مستند رسمي يتضمن معطيات شخصية واردة في محضر المعاينة، وهو أمر غير مسموح به قانونا.
وأكدت أن المراقب أشار إلى نوعية الاستعمال وما شاهده داخل المقهى، وأن المكتب يظل منفتحا على معالجة جميع القضايا في إطار القانون.
وشددت المسؤولة على أن المكتب يراقب المصنفات الأدبية الوطنية والدولية على حد سواء، انسجاما مع التزامات المغرب بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تفرض معاملة المؤلف الأجنبي داخل التراب الوطني معاملة مماثلة للمؤلف الوطني.
وأوضحت أن أي شخص يرغب في فتح مقهى أو مطعم أو ملهى ملزم بطلب رخصة خاصة، ليقوم المراقبون بزيارة ميدانية لتحديد المعطيات التقنية للمحل، بما في ذلك المساحة وعدد المقاعد، وفق جداول تحدد الرسوم المستحقة.
وأكدت أن أي استعمال للمصنفات الأدبية دون ترخيص يُعد عملا غير مشروع، مشيرة إلى قرب عقد مؤتمر دولي بالرباط لفتح ملف المنصات الرقمية التي تبث المباريات بدون حقوق.
وقالت في هذا الصدد إن نقل المباريات عبر منصات رقمية غير مرخصة يشكل عملا غير مشروع، مؤكدة أن المكتب، إلى جانب الجهات الحاصلة على حقوق البث، سيقومون بـ"عملية كبيرة"، مع اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لمقاضاة المنصات المخالفة.
وشددت على عدم السماح بما وصفته بـ"تغوّل" هذه المنصات التي تستغل الأحداث الكروية لنقل المباريات بشكل غير قانوني.
وأبرزت أن كل من يتواصل مع المكتب سيكون على علم بكافة المعلومات المتعلقة بالمستحقات الواجبة، بناء على الجداول القانونية المنشورة سنة 2014 في الجريدة الرسمية، مؤكدة أن المكتب لا يقوم بتقدير المبالغ، بل يعتمد على رسوم محددة.
وأشارت إلى أن الحقوق التي تبثها القنوات العمومية والإذاعات محددة وواضحة.
وسجلت وجود إكراهات مرتبطة بقلة الموارد البشرية في المكتب، إذ لا يتجاوز عدد المراقبين 68 فردا وهو ما يُصعّب عملية تغطية مجموع التراب الوطني.
أما بخصوص مداخيل المكتب، فأشارت إلى أنها تتوجه أساسا نحو المنخرطين، عبر الصندوق الاجتماعي الذي يوفر خدمات متعددة، إضافة إلى جزء من الإيرادات الذي يخصص لتسيير المكتب.
وأبرزت وجود مداخيل أخرى مرتبطة بالنسخة الخاصة عن الأجهزة المزودة بذاكرة تخزين، بما في ذلك الهواتف، وفق جداول قانونية واضحة، إضافة إلى رسوم الاستنساخ التصويري، وآلات النسخ.
كما استعرضت أصناف المنخرطين بالمكتب، وتشمل صنف الموسيقى (ملحن، مؤلف كلمات، موزع)، وصنف الدراما (كاتب سيناريو، مخرج)، وصنف الأدب (صاحب فكرة برنامج).
أما في ما يتعلق بالحقوق المجاورة فينخرط فيها فنانو الأداء (المغني، العازف، رئيس الفرقة الموسيقية...)، إضافة إلى منتجي السمعي والسمعي البصري. وهناك أصناف أخرى مؤطرة قانونا لكنها لم تُفعّل بعد، مثل الفنانين التشكيليين والكتاب والمؤلفات المسرحية والبيداغوجية.
وبخصوص طريقة توزيع المستحقات، أوضحت المديرة أن العملية تتم عند إقفال السنة المالية، حيث يوزّع ما تم استخلاصه خلال السنة السابقة بعد خصم مبالغ الصندوق الاجتماعي، والجزء المخصص للتسيير، فيما يُوجّه الباقي إلى المستحقين عبر 15 عملية توزيع سنويا.
وتعتمد هذه العمليات على بيانات البرامج الإذاعية والتلفزيونية، ولوائح الاستعمالات، بالاعتماد على نظام معلوماتي يشتغل بتعاون مباشر مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية وخبرائها، لتوثيق وتدقيق المعطيات المرتبطة بالمصنفات واستعمالاتها.
وأكدت أن المبلغ الإجمالي المخصص للتوزيع يتم ضخه عبر 15 دفعة سنوية، وأن قيمته تختلف من سنة إلى أخرى تبعا لحجم العائدات المحصلة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
مجتمع